الحق تباشر الإجراءات القانونية ضد المملكة المتحدة بسبب تنصّلها من التزاماتها تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة

الإثنين, 23 شباط/فبراير 2009 15:34
طباعة

بالتعاون مع المحامي فيل شاينر (Phil Shiner) من منظمة ’محامون من أجل الصالح العام‘ (Public Interest Lawyers) وبدعم من مؤسسة المساعدة القانونية في مجال حقوق الإنسان (Human Rights Legal Aid Trust)، سوف ترفع مؤسسة الحق – القانون من أجل الإنسان – دعوى أمام المحكمة العليا في المملكة المتحدة يوم الثلاثاء، 24 شباط/فبراير 2009، ضد حكومة المملكة المتحدة، للمطالبة بإجراء مراجعة قضائية حول تقصيرها في الوفاء بالالتزامات الواقعة عليها بموجب القانون الدولي بشأن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتنشأ هذه الالتزامات في سياق الانتهاكات الإسرائيلية للقواعد القطعية التي ينص عليها القانون الدولي، ولا سيما فيما يتعلق بتدخلها في حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والاستيلاء على الأرض بالقوة كما هو ثابت على أرض الواقع وخرق مبادئ القانون الإنساني الدولي "التي لا يجوز المساس بها بأي حال من الأحوال". إن هذه الانتهاكات الواقعة على القانون الدولي، بالإضافة إلى الالتزامات التي تنطوي عليها بالنسبة للدول الأخرى، كانت قائمة قبل الهجوم الأخير الذي شنّته إسرائيل على قطاع غزة، بيْد أن الأعداد الهائلة من القتلى في صفوف المدنيين والدمار الواسع الذي سبّبته إسرائيل في القطاع أثناء عملية "الرصاص المسبوك" والتقصير الجليّ من جانب المجتمع الدولي في اتخاذ أية إجراءات مادية لوقف الخروقات التي ترتكبها إسرائيل دفعت مؤسسة الحق إلى رفع طعون ضد الدول الأخرى بصفة مباشرة، مستهلّةً ذلك بالمملكة المتحدة. وتسعى الحق من خلال هذه الطعون إلى وضع حدّ لما يُعرف بسياسة "الأعمال الاعتيادية" التي تتّبعها تلك الدول في علاقاتها مع إسرائيل.

في يوم 3 شباط/فبراير 2009، قدّمت منظمة ’محامون من أجل الصالح العام‘، بالنيابة عن مؤسسة الحق رسالة رسمية تمهيدية للمطالبة بإجراء مراجعة قضائية. وقد دعت مؤسسة الحق في هذه الرسالة الوزراء المعنيين في حكومة المملكة المتحدة لتحديد الأدلة أو الإجراءات التي يرتؤونها وبصورة لا يخالجها الغموض في حال كان موقفهم يقضي بأن المملكة المتحدة أوْفت بالتزاماتها الدولية قبل شنّ عملية "الرصاص المصبوب" وبعدها، مع التركيز بشكل خاص على مسؤولية المملكة المتحدة في التحقيق فيما إذا كانت إسرائيل قد أقْدمت على ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة في سياق عمليتها العسكرية المذكورة، حيث أن هناك علاقة سببية قائمة بين اقتراف جرائم الحرب والإجراءات التي تقع ضمن اختصاص المملكة المتحدة. وقد حدا بنا تخلّف حكومة المملكة المتحدة عن الرد على مطالبتنا إلى الشروع في رفع هذه الدعوى ضدها.

سوف تُرفع هذه الدعوى في تمام الساعة 11:00 صباحاً بتوقيت غرينتش من يوم الثلاثاء، 24 شباط/فبراير 2009 أمام محكمة العدل العليا في المملكة المتحدة. ونحن ندعوكم إلى حضور مؤتمر صحفي والمشاركة في تظاهرة ستُنظم أمام مقر المحكمة في لندن بعد رفع هذه الدعوى، أو حضور المؤتمر الصحفي الذي سيُعقد في مدينة رام الله في الساعة 1:00 ظهراً بالتوقيت المحلي في استوديوهات راماتان (Ramattan Studios). نرجو منكم أن لا تترددوا في التواصل مع مؤسسة الحق على البريد الإلكتروني alhaq.pal@gmail.com إن كانت لديكم أية استفسارات أو تعليقات ذات صلة، أو إن كنتم تودّون الحصول على المزيد من المعلومات فيما يتعلق بهذه القضية.