القائمة الرئيسية
EN
30، أبريل 2026
في الأول من أيار: الحرمان المستمر للفلسطينيين والفلسطينيات من سبل العيش

صورة: UNOCHA

في 28 أبريل/نيسان 2026، قدّم خالد خياري، مساعد الأمين العام لشؤون الشرق الأوسط وأوروبا والأمريكتين وآسيا والمحيط الهادئ، إحاطة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وأكد خلالها أن الأوضاع الاقتصادية في أنحاء الضفة الغربية تواصل التدهور. فارتفاع التكاليف، ومحدودية الوصول إلى فرص العمل، والقيود على الحركة، كلها تقوّض سبل العيش وتزيد من الاعتماد على المساعدات الإنسانية.

منذ عام 1967، تنفذ إسرائيل سياسات وممارسات تمييزية ضد الفلسطينيين والفلسطينيات بهدف تفتيت الشعب الفلسطيني وتهجيره. ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أضافت إسرائيل بُعدًا آخر لتقويض الاقتصاد الفلسطيني من خلال حرمان الفلسطينيين والفلسطينيات من مصادر الدخل من خلال منعهم من العمل داخل الخط الأخضر، وهو ما يرقى إلى عقاب جماعي بحق الشعب الفلسطيني. وكما أشارت منظمة العمل الدولية، فإن "تشديد القيود الإسرائيلية على الحركة، بما في ذلك أكثر من 800 حاجز وبوابة"، قد حدّ من "الوصول إلى الوظائف والأسواق والخدمات": "منذ 7 أكتوبر 2023، ارتفع متوسط مدة الرحلات عبر نقاط التفتيش الرئيسية بالقرب من نابلس بنسبة 77.9 في المئة (أي بزيادة قدرها 42 دقيقة)، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغيير المسارات وطول فترات الانتظار". ويمكن ملاحظة انخفاض حاد في عدد الفلسطينيين العاملين داخل الخط الأخضر من 178,000 قبل 7 أكتوبر 2023 إلى 35,300 فقط بحلول الربع الأول من عام 2025، وذلك بعد أن ألغت إسرائيل تصاريح العمل للفلسطينيين والفلسطينيات ومنعت دخولهم إلى مناطق داخل الخط الأخضر بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي يوم العمال العالمي، تتناول مؤسسة "الحق" قصتي عاملين فلسطينيين تعكسان هذه الصعوبات، وتُظهران كيف أن القيود الإسرائيلية التي تؤثر على العمال الفلسطينيين هي جزء من مخطط أوسع يهدف إلى ترسيخ الهيمنة وتفتيت الشعب الفلسطيني.

  1. الاحتجاز اللاإنساني لبشار مصطفى، والمتهم بالعمل داخل الخط الأخضر دون تصريح

بشار مصطفى أسعد أبو حسن، 28 عامًا، كان يعمل في مغسلة سيارات في طمرة داخل الخط الأخضر. وقد قدّم تفاصيل حول إغلاق إسرائيل للمعابر، مما منع العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأوضح أن تسلّق الجدار والعبور إلى الجهة الأخرى هو أمر بالغ في الخطورة، خاصة وأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تراقب الجدار باستمرار وتلاحق العمال الفلسطينيين الذين يحاولون عبوره، مما يؤدي إلى اعتقالات وإصابات، وأحيانًا حتى إلى الوفاة. في 16 مارس/آذار 2025، شهد مداهمة نفذتها الشرطة الإسرائيلية أثناء وجوده في مكان عمله. وفي إفادته لمؤسسة "الحق"، استذكر بشار قائلاً:

"طلبوا مني إبراز هويتي، وأخبرتهم أنني من جنين. طلبوا مني تصريح عمل، وعندما أخبرتهم أنني لا أملكه، قاموا فورًا باعتقالي وتقييد يدي. نُقلت إلى مركبة تابعة للشرطة الإسرائيلية ثم إلى مركز شرطة، أعتقد أنه في طمرة. هناك، خضعت للاستجواب من قبل محققي الشرطة حول كيفية دخولي إلى إسرائيل، وحياتي الشخصية، وتفاصيل عائلتي، وأسئلة أخرى ذات صلة. بقيت في مركز الشرطة لمدة أربعة أيام، حيث تم استجوابي بشكل متقطع، وخلال هذه الفترة احتُجزت في غرفة توقيف مع عمال آخرين. كما تم عرضي على محكمة إسرائيلية، وحُكم عليّ بالسجن لمدة 31 يومًا بتهمة الدخول غير القانوني إلى إسرائيل.

