تتابع المؤسسات الأهلية والحقوقية الموقّعة أدناه باهتمام بالغ التطورات التشريعية المتعلقة بالقرار بقانون بشأن الانتخابات المحلية، بما في ذلك التعديلات اللاحقة التي أُدخلت عليه بعد صدوره، ولا سيما تلك المتصلة بشروط الترشح وآليات العملية الانتخابية.
وفي هذا السياق، تُسجّل المؤسسات أنّ التعديلات الأخيرة قد أزالت شرط الإقرار بالالتزامات الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية من متطلبات الترشح، وهو ما يُعدّ خطوة إيجابية جزئية جاءت استجابة لبعض الانتقادات الحقوقية. إلا أنّ هذه التعديلات أبقت في المقابل على شرط الإقرار ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية السياسي والوطني، الأمر الذي ما زال يثير إشكاليات دستورية وحقوقية جدّية.
وتؤكد المؤسسات الأهلية والحقوقية، انطلاقاً من موقفها الثابت، على المكانة الوطنية والقانونية لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وعلى أهمية الحفاظ على هذا الدور في الإطار الوطني الجامع. غير أنّ اشتراط الإقرار ببرنامجها السياسي والوطني كشرط للترشح للانتخابات المحلية يُشكّل قيداً غير مبرر على الحق في المشاركة السياسية، ويفرض اشتراطات ذات طابع أيديولوجي تتعارض مع جوهر العملية الديمقراطية القائمة على التعددية وحرية الاختيار.
إنّ هذا الشرط يتناقض مع أحكام القانون الأساسي الفلسطيني الذي كفل الحق في المشاركة السياسية دون تمييز، ويتعارض كذلك مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه دولة فلسطين وأصبح جزءاً من التزاماتها القانونية الملزمة، والذي يحظر فرض قيود غير ضرورية أو غير متناسبة على الحقوق السياسية، خاصة تلك القائمة على الانتماء أو القناعات السياسية والفكرية.
ومن جهة أخرى، تُعرب المؤسسات الموقعة عن خيبة أملها من أنّ التعديلات اللاحقة للقرار بقانون لم تستجب للمطالب الجوهرية والمتكررة التي تقدّمت بها مؤسسات المجتمع المدني، وعلى رأسها:
-
رفع كوتا تمثيل النساء بما يضمن تمثيلا لا يقل عن 30% في النتائج، سواء على مستوى القوائم أو الانتخابات الفردية في المجالس القروية، وذلك انسجاماً مع مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ومع قرارات منظمة التحرير والالتزامات الوطنية والدولية المتعلقة بتمكين المرأة ومشاركتها السياسية.
-
إعادة النظر في قيمة مبالغ الإيداع النقدي المرتبطة بالترشح، لما تشكّله من عائق مادي غير مبرر يحول دون المشاركة الواسعة، ويقوّض مبدأ تكافؤ الفرص، لا سيما للفئات المهمشة والشباب والنساء.
-
الغاء دور وزير الحكم المحلي في تعيين رؤساء المجالس.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه المؤسسات الأهلية والحقوقية على الأهمية الوطنية والدستورية لإجراء الانتخابات المحلية في جميع مستوياتها باعتبارها مدخلاً أساسياً لتجديد الشرعيات، وتعزيز الحكم المحلي، وترسيخ المشاركة الشعبية والمساءلة الديمقراطية، فإنها تُعرب عن ترحيبها بقرار لجنة الانتخابات المركزية شمول قطاع غزة في الانتخابات المحلية القادمة، وتعتبر ذلك خطوة بالغة الأهمية في اتجاه توحيد النظام السياسي وتعزيز وحدة الأرض والمؤسسات.
وعليه، تطالب المؤسسات الأهلية والحقوقية الحكومة الفلسطينية بما يلي:
-
تعديل القرار بقانون بشأن الانتخابات المحلية بما يضمن إزالة أي اشتراطات أيديولوجية تمسّ جوهر الحق في المشاركة السياسية.
-
رفع نسبة تمثيل النساء بما يضمن تمثيلا لا يقل عن 30% في النتيجة في جميع المجالس.
-
إلغاء أو تخفيض الرسوم المالية ومتطلبات الإيداع النقدي بما يضمن عدالة الوصول إلى الترشح.
-
الغاء نص المادة 58/3 الذي يعطي وزير الحكم المحلي صلاحية تعيين رؤساء المجالس في حالات محددة.
-
الاستمرار في حوار جاد وشفاف مع مؤسسات المجتمع المدني، وضمان أن تكون المشاورات الوطنية ذات أثر فعلي على التشريعات الناظمة للعملية الديمقراطية.
وتؤكد المؤسسات الموقعة أنّ إصلاح الإطار القانوني للانتخابات المحلية يشكّل شرطاً أساسياً لإنجاح العملية الانتخابية، وتعزيز ثقة المواطنين والمواطنات بها، وضمان انسجامها مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الأساسي الفلسطيني.
-
الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم"
-
مؤسسة الحق
-
مرصد العالم العربي للديموقراطية والانتخابات
-
مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"
-
شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية
-
الائتلاف الأهلي للانتخابات
-
الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان
-
المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية
-
مركز ثبات للبحوث استطلاعات الرأي
-
جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية
-
لمبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية - مفتاح
-
المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية - Reform