رسالة بعنوان تنفيذ السلطة الوطنية الفلسطينية لالتزاماتها القانونية الناشئة عن الإعلان الفلسطيني الأحادي الجانب بالمصادقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"

الإثنين, 08 آذار/مارس 2010 12:15 -LRAD- Aolo-M- 25/3
طباعة

التاريـخ 8/3/2010م

فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس المحترم.
رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.

تحية واحترام وبعد،،،

الموضوع: تنفيذ السلطة الوطنية الفلسطينية لالتزاماتها القانونية الناشئة عن الإعلان الفلسطيني الأحادي الجانب بالمصادقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"

رحبت مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية بل والحركة المجتمعية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته، بإصداركم للمرسوم الرئاسي رقم (19) لسنة 2009م بشأن المصادقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، الذي اعتبرناه خطوة فلسطينية رائدة على صعيد محيطنا العربي في آلية وكيفية التعاطي الفلسطيني مع المواثيق والاتفاقيات الدولية الناظمة لحقوق المرأة.

فخامة الرئيس ،،،

إننا وإذ نقدر عاليا موقفكم ودوركم المميز في تكريم المرأة الفلسطينية والاعتراف بحقوقها بل وتقدير دورها وجهدها الرائد والمميز في النضال والبناء والتنمية، نأمل من فخامتكم استكمال هذا الدور بترجمة وتطبيق المصادقة الفلسطينية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عمليا وعلى ارض الواقع، من خلال تبني وتنفيذ سلطات السلطة الوطنية الفلسطينية، لمجموع الالتزامات التي ألزمت الاتفاقية الدول بواجب وضرورة مراعاتها تنفيذها وتحديدا:

فخامة الرئيس،،،

إن تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، وترجمة وتجسيد ما أقرته اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مسألة قد تقتضي جهد ووقت طويل، إذا ما ترك تقديرها لحراك المجتمع وتطوره على صعيد الحقوق والحريات، ولهذا نأمل من فخامتكم في سبيل ترجمة وتجسيد المرسوم، ضرورة العمل على تشكيل لجنة وطنية فلسطينية من مختلف الجهات والسلطات الفلسطينية للعمل على مراجعة المنظومة القانونية الفلسطينية السارية بمختلف تشريعاتها ولوائحها، لضمان موائمة جميع هذه التشريعات مع أحكام اتفاقية المرأة، وأيضا لضمان مراعاة وتطبيق السلطات الفلسطينية التنفيذية والتشريعية والقضائية لما فرضته الاتفاقية من التزامات قانونية على عاتق الدول، كي نضمن عمليا إسقاط ما تضمنته التشريعات الموروثة من نصوص تمييزية أو منكرة لمساواة المرأة بالرجل، أو حاطة من كرامتها أو حائلة بينها وبين التمتع بالأهلية القانونية الكاملة أسوة بالرجل.

فخامة الرئيس،،،

إن وجود وقيام هذه اللجنة، قد بات خطوة واجبة وحتمية بل واستحقاق قانوني يقتضيه حسن إعمال وتطبيق مرسوم المصادقة على الاتفاقية، إذا ما أردنا فعلا تبني واحترام وتطبيق الاتفاقية، ولهذا نأمل أن تشكل مناسبة اليوم العالمي للمرأة للعام 2010م، بداية التطبيق والتجسيد الفعلي لتنفيذ السلطة الوطنية الفلسطينية لما أقرته الاتفاقية من التزامات.

مع خالص الاحترام والتقدير،،،

 

شعوان جبارين
المدير العام / مؤسسة الحق