بعد ذلك، نُقلت إلى سجن كيشون داخل إسرائيل. وهناك، وُضعت في زنزانة صغيرة مخصصة لشخصين كحد أقصى، إلا أنني احتُجزت فيها مع ثلاثة عمال آخرين. كانت الزنزانة صغيرة جدًا بالنسبة لهذا العدد، خاصة وأنها تحتوي على سرير واحد فقط. وهذا اضطرني إلى النوم على الأرض على فراش غير نظيف وفي ظروف صحية سيئة طوال فترة احتجازي. كانت الزنزانة تحتوي على حمام، لكنها تفتقر إلى أبسط المرافق.

منذ بداية العدوان الإسرائيلي والحرب على قطاع غزة، فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومصلحة السجون الإسرائيلية عقوبات جماعية على الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في جميع السجون الإسرائيلية. تمت مصادرة أجهزة التلفاز وسخانات المياه ومعظم المقتنيات الأخرى، مما ضاعف معاناة المعتقلين وجعلها لا تُحتمل. هذا ما عشته وعانيته طوال فترة احتجازي. وتفرض مصلحة السجون الإسرائيلية عمدًا وبشكل يومي مزيدًا من القيود على المعتقلين الفلسطينيين عبر فرض المزيد من العقوبات، لا سيما فيما يتعلق بنوعية الطعام وجودته وكميته.

خلال فترة احتجازي، حصلت على كميات ضئيلة جدًا من الطعام. لم يكن الطعام يلبي الاحتياجات اليومية، وهو الحال بالنسبة لمعظم المعتقلين والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي. كنت أتلقى يوميًا عبوة صغيرة واحدة من اللبن المُحلى المعروف باسم "شمينيت". وفي وجبة الغداء، كنت أتلقى كمية صغيرة من الأرز أو المعكرونة، وأحيانًا قطعة صغيرة من الدجاج أو اللحم، بالكاد تكفي لإطعام طفل صغير. أما وجبات العشاء فكانت مشابهة، وتتكون من كمية ضئيلة جدًا من اللبنة أو ما يشبهها وقطعة صغيرة جدًا من الخبز. طوال فترة احتجازي، كنت أشعر بالجوع باستمرار، مما أدى إلى فقدان الوزن، وهو أمر شائع بين المعتقلين والأسرى الآخرين.

ومن الجدير بالذكر أنني قضيت فترة قصيرة فقط في هذا السجن، لكن بالنسبة للمعتقلين والأسرى الذين يقضون فترات طويلة، فإن آثار ذلك واضحة على أجسادهم وصحتهم، من خلال فقدان الوزن اليومي وتدهور حالتهم الجسدية والنفسية… الطعام الذي تقدمه مصلحة السجون الإسرائيلية يكفي فقط لإبقاء الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين على قيد الحياة، إن تمكنوا من ذلك أصلًا.

في ذلك السجن، سُمح لي ولغيري من المعتقلين بالخروج إلى ساحة السجن "الفورة" لمدة تتراوح بين 30 و40 دقيقة فقط، وأحيانًا كنا نُحرم من هذا الخروج والتعرض لأشعة الشمس دون أي تفسير. ومن أكثر ما عانيته خلال احتجازي أيضًا هو انعدام النظافة، حيث حرمتنا مصلحة السجون الإسرائيلية من مواد التنظيف الشخصية والعامة، كما حُرم المعتقلون والأسرى من مواد التنظيف العامة.

