FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

الحق تدين الاعتداءات على المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين بغزة

السبت, 16 آذار/مارس 2019 02:35
طباعة PDF

تدين مؤسسة الحق، استمرار الجرائم التي ترتكبها السلطة القائمة بغزة بحق المتظاهرين سلمياً المطالبين بتحسين ظروفهم المعيشية، والاعتداءات التي طالت المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين خلال قيامهم بممارسة مهامهم الحقوقية والإعلامية. وتحذر من استمرار تلك الجرائم، وانعكاساتها الخطيرة على السلم الأهلي وحالة حقوق الانسان في قطاع غزة. وتطالب "الحق" بالوقف الفوري لتلك الجرائم وفتح تحقيق جدي وشفاف بشأنها ومحاسبة كل مَن يثبت تورطه باقترافها ومَن أصدر لهم الأوامر وإنصاف الضحايا وضمان عدم التكرار.

تستنكر مؤسسة الحق وتدين الاعتداء الآثم من قبل عناصر الشرطة بغزة على المحامي جميل موسى محمد سرحان، 47 عاماً، مدير مكتب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في قطاع غزة، وزميله بكر زكريا التركمان، 38 عاماً، مسؤول الشكاوى في الهيئة المستقلة، بالضرب بالأيدي والهراوات ومصادرة هواتفهم الخليوية، وقد نُقل سرحان والتركمان إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح لتلقي العلاج، كما واعتدت عناصر الشرطة على زميلهم المحامي رأفت صالحة مدير مكتب غزة وشمال القطاع وأُصيب برضوض في يده اليسرى. الأمر الذي يحمل في طياته أبعاد ودلالات خطيرة، وبخاصة أن السيد سرحان وزملائه في الهيئة المستقلة معروفون للأجهزة الأمنية في قطاع غزة ، كما أن طبيعة عملهم الحقوقي معروفة للجميع، بما يُدلل على وجود نوايا لدى أجهزة الأمن بغزة تهدف إلى منعهم من ممارسة عملهم الحقوقي في مراقبة حالة حقوق الإنسان ورصد ومتابعة الانتهاكات، ويُذكّر بممارسات بعض الأنظمة القمعية التي تستهدف النيل من المؤسسات الحقوقية والمدافعين عن حقوق الإنسان.

تؤكد "الحق" أنها مستمرة في متابعاتها وتحقيقاتها الميدانية بشأن التطورات الخطيرة الجارية في قطاع غزة بمختلف أدوات الضغط والمناصرة المناسبة، محلياً ودولياً، مع استمرار غياب سبل الانصاف المحلية، وازدياد تدهور الأوضاع في قطاع غزة. وقد أصدرت مؤسسة الحق بتاريخ 15 آذار 2019 تقريراً شاملاً نشر على موقعها، مُتضمناً الانتهاكات والجرائم التي اقترفتها عناصر الأمن بغزة وعناصر من حركة حماس، وتوصياتها.

تشير التوثيقات المستمرة والتحقيقات الميدانية التي أجرتها "الحق" أنه قد تجمّع بتاريخ 15 آذار 2019 المئات من الشبان والأطفال والنساء وكبار السن، لليوم الثاني على التوالي، في عدة مناطق بقطاع غزة ما بين الساعة 2:00- 4:00 مساءً بالقرب من مفترق الترنس في بلدة جباليا وبالقرب من مفترق حي الشجاعية في مدينة غزة، وفي مخيم دير البلح ومخيم النصيرات ومخيم البريج في المحافظة الوسطى، وفي مدينة خان يونس تجمعوا بالقرب من دوار أبو حميد وميدان القلعة، وفي مدينة رفح بالقرب من ميدان النجمة ثم تحركوا إلى دوار العودة وسط المدينة، للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية في قطاع غزة، واحتجاجاً على ارتفاع الأسعار وعلى فرض الضرائب.

حمَل المشاركون خلال الاحتجاجات لافتات مكتوبة ورددوا هتافات تطالب المسؤولين في قطاع غزة ورام الله بتحمل مسؤولياتهم للتخفيف من معاناة سكان قطاع غزة وتحسين ظروفهم المعيشية، وقد حضرت قوات كبيرة من الشرطة الخاصة بالزي الرسمي، وعناصر من المباحث والأمن الداخلي بملابس مدنية، واعتدى عناصر الأجهزة الأمنية على المتظاهرين سلمياً بالضرب بالهراوات، كما اعتدوا بالضرب على عدد من الصحفيين، وقاموا بمصادرة الهواتف الخلوية والمعدات من بعض الصحفيين وهواتف عدد من المواطنين خلال تصويرهم للفعاليات، وأطلقوا النار في الهواء، ولاحقوا المتظاهرين في الشوارع الفرعية، وداهموا عدداً من المنازل وتحديداً في مخيم دير البلح وحي الشجاعية بمدينة غزة، واعتدوا على المواطنين بالضرب، وفي مخيم البريج شارك عناصر من كتائب القسام بالاعتداء على المتظاهرين، وقام أفراد الشرطة ومعهم أفراد من الأمن وعناصر من القسام وأفراد من حركة حماس بالزي المدني بتفريق التجمعات السلمية بالقوة، ما أسفر عن إصابة العشرات من المتظاهرين بجروح ورضوض وكدمات، واعتقال العشرات من المتظاهرين في مختلف مناطق قطاع غزة.

وعليه، فإن مؤسسة الحق وإذ تُجدد إدانتها واستنكارها لاستمرار الاعتداءات والاعتقالات في مواجهة المتظاهرين السلميين المطالبين بحياة كريمة، والحقوقيين والصحفيين، فإنها تؤكد على ما يلي:

  1. تطالب السلطة القائمة بغزة وأجهزتها الأمنية بالوقف الفوري للجرائم المستمرة بحق المتظاهرين السلميين، والزملاء الحقوقيين في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم، ومحاسبة مرتكبيها وإنصاف الضحايا، وتحذر من مغبة استمرار الاعتداءات على مجمل الأوضاع في القطاع.
  2.  تطالب السلطة القائمة بغزة باحترام التزاماتها بموجب القانون الأساسي الفلسطيني والقانون الدولي، وتؤكد أنها ستتعامل مع كل ما يجري في القطاع بالأدوات المناسبة على صعيد الضغط والمناصرة محلياً ودولياً.
  3. تجدد مطالبة السلطة القائمة بغزة وأجهزتها الأمنية بالاحتكام للغة العقل والحكمة وسيادة القانون وحقوق الإنسان في التعامل مع المحتجين سلمياً والحقوقيين والصحفيين وغيرهم، واحترام الحقوق والكرامة الإنسانية.
  4. تؤكد على وجوب صيانة وتعزيز حالة حقوق الإنسان، وتشدد على أهمية وضرورة تهيئة بيئة انتخابية حرة ونزيهة لاجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية، وللمجلس الوطني، للخروج من الأزمة الخطيرة التي تعصف بالحالة الفلسطينية، واحترام حقوق المواطنين وفي مقدمتها حقهم الأصيل في المشاركة واختيار ممثليهم بحرية.