بحث
English
الرئيسية
حول مؤسسة الحق
الشفافية
الضغط والتأثير في السياسات
منشورات
فهرس المكتبة
التوثيق
القانون الدولي
اشترك في القائمة البريدية
روابط
وسائط متعددة
اتصل بنا

نسخة عن المرسوم الرئاسي بشأن
اختصاص القضاء العسكري
في حالة الطوارئ




نشرة تصدر عن مؤسسة (الحق)
العدد الأول/ نيسان 2010



شاهد صفحة المؤسسة على
موقع الـ يوتيوب:


الصفحة الرئيسية >

الذكرى الثلاثون لتأسيس "الحق"

يصادف هذا العام 2009 الذكرى الثلاثون لتأسيس "الحق"، والتي حرصت منذ تأسيسها في شهر حزيران في العام 1979 على السعي لتعزيز مبادئ حقوق الإنسان واحترام سيادة القانون على صعيد الأرض الفلسطينية المحتلة، لتصبح أول مؤسسة فلسطينية تتولى مسؤولية الدفاع عن حقوق الفلسطينيين على الصعيدين المحلي والإقليمي والدولي.
  
كرست "الحق" خلال الثلاثة عقود المنصرمة عملها على رصد وتوثيق انتهاكات سلطات الاحتلال الاسرائيلي لحقوق الفلسطينيين، وطالبتها بوقفها واحترام حقوقهم الجماعية والفردية وفقاً لمبادئ وأسس القانون الدولي والمعايير الدولية لحقوق الانسان وأحكام وقواعد القانون الدولي الانساني. وجاءت انطلاقة الحق في ظل إمعان السلطات الاسرائيلية في انتهاك حقوق الفلسطينيين، دونما إيلاء أي اعتبار للقانون الدولي الانساني، وللمعايير التي تكفلها الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والتي كانت حديثة العهد آنذاك.

لقد توخت "الحق" منذ البداية النضال في سبيل تغيير المفاهيم التي كانت سائدة على صعيد المجتمع الفلسطيني حول جدوى حقوق الإنسان والقانون الدولي، وعملت بجدية لإبراز أهمية القانون الدولي والآليات القانونية الدولية المتاحة وضرورة تطبيقاتها في مواجهة سياسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي المتمثلة بمواصلة انتهاك حقوق الفلسطينيين، وإطالة أمد احتلالها للأرض الفلسطينيية.  وفي سياق ذلك، واصلت "الحق" طوال الثلاثة عقود المنصرمة العمل الفاعل والجاد على رصد وتوثيق مختلف انتهاكات حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من خلال تواجدها الدائم في الميدان، وتوخي الدقة والموضوعية، والاعتماد عليها في إعداد المداخلات والتحليلات القانونية والدراسات والتقارير السنوية الصادرة عن "الحق" الأمر الذي أضفى مصداقية ومهنية عالية لعمل المؤسسة ورسالتها في الدفاع عن حقوق الانسان.

ومما يشهد به لمؤسسة "الحق" على الصعيدين المحلي والدولي المصداقية، والمستوى المهني العالي لطاقم العاملين فيها، مما يضعها في عداد منظمات حقوق الانسان عالية الكفاءة بحكم التزامها سياسة تقوم على اعتماد خطاب حقوقي يتميز بالمهنية، والاستقلالية، والنزاهة والدقة والموضوعية من خلال تطبيق منهجية واضحة في رصد وتوثيق انتهاكات السلطة القائمة بالاحتلال، والتي تلحق المعاناة الدائمة بجميع فئات الشعب الفلسطيني، وتستهدف المساس بنضاله المستمر في سبيل ممارسة حقه غير القابل للتصرف والمتمثل بتقرير المصير والعيش بكرامة وحرية.

عملت الحق على مدى ثلاثين عاما في بيئة حافلة بالأحداث والتطورات السياسية. وفي حين دأبت على إرساء المبادئ التي تقضي بالاعتراف بحقوق الإنسان الفلسطيني، وبضرورة احترامها وتطبيقها، إلا أنها تواجه وغيرها من مؤسسات حقوق الانسان الكثير من التحديات جراء تردي واقع حقوق الانسان على صعيد الأرض الفلسطينية المحتلة. وما يزيد الأمر تعقيدا ما نتج عن الاتفاقات السياسية المعقودة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وإنشاء كيانيه فلسطينية إدارية تحملت بعض الأعباء التي يجب أن تتحملها القوة القائمة بالاحتلال خاصة وأن الأرض الفلسطينية بقيت تحت الأحتلال، وما يرتبه ذلك من دور متشابك ومضاعف تقوم به الحق ومجتمع حقوق الإنسان في السعي إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان الفلسطيني. إضافة إلى حالة الانقسام الفلسطيني وما رافقها من انتهاكات والتي لا زالت مستمرة بأشكال عديدة، فما بين طموح بناء الدولة وما يتطلبه ذلك وما بين الواقع المعاش هناك فجوة كبيرة مملؤة بالانتهاكات وضعف للأمل وفقدان للثقة.

