FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

وفاة مريضة بالسرطان نتيجة رفض سلطات الاحتلال منحها تصريح خروج من قطاع غزة للعلاج

السبت, 10 شباط/فبراير 2018 15:01
طباعة PDF

أنا متزوجٌ وأبٌ لسبعة أبناء، بينهم طفلان، وأقيم مع أسرتي في منزل العائلة في حي الكتيبة في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة. تعاني زوجتي جملات زكي أحمد زين الدين، مواليد 1977م، من مرض السرطان (ورم في الرحم)، اكتُشف في مستشفى ناصر الحكومي في خان يونس في تاريخ 17/1/2017. بعد إجراء الفحوصات اللازمة، قرر الأطباء تحويلها للعلاج في الخارج من أجل استئصال الورم، فحصلت على نموذج التحويلة رقم (1)، ثم حصلت على تحويلة من دائرة العلاج في الخارج التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية لإجراء العملية في مستشفى المطلع في القدس، وحُجز موعد إجراء العملية في تاريخ 12/2/2017. وتقدمنا عبر دائرة الشؤون المدنية الفلسطينية للحصول على تصريح دخول من سلطات الاحتلال الإسرائيلي للسماح لها بالمرور عبر حاجز بيت حانون "إيرز"، الواقع شمال قطاع غزة، من أجل الوصول إلى المستشفى لكي تتمكن من إجراء العملية. لكن سلطات الاحتلال رفضت منحها تصريح، وجاء الرد قبل الموعد بثلاثة أيام، أي في تاريخ 9/2/2017، على صيغة أن الطلب قيد الفحص، ويعني ذلك حسب تجربتنا رفض منح تصريح. بقيت زوجتي تتلقى العلاج في مستشفى غزة الأوروبي على مدار 7 شهور تقريبًا، وخلال ذلك تم تجديد حجز إجراء العملية في مستشفى "المطلع" عدة مرات، وتقدمنا ثلاث مرات للحصول على تصريح دخول لكن سلطات الاحتلال رفضت منحها تصريح في جميع المرات. ونظرًا لخطورة حالتها الصحية وتكرار رفض سلطات الاحتلال منحها تصريح لإجراء العملية، قرر الأطباء إجراء العملية لها في مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس، وفي تاريخ 13/8/2017، أُجريت لها العملية (استئصال بيت الرحم). بقيت بعد ذلك تتابع العلاج في المستشفى المذكور لمدة حوالي شهرين، ثم تدهورت حالتها وخضعت للفحوصات مرة أخرى، فتبين وجود ورم آخر في منطقة الحوض، فقرر الأطباء تحويلها للعلاج في الخارج مرة أخرى. حُجز لها موعد في مستشفى النجاح الوطني في نابلس في تاريخ 12/12/2017، وتقدمنا مرة أخرى للحصول على تصريح من سلطات الاحتلال لكن جاء الرد بالرفض مرةً أخرى. وإثر الرفض المتكرر للحصول على تصريح مرور من سلطات الاحتلال، تواصلتُ مع مؤسسة أطباء لحقوق الإنسان داخل إسرائيل لمساعدتها في الحصول على تصريح دخول، فطلبوا مني التوجه إلى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة. وبالفعل توجهت في تاريخ 31/11/2017، إلى المركز الفلسطيني وتقدمت بطلب لدى محامي المركز السيد محمد بسيسو. بقيت زوجتي تتلقى العلاج في مستشفى غزة الأوروبي وحالتها تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، بانتظار الحصول على تصريح، علمًا بأنه تم تجديد موعد الحجز في مستشفى النجاح الوطني في نابلس عدة مرات. وفي بداية شهر يناير 2018، أُبلغنا من مؤسسة أطباء لحقوق الإنسان، أن المخابرات الإسرائيلية طلبت مقابلتها عبر معبر بيت حانون (معبر إيرز) كي تقرر منحها تصريح دخول أم لا، وبسبب سوء حالتها الصحية لم تتمكن من الذهاب للمقابلة. بقيت زوجتي تخضع للعلاج في قسم العناية المركزة بمستشفى غزة الأوروبي في خان يونس بانتظار الحصول على تصريح دخول من سلطات الاحتلال حتى أعلن الأطباء عن وفاتها، حوالي الساعة 12:00 ظهيرة يوم الجمعة الموافق 2/2/2018، دون أن يأتي رد من سلطات الاحتلال. ومن الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال كانت قد منحتها تصريح دخول عندما رافقت والدي الذي كان يعاني من مرض السرطان أيضًا، خلال رحلة علاجه في مستشفى المطلع في مدينة القدس، في تاريخ 20/2/2016، ولا أعلم لماذا رفضت سلطات الاحتلال منحها تصريح دخول وهي مريضة.