ونتيجة لهذه الظروف، أُصبت بمرض الجرب خلال فترة احتجازي. والجرب منتشر بشكل كبير في معظم السجون الإسرائيلية، حيث يصيب عددًا كبيرًا من المعتقلين والأسرى الفلسطينيين، الذين لا يتلقون أي علاج من مصلحة السجون الإسرائيلية. والجرب مرض جلدي يؤدي إلى انتشار البثور والقروح في جميع أنحاء الجسم، وهو مرض معدٍ ويعود سببه الرئيسي إلى الإهمال. وفيما يتعلق بالنظافة الشخصية والعامة، كما ذكرت، فإن مصلحة السجون الإسرائيلية لا توفر أي مستلزمات وأي علاج حقيقي أو فعال لهذا المرض، وهو خطير خاصة لمن يعانون من ضعف في جهاز المناعة وقد يكون مميتًا.

خرجت من السجن وأنا أعاني من طفح جلدي منتشر في جميع أنحاء جسدي، وتلقيت العلاج من طبيب خاص في جنين فور الإفراج عني. والطفح الناتج عن الجرب مزعج للغاية ويسبب حكة مستمرة، مما يؤدي إلى انتشار المزيد من البثور والقروح بسبب غياب العلاج… وخلال فترة احتجازي، لم يُسمح لي بالتواصل مع عائلتي، وكنت أرتدي نفس الملابس طوال تلك الفترة."

  1. فقدان الدخل وترك الفلسطينيين في وضع لا يُحتمل: حالة عمار أحمد

عمار أحمد عمر، 54 عامًا، حُرم من الحصول على تصريح عمل من السلطات الاسرائيلية حتى بلغ عمره 45 عامًا بسبب اعتقالاته السابقة من قبل القوات الإسرائيلية خلال الانتفاضة الأولى. وبعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وعقب قرار إسرائيل تعليق جميع تصاريح العمل، خشي صاحب عمله الإسرائيلي من العواقب، فقام بإعادته هو وباقي العمال الفلسطينيين إلى الضفة الغربية. وعندما حاول استعادة وظيفته، طلب منه صاحب العمل الحصول على تصريح عمل. ورغم أنه كان مدينًا لعمار بمبلغ 13,000 شيكل عن أيام عمل غير مدفوعة، أخبره أنه لا يستطيع دفعها بسبب الحرب، وعدم توفر المال، وتوقف العمل.

لم يتمكن عمار من العمل لمدة عامين ونصف، وأنفق جميع مدخراته، وبدأ تتراكم عليه الديون، كما عانى من مشاكل صحية:

"تدهورت صحتي خلال هذه الفترة بسبب الظروف الصعبة، والحالة النفسية، والضغط، والمسؤولية. خضعت لعملية في قلب... وتم دفع تكاليفها من خلال تأمين الأسرى. بلغت تكلفة العملية 800 شيكل، قام إخوتي بجمعها ودفعها عني".

وبسبب عدم وجود خيار آخر، واضطراره لكسب المال لإعالة نفسه وعائلته، قام عمار بعبور الخط الأخضر، وهذا ما رواه لفريق مؤسسة "الحق":

"قبل حوالي أربعة أشهر، بدأت بالدخول عن طريق "التهريب" عبر القفز فوق الجدار في منطقة الرام. كنت أدفع 450 شيكلًا للدخول، تشمل تسلق الجدار والنقل إلى مكان عملي. أما رحلة العودة فكانت تكلفني ما بين 70 و80 شيكلًا، حيث كانت العودة عادة تتم دون تفتيش. خاطرت بعد أن وصلت إلى مرحلة لم يعد لدي فيها ما أخشاه… في إسرائيل، كنا نعيش 30 شخصًا في مبنى فيه ماء وكهرباء، لكننا كنا نعيش في خوف دائم من مداهمات شرطة الاحتلال. في إحدى المرات، بقيت في منطقة العمل لمدة شهر كامل، ومرة أخرى لمدة شهر ونصف. في المرة الأولى، اقتحمت قوات الاحتلال المكان الذي كنا ننام فيه عند الساعة الثانية فجرًا. أخذوا نحو خمسين منا إلى مركز الشرطة واحتجزونا لمدة حوالي ست ساعات قبل إطلاق سراحنا عند حاجز الزعيم العسكري، الذي يفصل رام الله عن القدس. هذه المرة لم يكن هناك ضرب، بل فقط تقييد للأيدي.

