- عن الحق
- أخبار الحق
- المناصرة
- التوثيق
- الاستقصاء المعماري
- مركز الحق
- الاصدارات
- المكتبة
- المدونة
- اتصل بنا
- عن الحق
- أخبار الحق
- المناصرة
- التوثيق
- الاستقصاء المعماري
- مركز الحق
- الاصدارات
- المكتبة
- المدونة
- اتصل بنا
فخامة الرئيس محمود عباس المحترم،
رئيس دولة فلسطين
تحية واحتراما وبعد،
نحن الموقعون أدناه، منظمات فلسطينية ودولية معنية بحقوق الإنسان، نكتب إليكم آملين العمل على سعي فلسطين إلى نيل اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وذلك من خلال الانضمام على وجه السرعة الى نظام روما المنشئ للمحكمة و/أو تقديم إعلان بقبول اختصاص المحكمة على الجرائم المرتكبة في الأرض الفلسطينية منذ 1 يوليو/تموز 2002.
إن اتخاذ هذه الخطوات من شأنه ضمان العدالة الدولية لضحايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية، وهي بمثابة رسالة مهمة مفادها أنه لا يمكن للمسؤولين عن هذه الجرائم أن يفلتوا من العقاب.
كما تعلمون سيادتكم، فإنه في أعقاب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 برفع مكانة فلسطين إلى "دولة مراقبة غير عضو"، فقد ذكر مكتب ادعاء المحكمة الجنائية الدولية أن القرار "لا يعالج البطلان القانوني لإعلان «فلسطين» في عام 2009" و الذي قبل اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في النظر في الجرائم المرتكبة على أرض فلسطين منذ 1 يوليو/تموز 2002، وأن "في هذه المرحلة، ليس لدى مكتب الادعاء السند القانوني اللازم لبدء فحص تمهيدي جديد".
ولقد ذكر مكتب الادعاء أنه بناء على ذلك، فهو ليس في مكانه تسمح له بالنظر في مزاعم الجرائم الجسيمة المرتكبة في فلسطين، بدون أية خطوات أخرى من حكومتكم. وعلى هذا الأساس، فإن مدعية المحكمة الحالية، فاتو بنسوده، قالت إن "الكرة الآن في ملعب فلسطين"، أن تسعى لاختصاص المحكمة.
إننا نفهم أن فلسطين تتعرض لضغوط من إسرائيل ومن الولايات المتحدة، من أجل منع السعي لكفالة الاختصاص للمحكمة الجنائية الدولية، سواء أثناء المفاوضات الحالية مع إسرائيل برعاية أمريكية أو بعدها. كما نعرف بأن هناك دولاً مثل فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وكندا - وهي دول أطراف في المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية وتقول بأنها تسعى لتصديق جميع الدول على معاهدة المحكمة - قد قامت في بعض الأوقات بمعارضة سعي فلسطين للوصول إلى المحكمة الجنائية الدولية.
إننا نعارض هذه الجهود، الرامية إلى تسييس العدالة المستحقة لضحايا الانتهاكات الجسيمة بموجب تعريف القانون الدولي، وندعو إلى مقاومتها. إن العدالة غاية مهمة في حد ذاتها؛ إذ تحفظ حقوق الضحايا والسكان المتضررين بغض النظر عن فرص السلام غير المؤكدة. إن ارتكاب جرائم حرب والإفلات من العقاب عليها قد أدى بأستمرار إلى تقويض عملية السلام. ومن شأن التهديد ذي المصداقية ببدء ملاحقات قضائية أن يساهم بتقدم قضية السلام.
لقد كان انضمام فلسطين في شهر أبريل/نيسان إلى 20 معاهدة واتفاقية دولية خطوة مهمة وإيجابية، إذ تلزم الحكومة الفلسطينية باحترام وحماية حقوق الإنسان وكفالتها، وتستدعي التزام القوات الفلسطينية بالقواعد الدولية للنزاع المسلح. والانضمام إلى نظام روما هو خطوة حيوية أخرى نحو حماية حقوق الإنسان، من خلال ضمان قدرة المحكمة على التدخل للتصدي للإفلات من العقاب في حال عدم قدرة أو عدم استعداد السلطات المحلية لفعل ذلك.
ومن ثم فإن السعي لمنح المحكمة الجنائية الدولية الاختصاص في النظر في الجرائم الجسيمة المرتكبة على الأرض الفلسطينية، سوف يُنظر إليه كخطوة غير مسيسة، في اتجاه إنهاء الإفلات من العقاب؛ وقد يساعد في ردع ما قد يستجد من انتهاكات في المستقبل.
تمثل المحكمة الجنائية الدولية أداة مهمة لإحقاق العدل وكفالة الإنصاف والتعويض للضحايا. إننا ندعوسيادتكم إلى انتهاز هذه الفرصه للانضمام لهذه الأداة دون أي تأخير.
تحميل الرسالة بصيغة PDF
















