FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

قوات الاحتلال تحرم شابًا من الوصول لبلدته المقيم بها والمعزولة خلف الجدار

الأربعاء, 25 تموز/يوليو 2018 15:01
طباعة PDF

أنا مصطفى يحيى محمد قبها، أقيم في بلدة برطعة المعزولة خلف جدار الضم والتوسع الإسرائيلي والواقعة جنوب غرب مدينة جنين. ندخل ونخرج من برطعة عبر بوابة حديدية ومعبر يعرف لنا باسم بوابة وحاجز برطعة، وهو مقام على مقطع جدار الضم والتوسع، وجميع سكان البلدة يمتلكون تصاريح خاصة صادرة عن الاحتلال الإسرائيلي حتى يتمكنوا من المرور عبر البوابة والحاجز المذكور، وذلك بعد الخضوع لإجراءات التفتيش، علمًا بان شركة أمن إسرائيلية تتولي مهام التفتيش على المعبر المذكور والذي يشهد تواجدًا دائمًا لقوات الاحتلال.

تعرضت بتاريخ 13/10/2015م للاعتقال من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وصدر بحقي حكم بالسجن مدته 36 شهرًا وغرامة مالية قدرها أربعة آلاف شيكلًا، ثم وبتاريخ 24/6/2018م أُطلق سراحي من سجون الاحتلال، وعدت إلى منزلي في برطعة عبر البوابة المذكورة، حيث أنني متزوج وأب لطفلة واحدة وهي أنسام مصطفى قبها وعمرها أربعة سنوات، دخولي إلى برطعة في ذلك التاريخ تم من خلال تنسيق بين المجلس البلدي لبرطعة والإدارة المدنية الإسرائيلية والواقع مقرها في معسكر سالم غرب جنين.

ثم حصلت على تصريح دخول إلى منطقة التماس عبر بوابة برطعة ومدة سريان التصريح من 15/7/2018م وحتى 13/7/2022م، بعد ذلك وبواقع مرتين خرجت من البلدة وعدت إليها دون أي مشاكل تذكر عبر البوابة المذكورة، لكن بتاريخ 16/7/2018م خرجت من برطعة وتوجهت إلى مدينة جنين وبعد قضاء بعض الحاجيات الخاصة بي ومع حوالي الساعة الرابعة عصرًا وصلت إلى أمام بوابة برطعة بهدف المرور والعودة إلى منزلي لأفاجأ باحتجازي لمدة حوالي خمس ساعات من قبل عناصر شركة الأمن. وحوالي الساعة التاسعة من ليلة اليوم ذاته فوجئت بإبلاغي من قبل أحد عناصر شركة الأمن الإسرائيلية أنني ممنوع من المرور والدخول إلى مسقط رأسي وذلك بأمر من جهاز المخابرات الإسرائيلية، كان ذلك القرار صادمًا لي وعبرت عن احتجاجي عليه ووقع صدام بيني وبين عناصر شركة الأمن وجنود إسرائيليين وصلوا إلى الموقع حيث أنني تعرضت للشتم بحقي وحق عائلتي وحق كافة أبناء برطعة، وحاول عناصر الأمن وقوات الاحتلال إبعادي عن المعبر بالقوة، ورغم ذلك رفضت المغادرة واستمريت بالاحتجاج والتواجد في منطقة المعبر.

وحوالي الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي، يوم الثلاثاء الموافق 17/7/2018م، أبلغني رئيس بلدية برطعة غسان قبها أن البلدية تعمل على محاولة حل تلك المشكلة عبر التواصل مع الإدارة المدنية الإسرائيلية، وطلب مني التوجه نحو مدينة جنين وانتظار نتيجة تلك التدخلات لحل تلك القضية وذلك الانتهاك بحقي، مع حوالي الساعة السابعة من مساء اليوم المذكور علمت عبر غسان قبها أن الاحتلال والمخابرات الاسرائيلية يرفضون بشكل مطلق السماح لي بدخول برطعة وبذلك حرمني الاحتلال الإسرائيلي من حقي بالوصول إلى منزلي وإلى حيث عائلتي وأهلي في برطعة.

بناءً على ما ذكر قررت بلدية برطعة قطع كافة الاتصالات مع الادارة المدنية الاسرائيلية وتم التهديد بتصعيد الموقف وتنظيم مسيرات احتجاج على ذلك القرار بحقي، أما أنا فقد حرمت وحتى اللحظة من الوصول إلى منزلي وعائلتي وأقيم حاليًا في مدينة جنين منذ لحظة حرماني من الوصول والدخول إلى مسقط رأسي، فقد حرمني القرار من العيش مع زوجتي وابنتي حيث تقيم زوجتي وابنتي الآن في برطعة، وأنا في مدينة جنين، وتم تفريق شملنا وأعاني من عدم توفر مكان إقامة ثابت لي في جنين، وأنتظر نتائج الضغوطات على الاحتلال الإسرائيلي كي يسمح لي بالعودة إلى منزلي وإلى زوجتي وابنتي وعائلتي.

لم تتم مصادرة تصريح المرور الخاص بي، ولا أعلم سببًا محددًا لحرماني من العودة غلى منزلي، حيث يدعي الاحتلال تارة أنني لا أمتلك تصريح مرور إلى برطعة وتارة أخرى أنه يحظر علي الدخول إلى الأرض المحتلة عام 1967م خارج برطعة، وكل تلك الادعاءات غير صحيحة وباطلة لأنني أمتلك تصريح دخول إلى منطقة التماس صادر عن الاحتلال، كما أنه لم يتم ابلاغي بقرار حرماني من الخروج من برطعة نحو الأرض المحتلة عام 1967م قبيل إطلاق سراحي من سجون الاحتلال، أطالب بالعمل على الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للسماح لي بالعودة إلى منزلي وإلى حيث عائلتي وبلدتي.