مؤسسة الحق تدين قتل قوات الاحتلال مسعفة في قطاع غزة، وتدعو إلى فرض عقوبات على دولة الاحتلال

الأحد, 03 حزيران/يونيو 2018 13:14
طباعة

المسعفة المتطوعة رزان النجار (21 عامًا) قتلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في 1 حزيران 2018 شرق خزاعة، تعالج جريحًا أصابته قوات الاحتلال في مسيرة العودة الكبرى واصل المتظاهرون الفلسطينيون العزّل، مشاركتهم في فعاليات مسيرة العودة للجمعة العاشرة على التوالي، الموافقة 1/6/2018، وذلك للتأكيد على تمسك الفلسطينيين بحقهم في العودة لأراضيهم وديارهم التي هجروا منها منذ النكبة الفلسطينية عام 1948، وإصرارهم على كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. استمرت قوات الاحتلال في استخدام العنف المفرط في تفريق المحتجين، ما أدى إلى استشهاد ممرضة وإصابة أكثر من 100 شخصًا منهم 33 بالرصاص الحي.[1]

أصابت قوات الاحتلال الممرضة رزان أشرف النجار (21 عامًا) بعيارٍ ناريٍ في الظهر، حوالي الساعة 6:45م، أثناء قيامها بإسعاف مصابين شرق بلدة خزاعة، شرق خان يونس، على مسافة نحو 100 متر من السلك الشائك. تمكنت سيارة إسعاف من نقل المصابة النجار للمستشفى الأوروبي في خان يونس، لكن أعلن عن استشهادها بعد وصولها المستشفى حوالي الساعة 7:00 مساءً جرّاء إصابتها الخطيرة. علمًا بأن الشهيدة النجار تواجدت باستمرار منذ انطلاق مسيرات العودة يوم 30 مارس 2018 كمسعفة متطوعة لإسعاف المصابين شرق مدينة خان يونس.

المسعفة المتطوعة رزان النجار (21 عامًا) قتلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في 1 حزيران 2018 شرق خزاعة، جنوب قطاع غزة

يأتي استشهاد النجار كجزء من الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لطواقم الإسعاف الفلسطينية، فقد أصيب 6 مسعفين في اليوم نفسه، وتضررت سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني جراء استهدافها بقنبلة غاز.[2] وتُعدّ الشهيدة النجار الضحية الثانية من الطواقم الطبية بعد استشهاد موسى جبر أبو حسنين أيضا أثناء تأدية عمله خلال الفعاليات في 14 أيار 2018. وقد أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية مسيرات العودة 245 مسعفًا، وفقًا لبيانات وزارة الصحة والهلال الأحمر، واستهدفت 40 سيارة إسعاف ما يؤكد الاستهداف الممنهج للطواقم الطبية.

تدين مؤسسة الحق استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي للقوة المفرطة والمميتة ضد المحتجين العزّل والطواقم الطبية خلال فعاليات مسيرة العودة. كما تستنكر مؤسسة الحق عجز المجتمع الدولي أما خروقات دولة الاحتلال الإسرائيلي المستمرة لحقوق الإنسان، إذ يُعد فشل المجتمع الدولي في تبني قرار يوفر حماية دولية للفلسطينيين في مجلس الأمن في 1 حزيران 2018 ما هو إلا دليل على غياب إرادة المجتمع الدولي في محاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها الجسيمة المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني. وفي ظل عجز مجلس الأمن الناتج تحديدًا عن تحيّز الولايات المتحدة الدائم لصالح دولة الاحتلال، فإن مؤسسة الحق تدعو المجتمع الدولي مجددًا لفرض عقوبات على دولة الاحتلال والضغط عليها بهدف حماية الشعب الفلسطيني المحتل من جرائم دولة الاحتلال.

لذلك فإنّ مؤسسة الحق:


[1] تقرير ميداني حول أحداث الجمعة العاشرة لمسيرات العودة. مؤسسة الحق: رام الله، 1/6/2018.

[2] تقرير ميداني حول أحداث الجمعة العاشرة لمسيرات العودة. مؤسسة الحق: رام الله، 1/6/2018.