بعد اعتقالي، حاولت العبور مرة أخرى بعد شهرين، عبر نفس المنطقة. كان الجميع خائف ومتردد، لكن لم يكن لدي خيار. لدي عائلة، ولا دخل لي، ولا يوجد من يعيلني… هذه المرة، بقيت لمدة شهر ونصف تقريبًا، وعدت إلى المنزل في بداية شهر رمضان هذا العام. بعد ذلك، قضيت حوالي عشرة أيام أحاول العبور إلى إسرائيل مرة أخرى، لكن قوات الاحتلال شددت الإجراءات الأمنية عند الجدار ونقاط التفتيش بشكل غير معتاد. سمعت عن عمال أصيبوا عند الجدار وآخرين تم اعتقالهم داخل السيارات أثناء محاولتهم العبور."

السياق العام

إن الوضع الحالي الذي يواجهه العمال الفلسطينيون، كما ورد أعلاه، يُعدّ تدهورًا لوضع كان أصلًا بالغ السوء قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. قام الاحتلال ولعقود عدة على تقويض الاقتصاد الفلسطيني وإضعاف تطوره، مما أعاق التنمية الاقتصادية الفلسطينية. كما وعمل على استغلال الموارد الطبيعية الفلسطينية، واحتجاز عائدات الضرائب التي تُحصّل نيابةً عن السلطة الفلسطينية، وأبقى الأسواق الفلسطينية رهينة له. تركت سياسات الاحتلال من قيود على الحركة، ومصادرة الأراضي، والتوسع الاستيطاني العديد من الفلسطينيين دون خيارات سوى العمل داخل الخط الأخضر. هذه السلسلة من الممارسات العنصرية والتمييزية هدفها خدمة الاقتصاد الإسرائيلي فقط، والحد من تطور اقتصاد فلسطيني مستدام، مما يجعل هذه الممارسات جزءًا لا يتجزأ من ممارسات نظام استعماري استيطاني قائم على الفصل العنصري.

من خلال حصر الفلسطينيين والفلسطينيات في دائرة من التبعية الاقتصادية، عملت إسرائيل على تقويض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. فإن كسب الأرزاق يعد أمراً ضرورياً لاستمرار الشعوب والمجتمعات. وفي هذا السياق، فإن الخطوة الإضافية التي اتخذها الاحتلال بإلغاء تصاريح العمل بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 هي محاولة متجددة لمحو الوجود الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة.

التحليل القانوني

يتعين على إسرائيل، بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، ضمان رفاه السكان المحليين، ويشمل ذلك الامتثال للحق في ظروف عمل عادلة وملائمة المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. إلا أنها قامت بعكس ذلك تمامًا على مدى عقود، من خلال تنفيذ سياسات وممارسات ممنهجة تميّز ضد الفلسطينيين والفلسطينيات، في حين خلصت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 19 يوليو/تموز 2024 إلى أن وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني.

إن مستوى الحرمان الموثّق في هذا التقرير الميداني كبير، ويجب تحليله من منظور إطار جريمة الإبادة الجماعية. إذ تُعرّف المادة الأولى من اتفاقية عام 1948 لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها الإبادة الجماعية بأنها التدمير المتعمد لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية كليًا أو جزئيًا. ومن بين الأفعال التي تُعدّ إبادة جماعية وفق هذه الاتفاقية "فرض ظروف معيشية على الجماعة بقصد إهلاكها كليًا أو جزئيًا". وبدون مصادر دخل، لا يستطيع الفلسطينيون تأمين احتياجاتهم الأساسية كالغذاء والماء، أو الحصول على تكاليف العلاج الطبي المنقذ للحياة أو شراء الأدوية. وبالنظر إلى السياق العام الذي يواجهه العمال الفلسطينيون والعاملات الفلسطينيات، بما في ذلك التبعية الاقتصادية والضم الذي يقوم به الاحتلال، كما ورد أعلاه، فإن إلغاء إسرائيل لتصاريح العمل للفلسطينيين والفلسطينيات التي تمكنهم من العمل داخل الخط الأخضر يتم بقصد حرمانهم من سبل العيش، وبالتالي بقصد محو الشعب الفلسطيني، سواء من خلال فرض ظروف معيشية تؤدي إلى هلاكهم أو من خلال دفعهم إلى مغادرة أرضهم. إضافة إلى ذلك، فإن إلغاء تصاريح العمل يُعدّ عقابًا جماعيًا، وهو محظور بموجب المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة.

