القائمة الرئيسية
EN
مؤسسة الحق تطالب بوقف العمل بعقوبة الإعدام من المحاكم المدنية والعسكرية في قطاع غزة
05، أكتوبر 2021

تتابع مؤسسة الحق بقلق بالغ استمرار إصدار أحكام الإعدام ضد مواطنين في قطاع غزة؛ لمخالفة هذه الأحكام الأصول الإجرائية والدستورية الفلسطينية، والالتزامات الدولية المترتبة على انضمام فلسطين إلى الاتفاقيات الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان. حيث شهدت الأونة الأخيرة إصدار محاكم قطاع غزة لمجموعة من أحكام الإعدام، تمثلت بثلاثة أحكام منذ بداية شهر تشرين الأول من هذا العام، حيث أصدرت محكمة بداية غزة بتاريخ 4 تشرين الأول الحكم بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق مواطن بتهمة القتل قصداً خلافاً لأحكام القانون. وحكمين آخرين صدرا عن القضاء العسكري، الأول بتاريخ 3 تشرين الأول عن محكمة الاستئناف العسكرية والقاضي بالإعدام شنقاً على مواطن متهم بقتل عسكري من جهاز الأمن الداخلي والاخلال بالأمن العام، وحكم لآخر بتاريخ 4 تشرين الأول عن هيئة المحكمة العسكرية الدائمة ضد مواطن بعد إدانته بالقتل قصداً خلافاً لأحكام القانون.

 تعيد مؤسسة الحق التأكيد على موقفها  بشأن المساءلة ودور القضاء في محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم، بما يضمن احترام مبدأ سيادة القانون ضمن إجراءات المحاكمة العادلة المنظمة بموجب التشريعات الفلسطينية، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وتشدد  في ذات السياق بأن تنفيذ أحكام الإعدام في النظام القانوني الفلسطيني يتطلب اتباع أصول إجرائية دستورية وقانونية، ومن ذلك مصادقة رئيس السلطة الفلسطينية عليها استناداً لأحكام المادة (109) من القانون الأساسي المعدل للعام 2003، والمواد (408-409) من قانون الإجراءات الجزائية الفلسطينية رقم (3) لعام 2001 وتعديلاته، تحت طائلة المسؤولية الجنائية والمدنية بجريمة الإعدام خارج نطاق القانون؛ إذا ما تم تنفيذ العقوبة دون مصادقة الرئيس عليها، باعتبارها جريمة لا تسقط بالتقادم؛ لمخالفتها مبدأ سيادة القانون، فإن مؤسسة الحق تؤكد على ما يلي:

أولاً: تؤكد على عدم اختصاص المحاكم العسكرية بمحاكمة المدنيين بما يشكل مخالفة للمعايير والممارسات والمبادئ الدولية، وكذلك أحكام القانون الأساسي المعدل للعام 2003، ولا سيما المادة (101/2)، والتي تنص على: "تنشأ المحاكم العسكرية بقوانين خاصة، وليس لهذه المحاكم أي اختصاص أو ولاية خارج نطاق الشأن العسكري"، 

ثانياً: تؤكد "الحق" على أن عقوبة الإعدام تخالف الالتزامات الدولية المترتبة على انضمام فلسطين إلى البرتوكول الثاني المحلق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، وتتعارض مع التوجهات الدولية الحديثة في فلسفة العقوبة القائمة على الإصلاح والدمج في المجتمع دون الانتقام.

ثالثاً: تدعوا إلى عدم تنفيذ الأحكام الصادرة بالإعدام؛ واستبدالها بعقوبات مشددة سالبة للحرية؛ قادرة على إحداث توازن حقيقي بين التجريم والعقاب وتحقيق الردع العام.

رابعاً: تؤكد على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة المنظمة في التشريعات الفلسطينية، والاتفاقيات الدولية المنضمة إليها دولة فلسطين، وبالتحديد الواردة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.