FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

بيان صحفي صادر عن مؤسسة الحق: الحق ترحب بتقرير لجنة التحقيق الدولية بشأن مسيرات العودة الكبرى

الخميس, 28 شباط/فبراير 2019 19:42 التاريخ:28 /02/2019
طباعة PDF

ترحب مؤسسة الحق بالتقرير الصادر اليوم الخميس، 28 شباط 2019، من قبل لجنة التحقيق الدولية المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بالقرار S-28/1 في 18 أيار 2018، وذلك "للتحقيق في جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة ... في سياق الاعتداءات العسكرية على الاحتجاجات المدنية واسعة النطاق التي بدأت في 30 آذار 2018" و"تحديد المسؤولين عن ذلك، لتقديم توصيات، لا سيما بشأن تدابير المساءلة ... وحماية المدنيين من أي اعتداءات أخرى." وفي وقت لاحق، عين رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المفوضين سانتياجو كانتون الأرجنتين (رئيساً)، وسارة حسين من بنغلاديش، وبيتي مورنغي من كينيا.

تعكس استنتاجات لجنة التحقيق الدولية، على النحو المفصل في التقرير الأولي المقدم اليوم إلى مجلس حقوق الإنسان بجنيف (A/HRC/40/74) إلى حد كبير المعلومات الموثقة والمقدمة إليها من مؤسسة الحق ومنظمات حقوق إنسان فلسطينية أخرى. وترى اللجنة، وفقاً لرئيسها، سانتياغو كانتون، أن "هناك أسباباً معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن الجنود الإسرائيليين ارتكبوا انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان خلال مسيرات العودة الكبرى. ومن الممكن أن تشكل بعض هذه الانتهاكات جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وعلى إسرائيل أن تباشر التحقيق فيها على الفور."

وأشار تقرير اللجنة إلى أن الجنود الإسرائيليين قتلوا في الفترة ما بين 30 آذار و31 كانون الأول 2018 (189) فلسطينياً خلال مسيرات العودة الكبرى في قطاع غزة المحتل؛ وأن أكثر من ستة آلاف من المتظاهرين الفلسطينيين أصيبوا بالذخيرة الحية.

تؤكد النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق الدولية أن القوات الإسرائيلية "قتلت وشوهت المتظاهرين الفلسطينيين الذين لم يشكلوا تهديداً وشيكاً بالقتل أو بإصابة خطيرة للآخرين عندما تم إطلاق النار عليهم" منتهكة بذلك حقهم الأصيل في الحياة.

وقد أكدت عضو اللجنة المفوض سارة حسين أنه: "لا شيء يُبرر قتل أو جرح الصحفيين والمُسعفين والأشخاص الذين لا يشكلون أيّ تهديد مباشر بالموت أو بإصابة الأشخاص الذين يحيطون بهم بجروح خطيرة. والأخطر من ذلك هو استهداف الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة."

وبينت لجنة التحقيق الدولية أن الجيش الإسرائيلي استخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين الفلسطينيين بشكل متعمد بما قد يصل لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وطلبت اللجنة من المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بإحالة تقريرها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وبالنظر للطبيعة المستمرة لمسيرات العودة الكبرى، في قطاع غزة، فقد أوصت اللجنة، إسرائيل، بصفتها دولة الاحتلال، أن تحترم حقوق الفلسطينيين وتمنع الانتهاكات في المستقبل، بما في ذلك الامتناع عن استخدام القوة المميتة ضد المدنيين وأن تضمن توافق قواعد الاشتباك للجيش الإسرائيلي مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وشددت اللجنة على الحاجة الملحة لاحترام حق المصابين الفلسطينيين في الصحة والحصول على الرعاية الصحية، ودعت إسرائيل بصفتها دولة احتلال لضمان السماح لجميع الفلسطينيين المصابين خلال مسيرات العودة الكبرى بالوصول الفوري إلى المستشفيات في الأرض الفلسطينية المحتلة أو داخل إسرائيل أو في الخارج، وضمان وصول العاملين الطبيين وغيرهم من العاملين في المجال الإنساني إلى غزة في الوقت المناسب، فضلاً عن السماح بدخول المواد والمعدات الطبية إلى قطاع غزة.

وأوصت لجنة التحقيق الدولية أيضاً بأن "تضمن سلطة الأمر الواقع في غزة والسلطة الفلسطينية التنسيق في الوقت المناسب وبكفاءة لدخول الإمدادات والمعدات الطبية إلى غزة".

ودعت اللجنة، إسرائيل، بشكل حاسم، لرفع حصارها المفروض على قطاع غزة فوراً، وشددت على التزامات الجهات الثلاثة (إسرائيل، وسلطة الأمر الواقع، والسلطة الفلسطينية) المسؤولة بالامتثال لمسؤولياتها وتحسين الوضع المعيشي في قطاع غزة.

وقدمت اللجنة توصيات واضحة بشأن المساءلة، بما في ذلك التأكيد على التزام إسرائيل بالتحقيق في حوادث القتل والإصابة ومحاسبة مرتكبيها، لتحديد ما إذا كانت الجرائم الدولية قد ارتكبت، وضمان توفير العلاجات الفعّالة للمتضررين.

وأعادت اللجنة التأكيد على مسؤوليات الدول الأطراف الثالثة في اتفاقيات جنيف (1949) وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998) ودعتها إلى "تنفيذ واجبها في ممارسة الولاية القضائية الجنائية والقبض على الأشخاص الذين يُزعم أنهم ارتكبوا جرائم دولية، أو أمروا بارتكاب جرائم دولية، موصوفة في هذا التقرير ".

ترحب مؤسسة الحق بتقرير لجنة التحقيق الدولية بشأن المسيرات في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتركيزها على المسؤولية الجنائية الفردية، والأسباب الجذرية لمسيرات العودة، التي دعت، منذ 30 آذار 2018، لوضع حد للحصار والإغلاق الإسرائيلي غير القانوني لقطاع غزة وانفاذ حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف؛ بما في ذلك حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، كما هو منصوص عليه في القانون الدولي.

تطالب "الحق" إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، والمجتمع الدولي، بضمان المساءلة الحقيقية وإنصاف الضحايا، بما يتماشى مع توصيات اللجنة، وضمان احترام حقوق الفلسطينيين في الحياة والصحة في قطاع غزة المحتل.

تدعو "الحق" إلى تجديد ولاية لجنة التحقيق الدولية من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته العادية الأربعين القادمة في آذار 2019، بهدف ضمان معالجة الأحداث التي جرت ما بعد 31 كانون الأول 2018 في ضوء استمرار مسيرات العودة الكبرى في قطاع غزة المحتل.