مؤسسة "الحق" تحمل الأجهزة الامنية المسؤولية القانونية عن وفاة المحتجزين لديها، وتطالب بالتحقيق المحايد والمهني في ظروف وفاة الشاب هيثم عمرو

الإثنين, 15 حزيران/يونيو 2009 12:38 الاشارة: ب ص 2- 6/09
طباعة

توفي فجر هذا اليوم الاثنين الموافق 15/6/2009 ، المواطن هيثم عبد الله عبد الرحمن عمرو البالغ من العمر 33 عاما، وأب لثلاثة أطفال، في مقر جهاز المخابرات العامة في مدينة الخليل، وذلك بعد انقضاء أربع أيام على اعتقاله من داخل منزله الواقع في قرية بيت الروش الفوقا، أقصى جنوب غرب مدينة الخليل، من قبل قوة أمنية فلسطينية مشتركة.

وبحسب ما أفاد به والد المتوفي لباحث مؤسسة "الحق" الميداني، فقد حضرت الى منزل العائلة حوالي الساعة الثامنة من مساء يوم 11/6 قوة أمنية فلسطينية مشتركة لاعتقال ولده دون إبراز مذكرة قانونية بهذا الشأن، وانما الاكتفاء بالقول "أن مدير المخابرات في الخليل يهديك السلام ونريد أن نصطحب معنا هيثم" فوافق الأب على ذلك وتم اعتقال هيثم.

حاول والده زيارته في مقر جهاز المخابرات العامة في مدينة الخليل يوم أمس (14/6/2009م)، ولم يتمكن من ذلك لأسباب لا يعرفها رغم انتظاره لعدة ساعات.

في صباح اليوم وفي حوالي الساعة السابعة تلقت الأسرة خبر وفاة ابنها عن طريق وجهاء من نفس العائلة تم ابلاغهم بواسطة مكتب المحافظة في الخليل وبحضور ضباط أمن، وأفادت الرواية الرسمية التي تم تقديمها للعائلة وفيما بعد لوسائل الاعلام أن وفاة هيثم نتجت عن محاولته الفرار من حجرة الاحتجاز الكائنة في الطابق الثاني من المبني الذي يحتجز فيه ما أدى الى سقوطة على الأرض وإصابته بنزيف رئوي حاد أدي الى وفاته.

أفاد باحث مؤسسة "الحق" أن هيثم وصل الى مستشفى عالية الحكومي بمدينة الخليل الساعة الثالثة وعشرون دقيقة فجر هذا اليوم برفقة أفراد من الأمن الفلسطيني وهو جثة هامدة، حيث اعلن عن وفاته.

إن مؤسسة الحق وإذ تأسف لوفاة المواطن هيثم عمرو في ظروف وملابسات تعتبرها غامضة وغير واضحة، وما يزيدها غموضا هو الرواية الرسمية التي قدمتها السلطة الفلسطينية لأسباب الوفاه، فانها ستنشر نتائج تحقيقها كاملة فور اكتمال معلوماتها وتوثيقاتها، وفي الوقت نفسه تود ان تؤكد على التالي:

- لقد عاين باحث مؤسسة "الحق" جثة المتوفي بعد إجراء التشريح لها، وأفاد بوجود أثار واضحة للقيود على الرسغين، فضلا عن ندب متعددة بمختلف أنحاء الجسد، الى جانب احمرار شديد وواسع ويشبه الحرق على الإلية ما يثير الشكوك حول تعرضه لظروف اعتقال سيئة وتعذيب.

-انتهى-