FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

الحق تحذر شركة بومبارديير الكندية من مغبة التورط بجرائم دولية في الأرض الفلسطينية المحتلة

الخميس, 21 آذار/مارس 2019 09:42 التاريخ: 21/3/2019
طباعة PDF

أرسلت مؤسسة الحق خطابين متطابقين للمديرين التنفيذيين لشركة بومبارديير في كل من كندا وألمانيا حذرتهما فيها من أن الشركة قد تكون مشاركة في جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة جراء دخولها في عقود عمل بقيمة 126 مليون دولار أمريكي لبناء 54 منصة خاصة بسكك حديد تربط بين إسرائيل والقدس المحتلة، حيث من المتوقع أن يتم الشروع بالعمل عام 2020.

ونبهت "الحق" الشركة من أن عليها مراعاة القانون الدولي في أعمالها التجارية، ذلك أن السكة التي يتم العمل عليها تمر عبر الأرض الفلسطينية المحتلة، وتربط بين دولة الاحتلال والمستوطنات التي شرعت إسرائيل بإقامتها منذ احتلالها للضفة الغربية عام 1967، بما يخالف القانون الإنساني الدولي، عوضًا عن الممارسات الأخرى التي تنتهم القانون الدولي من سحب للهويات، وفرض قيود على حرية الحركة والتنقل من خلال نقاط التفتيش وجدار الضم والتوسع، الذي قرت محكمة العدل الدولية بعدم قانونيته، وغيرها من الانتهاكات القائمة على أساس تمييزي.

من المخطط لسكة الحديد أن تمر عبر أراضي قرى اللطرون، وقرية بيت سوريك، التي استهدفتها دولة الاحتلال منذ بداية الاحتلال بشكل خاص لقربها من القدس، حيث تعرض سكان قرى اللطرون للتهجير القسري، بعد أن قتل بعضهم وهدمت منازلهم، دون أن تسمح لهم دولة الاحتلال بالعودة لقراهم رغم مرور أكثر من خمسين عامًا على التهجير.

وقد حذرت الحق الشركات العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة من أن عليها بذل العناية الضرورية لضمان انسجام أنشطتها التجارية مع القانون الدولي، وأن أي دعم مباشر أو غير مباشر للممارسات غير القانونية لدولة الاحتلال بما فيها المستوطنات وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة قد تؤدي بالشركات إلى المشاركة في هذه الجرائم. وعليه فإن الحق نبهت من أن الممارسات التالية قد تشكل انتهاكًا للقانون:

  • يعتبر تدمير الممتلكات غير المبرر بالضرورة الحربية، كما هو الحال بالنسبة للتدمير الناتج عن بناء سكة الحديد، انتهاك جسيم لإتفاقية جنيف الرابعة.
  • يعتبر التهجير القسري للفلسطينيين إنتهاك للمادة 49 من إتفاقية جنيف الرابعة.
  • يعتبر قيام دولة الاحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأرض المحتلة إنتهاك للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، كما أن هناك إجماع دولي على عدم قانونية المستوطنات.

كما بينت "الحق" الانعكاسات السلبية لمشرع سكة الحديد على الحقوق الفردية والجماعية للفلسطينيين في الأرض المحتلة.

وقد بينت "الحق" أن القانون الكندي قد يرتب مسؤولية جنائية على الأعمال التجارية التي لا تراعي حقوق الإنسان، وعليه فإن على شركة بمومبارديير أن تميز في معاملاتها التجارية بين الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وخلافًا لذلك فإنها قد تعرض نفسها للمساءلة.