القائمة الرئيسية
EN
آخر المواضيع
16، مايو 2022
بيان صحفي: منظمات المجتمع المدني تساند البلاغ الذي رفعه المدافع عن حقوق الإنسان والمحامي صلاح حموري لحث المحكمة الجنائية الدولية على التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي لا تنفك إسرائيل عن ارتكابها في القدس
11، مايو 2022
تحقيق مؤسسة الحق الميداني الأولي في حادثة استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة وإصابة الصحفي علي سمودي
25، أبريل 2022
"الحق" ترسل رسالة إلى مكتب نائبة الرئيس الأمريكي تعترض فيها على دعمها للأعمال التجارية في المستوطنات الإسرائيلية اللاقانونية القائمة على نظام الفصل العنصري والاستعمار الاستيطاني
21، أبريل 2022
المؤسسات الست التي صنّفها الاحتلال الإسرائيلي بأنها "غير شرعية " تطالب بالتدخل الدولي العاجل لإلغاء قرار تصنيفها
19، أبريل 2022
الحق تحذر من استمرار الأجهزة الأمنية الفلسطينية بنهج القاء القبض على المواطنين بدون مذكرات قضائية
18، أبريل 2022
"الحق" تطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فعالة وعاجلة لإنهاء العنف الإسرائيلي المتزايد ضدّ الفلسطينيين والفلسطينيات
تقرير مؤسسة الحق الرقابي بشأن انتخابات الهيئات المحلية المرحلة الأولى
20، يناير 2022
pdf
تنزيل الملف

 

شكل مطلع عام 2021 أملاً بعودة الحياة الديمقراطية إلى النظام السياسي الفلسطيني، عندما أصدر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مرسوماً رئاسياً حدد فيه مواعيد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، على ثلاث مراحل، على أن تتم الانتخابات التشريعية في 22 أيار 2021، والانتخابات الرئاسية في 31 تموز 2021. فكان من المتوقع أن يمارس المواطن الفلسطيني حقه بالاقتراع وفقاً للأحكام الدستورية والقانونية الناظمة لها بعد 15 عاماً من تاريخ آخر انتخابات تشريعية ورئاسية التي شهدتها الحالة الفلسطينية. باعتباره حق سياسي مكفول لكافة المواطنين الفلسطينيين دون أدنى تمييز بينهم بموجب أحكام القانون الأساسي الفلسطيني المعدل للعام 2003، بالإضافة إلى التزامات دولة فلسطين بموجب الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان،[1] إلى أن تبددت تلك الآمال عندما أعلن الرئيس الفلسطيني قبل يوم واحد من إجراء الدعاية الانتخابية للانتخابات التشريعية، عن تأجيل موعد إجرائها إلى حين ضمان مشاركة القدس وأهلها في هذه الانتخابات.  

 

استحقت انتخابات الهيئات المحلية بموجب القانون في شهر أيار من العام 2021، إلا أنه جرى تأجيل انعقادها بسبب تزامن الدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية التي كانت مقررة في تلك الفترة، مما جعل كافة مجالس الهيئات المحلية بعد شهر أيار مجالس تيسير أعمال وفقاً للأحكام القانونية الناظمة لها إلى حين الدعوة لإجراء انتخابات الهيئات المحلية. حيث شهدت الساحة الفلسطينية حراكاً واسعاً بعد تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية؛ بهدف الضغط من أجل إجراء انتخابات الهيئات المحلية والانتخابات العامة، وأثمرت هذه الجهود عن إصدار مجلس الوزراء بتاريخ 6 أيلول 2021 قراراً للدعوة لإجراء انتخابات الهيئات المحلية على مرحلتين، محدداً موعداً لإجراء المرحلة الأولى بتاريخ 11 كانون الأول 2021، دون تحديد موعد زمني للمرحلة الثانية. على أن تشمل المرحلة الأولى من هذه الانتخابات: الهيئات المحلية المصنفة (ج) والمجالس القروية في الضفة وقطاع غزة، أما المرحلة الثانية تضم الهيئات المحلية المصنفة (أ) و(ب) بالضفة وقطاع غزة.