تُسلّط إحدى الإفادات التي حصلنا عليها الضوء على معاملة الفلسطينيين الذين يُعتقلون بعد دخولهم أو محاولتهم دخول الخط الأخضر، إذ يُحتجزون لاحقًا ويُخضعون لحرمان لا إنساني من الغذاء والماء والملابس ومستلزمات النظافة. وتمثّل هذه الممارسات، التي وثّقتها مؤسسة "الحق" مؤخرًا، نمطًا متكررًا يرقى إلى التعذيب، كما قد يُعدّ فعلًا من أفعال الإبادة الجماعية المتمثل في التسبب في معاناة شديدة.

وأخيرًا، فإن هذا الحرمان من الدخل ينتهك أيضًا الحق الجماعي والأساسي للشعب الفلسطيني في تقرير المصير، والذي يتفرع إلى أربعة مكونات رئيسية، من بينها الحق في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما ورد في المادة المشتركة الأولى من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. إن إمكانية تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية على المدى البعيد بات مهددًا بشكل خطير في ظل الوضع الحالي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

لطالما شجع التقاعس والتواطؤ الدولي استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، بما في ذلك ضد العمال الفلسطينيين. فعلى الدول الأطراف الثالثة اتخاذ إجراءات فورية وفقًا لما ورد في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024، إذ تقع عليها التزامات بعدم تقديم العون أو المساعدة في انتهاك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ومن واجبهم حظر التمييز والفصل العنصري والإبادة الجماعية، وهي قواعد آمرة في القانون الدولي. وتشكل هذه القواعد جوهر النظام الدولي، ويجب الدفاع عنها، الأمر الذي يتطلب من الدول الثالثة اتخاذ تدابير ملموسة ضد إسرائيل، بما في ذلك فرض حظر شامل على تجارة الأسلحة، وقطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية، وسحب الاستثمارات، وفرض عقوبات على الجهات الاقتصادية الخاضعة لولايتها التي لا تمتثل لهذه الإجراءات. وبصفته الشريك التجاري الأول لإسرائيل، يتحمل الاتحاد الأوروبي مسؤولية خاصة، ويتعين عليه تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بشكل فوري.

مواضيع مختارة
18، فبراير 2026
مجلس منظمات حقوق الإنسان يدين حادثة إطلاق النار على عائلة فلسطينية في محافظة طوباس ويطالب بتشكيل لجنة تحقيق خاصة وإعلان نتائجها للعلن ومساءلة المتورطين بها
28، نوفمبر 2025
الحق: الاحتلال الإسرائيلي يعدم شابين في جنين ويدّعي فتح تحقيق للتغطية على جريمته
05، سبتمبر 2025
المؤسسات الحقوقية الفلسطينية: الحق، مركز الميزان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، تدين بشدة العقوبات الأمريكية وتدعو إلى تضامن عالمي لإنهاء الإبادة الجماعية في غزة ووضع حد لاضطهاد الشعب الفلسطيني 
28، أكتوبر 2024
تغطية ميدانية: الاحتلال يمعن في جرائمه شمال غزة ويواصل القتل الجماعي واستهداف مراكز الإيواء في عموم القطاع
24، أكتوبر 2024
الإبادة الجماعية في غزة تدخل عامها الثاني والنساء والفتيات أكبر ضحاياها: مؤسسات حقوق الإنسان تطالب بحماية النساء والفتيات في قطاع غزة والمسارعة إلى إغاثتهن
24، أكتوبر 2024
تغطية ميدانية: الاحتلال يواصل جرائمه لتفريغ شمال غزة من سكانه ويكثف القتل الجماعي في عموم القطاع