وبمناسبة حلول الذكرى الثلاثين لتأسيسها، تتوجه مؤسسة "الحق" إلى كافة المؤسسات الحقوقية التي تعمل في هذا المضمار على مدى السنوات السابقة وتدعوها للانخراط سوية في تقييم التجربة وواقع حقوق الإنسان في فلسطين في سبيل تحديد الوسائل الكفيلة بتفعيل وتطوير الآليات التي أثبتت نجاعتها، والبحث عن وسائل جديدة لمناصرة حقوق الإنسان في ظل هذه الفترة العصيبة التي تتواصل فيها الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. ولتحقيق ذلك ارتأت "الحق" الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي، تستضيف خلاله مدافعين عن حقوق الإنسان، وناشطين في هذا المجال، ومحامين وأكاديميين ومنظمات حقوقية من مختلف أنحاء العالم، والقيام سوية بإجراء مراجعة نقدية من خلال تشجيع الحوار البنَاء لإعادة وضع وهيكلة استراتيجيات حقوقية مبتكرة وناجعة.

وسيترتب على أعمال المؤتمر إجراء تحليل جاد وعميق للآليات والوسائل المعتمدة حالياً من قبل المؤسسات والأفراد في الدفاع عن حقوق الإنسان، وبخاصة في فلسطين، وتقييم وقياس الخبرات المتراكمة بهدف الخروج بتصور للمرحلة المقبلة. وترى الحق أن مثل هذا المؤتمر سيتيح الفرصة لمجتمع حقوق الإنسان للتأمل والوقوف ملياً على العديد من التغييرات التي طرأت على الطبيعة النظرية والسياسية والقانونية للمشهد الحقوقي والإنساني العام على مدى السنوات الثلاثين الماضية. ولعل هذا المنتدى (المؤتمر) سيتيح الفرصة لتقييم المتغيرات الواسعة النطاق التي قد تستدعي وضع استراتيجيات عمل جديدة في الدفاع عن حقوق الإنسان، وذلك استناداً إلى التجربة الفلسطينية وتأثيراتها على الأخرين. ومن المؤمل أن تتاح لجميع الأطراف المعنية فرصة للنظر بعمق لخلق وسائل جديدة من شانها المساهمة  في النهوض والارتقاء في مجال مناصرة حقوق الإنسان.

وترى "الحق" أنه من شأن هذا المؤتمر أن يمنحها فرصةً تمكنها من تقييم عملها وأدائها، والعرض للمساءلة أمام تجمع عريض من المؤسسات الحقوقية والمتخصصين في مجال حقوق الإنسان ممن لم يسبق تواجدهم على هذا النحو في أي وقت مضى. فضلاً عن ذلك، ترى "الحق" أن هذا المؤتمر سيتيح لها الفرصة لتوسيع شبكة من العلاقات بين الجهات الفاعلة ودعاة حقوق الإنسان في فلسطين والمنطقة العربية وجميع أنحاء العالم ممن يعملون جاهدين من أجل حقوق الشعب الفلسطيني وسائر الشعوب المحرومة من حقوقها في كل مكان. وهذا بالطبع سيقود إلى خلق  قنوات الاتصال وتعزيز العلاقات بين هذه المنظمات المعنية بحقوق الإنسان والمجتمعات المحلية، لتسهيل عقد اجتماع لأعضائها لتبادل الخبرات والمعلومات، والتخطيط للتعاون المشترك في مجال المناصرة والنضال من أجل العدالة والحرية والكرامة والمساواة، حيث أننا جميعاً نكافح ونسعى جاهدين لضمان أن تنتقل مواضيع الحقوق والحماية المنصوص عليها في مجال حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من كلمات على ورق إلى واقع دائم وملموس.

Top of page
الرئيسية | اتصل بنا | خريطة الموقع |