FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

قوات الاحتلال تطلق أكثر من عشرين عيارا" ناريا" على مركبة نقل بضائع بشكل مباشر وتكاد تقتل من على متنها

الأربعاء, 04 تموز/يوليو 2018 12:05
طباعة PDF

أنا عبد الله محمد مرعي، أسكن قرية مرج نعجة الواقعة شمال مدينة أريحا وتتبع لها، أسكن هنا مع أسرتي المكونة من تسعة أفراد، أنا وزوجتي وأولادي الخمسة بالإضافة إلى أمي وشقيقتي، وأعمل سائقًا ومالكًا لمركبة من نوع (أفيكو) من نوع باص. أقوم بنقل البضاعة والمنتجات الزراعية من خضروات وغيرها من الأغوار إلى الأسواق المركزية في مدن نابلس وجنين وطولكرم، وذلك حسب طلب صاحب البضاعة، وتعد هذه المركبة وما ينتج منها هي مصدر رزقي الوحيد لإعالة أسرتي.

يوم الثلاثاء الموافق 26-6-2018م توجهت إلى مدينة طولكرم، وقمت بإنزال الخضار في السوق المركزي، وعدت بعد ذلك باتجاه مدينة نابلس عائدًا إلى بيتي حيث كانت الساعة حوالي الساعة الواحدة فجرًا, وما إن وصلت عند مدخل مخيم بلاطة في مدينة نابلس، وشاهدت عددًا من الشبان غير أنني اعتقدت بأنه تجمهر طبيعي. لاحظت وجود سواترًا من الحجارة ولكنها لم تغلق الشارع بشكل كامل، ولم يقم الشبان بتحذيري من وجود مشاكل أو جنود الاحتلال او غير ذلك، واستمر مسيري بشكل طبيعي.

بعد ذلك بقرابة مئة متر سمعت صوتًا قويًا لم أعره انتباهًا، وبعد ذلك رشقات من الرصاص أصابت مركبتي من اليمين ومن الأمام، عندها توقفت فإذا بجنود الاحتلال بالزي العسكري المعروف لي من وقت سابق، ولم يكونوا ظاهرين لي حتى وصلت مكان من الشارع فيه إضاءة، ولقد حاولت العودة في مركبتي الى الخلف، عندها شاهدت ضوءًا أحمرًا أصاب الزجاج الأمامي، وهو ضوء ليزر حسب اعتقادي، ولا شعوريًا قمت بإزاحة رأسي للأسفل فإذا برصاصة أصابت الزجاج الأمامي وأستمرت باتجاهي ولكن لم أصب بها بشكل مباشر ولكن أصابتني بعض الشظايا والزجاج المتناثر من الزجاج الأمامي. وبعد ذلك عدت في مركبتي إلى الخلف، ثم توقف إطلاق النار وأقدر عدد الرصاصات التي وصلتني لأكثر من عشرين رصاصة أو أكثر، وبعد عودتي إلى الخلف اقترب مني الشبان محاولين إسعافنا، حيث كان ابني أحمد (23عامًا) برفقتي، ولقد كانت صدمة بالنسبة لي وشعرت بأني قد فارقت الحياة من شدة الرصاص المنهمر علينا.

وبعد توقفي قمت بتفقد ابني أحمد، حيث كان قد وصل الزجاج المتناثر إليه وأصيب بجروح خفيفة، غير أني أنا أيضا كانت الشظايا والزجاج قد أصابت وجهي كما أن الدماء كانت تنزف من كتفي وظهري، وعندها قام الشبان بنقلي وابني في مركبة خاصة لإسعافنا. ما إن وصلت منتصف الطريق، حتى حضرت مركبة إسعاف وتم نقلنا إلى مستشفى رفيديا في مدينة نابلس، ولقد تم تقديم الإسعاف لنا وإزالة الشظايا وبقيت جزء منها في جسمي لم تتم ازالتها. عدت وابني إلى بيتنا مع حوالي الساعة الثالثة والنصف من فجر اليوم ذاته، غير أني أشير بأنه تم استهدافنا بشكل مباشر ولم يتم تحذيرنا نهائيا ولم أرَ أي إضاءة أو إشعار بوجود جنود الاحتلال، كما أن عدد الرصاصات ومكانها من أمام المركبة ومن الجهة اليمنى والرصاصة الأخيرة في الزجاج يدل على استهدافنا بشكل مباشر ولا قدر الله لأصبحنا في عداد الموتى.

في اليوم التالي نقلت مركبتي لإحدى الكراجات لتصليح مركبتي، ولقد علمت من العامل بأن الرصاصات قد أصابت الواجهة الأمامية، وهي أكثر من عشرين رصاصة، بالإضافة إلى عدد غير معروف من الرصاصات في الإطارات ومن الباب في الجهة اليمنى، وأشير إلى أن جنود الاحتلال عندما ظهروا لي كانوا على مسافة (100م الى 150م).