FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

رسالة مؤسسة الحق بمناسبة الثامن من آذار

الأربعاء, 07 آذار/مارس 2018 16:51
طباعة PDF

 عن الفرنسية تتوجه مؤسسة الحق بالتحية والتقدير للنساء كافة، وللمرأة الفلسطينية خاصة، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة والذي يصادف الثامن من آذار من كل عام، وتؤكد "الحق" بهذه المناسبة على الدور الرئيسي الذي تقوم به المرأة الفلسطينية في كافة المجالات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتقدر صمودها في مواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي من قتل واعتقال وتشريد وغيرها من الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة الفلسطينية في داخل الأرض الفلسطينية وخارجها.

تعاني النساء الفلسطينيات أقسى أنواع القهر والظلم جراء انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة من هدم للمنازل وتهجير قسري للسكان وحصار قطاع غزة الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي وما رافقه من هجومات عسكرية ارتكبت خلالها أبشع الجرائم ضد الإنسانية، وتعبر "الحق" عن قلقها الشديد لتردي الأوضاع الإنسانية وحرمان القطاع من أبسط حقوق الإنسان.

وما زالت المرأة الفلسطينية على الصعيد الداخلي تناضل إلى جانب الأطر والحركات ومؤسسات المجتمع المدني للحصول على حقوقها المشروعة والوصول للعدالة والمساواة. وما زالت القوانين والتشريعات النافذة في الأرض الفلسطينية المحتلة تحمل تمييزاً صارخاً اتجاه النساء وحقوقهن، فلا تعترف منظومة الأحوال الشخصية لهن بالشخصية القانونية، وما زالت التشريعات الجزائية قاصرة عن توفير الحماية للنساء من العنف القائم على أساس الجنس، بما يجعل وصول النساء إلى العدالة أمراً صعب المنال.

كما وتؤكد "الحق" على الدور الرئيسي للمرأة الفلسطينية في المشاركة السياسية وفي مواقع صنع القرار، وترى أن مستوى تمثيل النساء في الحياة السياسية ما زال محدوداً، وهناك حاجة لتعديل نظام "الكوته" بما يضمن رفع نسبة التمثيل إلى 30% وفق المعايير الدولية وما جرى إقراره على المستوى الداخلي على هذا الصعيد، وكذلك وجود برامج مساندة تمكن النساء من القيام بدورهن بفاعلية عالية تعكس الصورة الحقيقية لقدرة وإرادة النساء الفلسطينيات القيادية في مواقع صنع القرار، وجهود على مستوى المناهج التعليمية وأساليب التدريس بما يعزز من مفهوم التربية على ثقافة حقوق الإنسان بمختلف أبعادها؛ وبخاصة الجنسانية.

ما زالت دولة فلسطين تراوح مكانها على صعيد انفاذ التزاماتها بموجب الانضمام للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وبخاصة التزاماتها بموجب اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المراة "سيداو" والاتفاقية بشأن الحقوق السياسية للمرأة، وهنالك حاجة وضرورة للإسراع في إنفاذ وإعمال مضمون الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان على الصعيدين التشريعي والسياساتي وفي الممارسة العملية على الأرض.

وبهذه المناسبة فإن مؤسسة الحق تؤكد على ما يلي:

1. يتحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية اتجاه سكان الأرض الفلسطينية المحتلة بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتدعوا الأطراف الثالثة المتعاقدة لتحمل مسؤولياتها اتجاه انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

2. ضرورة تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وبخاصة المرأة الفلسطينية في مواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، من خلال برامج حكومية ووطنية تُوفر لها كافة الموارد المالية والبشرية.

3. ضرورة قيام دولة فلسطين بمكوناتها ومواردها ببذل كافة الجهود اتجاه قطاع غزة بمسؤولية وطنية وحقوقية وأخلاقية، واضطلاع الحكومة بدورها ومسؤولياتها تجاه المواطنين وقضايا النساء في القطاع.

4. ضرورة تعاطي السلطة التنفيذية بمنهجية واضحة وحكمة ومسؤولية وشفافية وانفتاح في الأداء الحكومي وملف حقوق الإنسان، على قاعدة احترام سيادة القانون وصيانة الحقوق والحريات العامة، بما يكفل إنفاذ الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها بدون تحفظات وأثرها على الأرض.

5. اتخاذ كافة التدابير الملائمة بما يشمل إعداد الاستراتيجيات والسياسات العامة والبرامج والخطط وضمان تنفيذ الالتزامات المترتبة على الانضمام إلى اتفاقية "سيداو"، وإعادة النظر في التشريعات والاستراتيجيات والسياسات القائمة بما يتلاءم مع الالتزامات الدولية بموجب الاتفاقية.

6. تعزيز فرص وصول النساء إلى العدالة من خلال تطوير البنية التشريعية والإجرائية بما يكفل تحقيق سبل الإنصاف واحترام الكرامة الإنسانية للنساء.

7. رفع مستوى تمثيل النساء في القوانين الانتخابية إلى 30% وفق ما جرى إقراره، وزيادة نسبة النساء في مواقع صنع القرار المختلفة على الصعيد المحلي وفي القضايا الوطنية وعلى صعيد بعثات دولة فلسطين في الخارج، ووضع البرامج المساندة لتمكين النساء في مختلف الميادين.

8. دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة الفلسطينية بما يؤمن حياة كريمة للمرأة الفلسطينية وأسرتها؛ وبخاصة حقها في الضمان الاجتماعي والحق في العمل ضمن شروط عادلة، والحق في تلقي أعلى مستوى من الخدمات الصحية.