FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

"الحق" تطالب مجلس الوزراء بتشكيل لجنة مستقلة لمراجعة قرارات الإحالة على التقاعد المبكر

السبت, 10 آذار/مارس 2018 15:35
طباعة PDF

تتابع مؤسسة الحق بقلق بالغ القرارات التي صدرت مؤخراً عن مجلس الوزراء بناءً على تنسيب من الوزراء ورؤساء الدوائر الحكومية بإحالة موظفين/ات مدنيين على التقاعد المبكر، بناءً على قرار بقانون التقاعد المبكر للموظفين المدنيين رقم (17) لسنة 2017 وبخاصة مَن جرى إحالتهم قسراً على التقاعد في وزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الصحة وغيرها من الوزارات، وما لحق بالموظفين من إجحاف بحقوقهم ومساس بكرامتهم خلال إجراءات تنفيذ قرارات الإحالة على التقاعد المبكر قسراً والتي افتقرت إلى أسس ومعايير موضوعية وشفافة.

ووفقاً للتوثيقات التي حصلت عليها مؤسسة الحق من مختلف المحافظات للمعلمين/ات في وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة، وغيرهم من الموظفين العموميين، يتضح بأن قرارات الإحالة على التقاعد المبكر مسَّت فئة الشباب التي تعاني أساساً من الحرمان والتهميش، وأن تقييم الأداء السنوي للعديد منهم/ن تراوح بين ممتاز وجيدجداً، وأن بعضهم حصل مؤخراً على شهادة تقدير على أدائه المميز كما هو الحال في وزارة التربية والتعليم، وهنالك ناشطون/ات في الاحتجاجات السلمية التي خاضها المعلمون/ات في شباط 2016 للمطالبة بحقوقهم جرى إحالتهم أيضاً على التقاعد المبكر قسراً، ما يعني بالنتيجة وجود مؤشرات جدية تدلل على إمكانية وقوع إساءة في استخدام السلطة واستغلال للنفوذ خلال إجراءات تنفيذ قرارات إحالة الموظفين للتقاعد المبكر قسراً تستوجب فتح تحقيق بشأنها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه بتلك الانتهاكات، وإعادة الاعتبار للموظفين.

وتؤكد "الحق" أنها وصلت إلى مؤشرات قوية وواضحة الدلالات خلال عمليات جمع وتصنيف وتحليل الإفادات الموثقة لديها، وقرارات الإحالة على التقاعد المبكر القسري، وتقارير تقييم الأداء السنوي للموظفين؛ وبخاصة مَن جرى إحالتهم قسراً من المعلمين/ات والموظفين في وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة، وأن هناك عمليات إحالة للتقاعد المبكر القسري غير مبررة على الإطلاق، وتنطوي على تمييز واضح على أساس الرأي، ومعاقبة على ممارسة حقوق مكفولة في القانون الأساسي المعدل والتشريعات الفلسطينية ذات الصلة والاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها دولة فلسطين بدون تحفظات؛ ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والإجتماعية والثقافية.

وعليه، فإن مؤسسة الحق تؤكد على ما يلي:

1. تطالب مجلس الوزراء بتشكيل لجنة مستقلة متخصصة، من أعضاء مشهود لهم بالكفاءة والمهنية والاستقلالية والحياد، لمراجعة كافة ملفات الموظفين/ات الذين جرى إحالتهم على التقاعد المبكر القسري، وسماع إفاداتهم، ضمن فترة زمنية محددة لا تتجاوز أسبوعين حفاظاً على الحقوق والكرامة، والعمل على إنصاف الموظفين وإعادة الاعتبار لهم، ومحاسبة من يثبت تورطه بإساءة استخدام السلطة واستغلال النفوذ.

2. تؤكد استعدادها الكامل للتعاون الوثيق البنّاء مع اللجنة وتزويدها بكافة الإفادات الموثقة لديها والشهادات والوثائق والتقارير التي حصلت عليها بشأن عمليات الإحالة القسرية للموظفين/ات المدنيين على التقاعد المبكر، بما يساهم في دعم وتعزيز عمل اللجنة المستقلة المتخصصة وإنجازها للهمام المكلفة بها في الوقت المحدد.

3. تعبر عن قلقها البالغ من إمكانية أن تتحول قرارات إحالة الموظفين/ات على التقاعد المبكر القسري من خلال قرار بقانون مؤقت إلى "نهج متكرر" للاستغناء عن أعداد كبيرة من الموظفين/ات في القطاع العام، والتي جرى تنفيذها على نحو يفتقر للموضوعية والشفافية، وخلافاً للقانون، ويمس بحقوق الموظفين وكرامتهم. وتؤكد على أن قانون الخدمة المدنية ينص على آليات وإجراءات واضحة وشفافة للرقابة على أداء الموظفين العموميين.

4. تطالب باحترام وصيانة حقوق وحريات الموظفين/ات الذين جرى إحالتهم على التقاعد المبكر قسراً، وكرامتهم الإنسانية، والعمل على حماية وتعزيز منظومة حقوق الإنسان وإنفاذ الإتفاقيات التي انضمت إليها دولة فلسطين بدون تحفظات على مستوى التشريعات والسياسات العامة وفي التطبيق العملي على الأرض.