 

ما زالت مفاعيل الانقسام السياسي في الحالة الفلسطينية تلقي بظلالها على المشهد العام، حيث رفضت حركة حماس السماح بإجراء انتخابات الهيئات المحلية في مرحلتها الأولى في قطاع غزة، وبررت ذلك إلى عدم التوافق والتنسيق معها بهذا الخصوص، وربطت موافقتها على السماح بإجراء انتخابات الهيئات المحلية بضرورة التوافق على إجراء انتخابات شاملة في الهيئات التي تتطلب إجراء انتخابات، وضورة وجود توافق سياسي مسبق حولها سواء للسماح بإجراء الانتخابات في قطاع غزة أو المشاركة فيها. لذلك تم ترحيل انتخابات الهيئات المحلية المصنفة (ج) في قطاع غزة والتي كانت مشمولة في المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية، فأصبحت المرحلة الثانية تشمل الهيئات المحلية المصنفة (أ) و(ب) بالضفة وغزة، إضافة للهيئات المحلية المصنفة (ج) في غزة.

 

أهداف التقرير وغايته

يهدف هذا التقرير إلى تقييم العملية الانتخابية في الهيئات المحلية الفلسطينية في مرحلتها الأولى التي انعقدت بتاريخ يوم السبت الموفق 11 كانون الأول 2021، والتي باشرت "الحق" رقابتها عليها. إن هذا التقرير يهتم بتقييم الانتخابات المحلية بكافة مجرياتها، بدءاً من سياقها العام الداعي لإعلان إجرائها، والنقاشات المجتمعية المرافقة لها، وما تبعه من محطات للممارسة الفعلية للعملية الانتخابية، من ترشح القوائم، وإجراء الدعاية الانتخابية وصولاً إلى يوم الاقتراع والفرز وإعلان نتائجها؛ بهدف تحليلها وقياس مدى تحقق عناصرها الديمقراطية، والخروج بموجبها باستخلاصات وتوصيات سيتم تقديمها إلى لجنة الانتخابات المركزية والجهات المعنية؛ لتجاوزها ومعالجتها في المرحلة الثانية من انتخابات الهيئات المحلية المزمع عقدها في نهاية آذار من عام 2022، وكذلك لاتخاذ المقتضى القانوني بحق المتجاوزين لأحكام التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة.

إن نجاح العملية الانتخابية يتطلب توفير مجموعة من العوامل المساعدة لذلك، وفي مقدمتها البيئة الانتخابية النزيهة والشفافية، بعدم التدخل بمجرياتها، وكذلك احترام الأحزاب والقوى الوطنية المشاركة في الانتخابات للتشريعات والقوانين الناظمة للعملية الانتخابية، والتزام الجهات الأمنية المكلفة بالرقابة على احترام القواعد القانونية والسلوكية الناظمة لعملها، دون أن نغفل دور لجنة الانتخابات المركزية باعتبارها الضامن الأساسي لنزاهة تلك الانتخابات في متابعة مجريات الترشح وإجراء الدعاية الانتخابية وكذلك الاقتراع والفرز وإعلان النتائج؛ لذلك جاء هذا التقرير بمجمله مستعرضاً تقييمه لكافة هذه العوامل في سياقها الانتخابي، مدعماً إياها بأمثلة مرصودة من فريق الحق، كلما تطلب الأمر ذلك.

 

بدوره يهدف التقرير إلى تحليل تفاعلات المجتمع المحلي مع انتخابات الهيئات المحلية، وأثر مشاركتهم على نتائج العملية الانتخابات، من خلال إبراز مساهمة النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في كافة مراحلها، وتقييم فعالية النظام الانتخابي القائم في فلسطين ودوره بتعزيز المشاركة السياسية لكافة مكونات المجتمع، وتسليط الضوء على تأثير غياب المشاركة السياسية للعديد من الفئات على الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة في كافة مراحل العملية الانتخابية.

 

لتحميل التقرير هنا

 


[1] تنص المادة (25) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، على: "يكون لكل مواطن، دون أي وجه من وجوه التمييز المذكور في المادة 2، الحقوق التالية، التي يجب أن تتاح له فرصة التمتع بها دون قيود غير معقولة: (أ) أن يشارك في إدارة الشؤون العامة، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية، (ب) أن ينتخب وينتخب، في انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين، (ج) أن تتاح له، على قدم المساواة عموما مع سواه، فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده".