القائمة الرئيسية
EN
آخر المواضيع
16، مايو 2022
بيان صحفي: منظمات المجتمع المدني تساند البلاغ الذي رفعه المدافع عن حقوق الإنسان والمحامي صلاح حموري لحث المحكمة الجنائية الدولية على التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي لا تنفك إسرائيل عن ارتكابها في القدس
11، مايو 2022
تحقيق مؤسسة الحق الميداني الأولي في حادثة استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة وإصابة الصحفي علي سمودي
25، أبريل 2022
"الحق" ترسل رسالة إلى مكتب نائبة الرئيس الأمريكي تعترض فيها على دعمها للأعمال التجارية في المستوطنات الإسرائيلية اللاقانونية القائمة على نظام الفصل العنصري والاستعمار الاستيطاني
21، أبريل 2022
المؤسسات الست التي صنّفها الاحتلال الإسرائيلي بأنها "غير شرعية " تطالب بالتدخل الدولي العاجل لإلغاء قرار تصنيفها
19، أبريل 2022
الحق تحذر من استمرار الأجهزة الأمنية الفلسطينية بنهج القاء القبض على المواطنين بدون مذكرات قضائية
18، أبريل 2022
"الحق" تطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فعالة وعاجلة لإنهاء العنف الإسرائيلي المتزايد ضدّ الفلسطينيين والفلسطينيات
قوات الاحتلال تطلق أكثر من عشرين عيارا" ناريا" على مركبة نقل بضائع بشكل مباشر وتكاد تقتل من على متنها
04، يوليو 2018

أنا عبد الله محمد مرعي، أسكن قرية مرج نعجة الواقعة شمال مدينة أريحا وتتبع لها، أسكن هنا مع أسرتي المكونة من تسعة أفراد، أنا وزوجتي وأولادي الخمسة بالإضافة إلى أمي وشقيقتي، وأعمل سائقًا ومالكًا لمركبة من نوع (أفيكو) من نوع باص. أقوم بنقل البضاعة والمنتجات الزراعية من خضروات وغيرها من الأغوار إلى الأسواق المركزية في مدن نابلس وجنين وطولكرم، وذلك حسب طلب صاحب البضاعة، وتعد هذه المركبة وما ينتج منها هي مصدر رزقي الوحيد لإعالة أسرتي.

يوم الثلاثاء الموافق 26-6-2018م توجهت إلى مدينة طولكرم، وقمت بإنزال الخضار في السوق المركزي، وعدت بعد ذلك باتجاه مدينة نابلس عائدًا إلى بيتي حيث كانت الساعة حوالي الساعة الواحدة فجرًا, وما إن وصلت عند مدخل مخيم بلاطة في مدينة نابلس، وشاهدت عددًا من الشبان غير أنني اعتقدت بأنه تجمهر طبيعي. لاحظت وجود سواترًا من الحجارة ولكنها لم تغلق الشارع بشكل كامل، ولم يقم الشبان بتحذيري من وجود مشاكل أو جنود الاحتلال او غير ذلك، واستمر مسيري بشكل طبيعي.

بعد ذلك بقرابة مئة متر سمعت صوتًا قويًا لم أعره انتباهًا، وبعد ذلك رشقات من الرصاص أصابت مركبتي من اليمين ومن الأمام، عندها توقفت فإذا بجنود الاحتلال بالزي العسكري المعروف لي من وقت سابق، ولم يكونوا ظاهرين لي حتى وصلت مكان من الشارع فيه إضاءة، ولقد حاولت العودة في مركبتي الى الخلف، عندها شاهدت ضوءًا أحمرًا أصاب الزجاج الأمامي، وهو ضوء ليزر حسب اعتقادي، ولا شعوريًا قمت بإزاحة رأسي للأسفل فإذا برصاصة أصابت الزجاج الأمامي وأستمرت باتجاهي ولكن لم أصب بها بشكل مباشر ولكن أصابتني بعض الشظايا والزجاج المتناثر من الزجاج الأمامي. وبعد ذلك عدت في مركبتي إلى الخلف، ثم توقف إطلاق النار وأقدر عدد الرصاصات التي وصلتني لأكثر من عشرين رصاصة أو أكثر، وبعد عودتي إلى الخلف اقترب مني الشبان محاولين إسعافنا، حيث كان ابني أحمد (23عامًا) برفقتي، ولقد كانت صدمة بالنسبة لي وشعرت بأني قد فارقت الحياة من شدة الرصاص المنهمر علينا.

وبعد توقفي قمت بتفقد ابني أحمد، حيث كان قد وصل الزجاج المتناثر إليه وأصيب بجروح خفيفة، غير أني أنا أيضا كانت الشظايا والزجاج قد أصابت وجهي كما أن الدماء كانت تنزف من كتفي وظهري، وعندها قام الشبان بنقلي وابني في مركبة خاصة لإسعافنا. ما إن وصلت منتصف الطريق، حتى حضرت مركبة إسعاف وتم نقلنا إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس، ولقد تم تقديم الإسعاف لنا وإزالة الشظايا وبقيت جزء منها في جسمي لم تتم ازالتها. عدت وابني إلى بيتنا مع حوالي الساعة الثالثة والنصف من فجر اليوم ذاته، غير أني أشير بأنه تم استهدافنا بشكل مباشر ولم يتم تحذيرنا نهائيا ولم أرَ أي إضاءة أو إشعار بوجود جنود الاحتلال، كما أن عدد الرصاصات ومكانها من أمام المركبة ومن الجهة اليمنى والرصاصة الأخيرة في الزجاج يدل على استهدافنا بشكل مباشر ولا قدر الله لأصبحنا في عداد الموتى.

في اليوم التالي نقلت مركبتي لإحدى الكراجات لتصليح مركبتي، ولقد علمت من العامل بأن الرصاصات قد أصابت الواجهة الأمامية، وهي أكثر من عشرين رصاصة، بالإضافة إلى عدد غير معروف من الرصاصات في الإطارات ومن الباب في الجهة اليمنى، وأشير إلى أن جنود الاحتلال عندما ظهروا لي كانوا على مسافة (100م الى 150م).