FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

"الحق" تطالب بإلغاء نظام الحجز الإداري للمركبات وإعادة النظر بقرار وقف تصاريح مركبات المقدسيين

الإثنين, 22 كانون2/يناير 2018 15:56
طباعة PDF

أرسلت مؤسسة الحق اليوم بتاريخ 22/1/2018 مذكرة قانونية إلى رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله ووزير النقل والمواصلات المهندس سميح طبيلة تطالب بإلغاء نظام الحجز الإداري للمركبات والدراجات النارية الذي صادق عليه مجلس الوزراء في جلسته رقم (187) بتاريخ 16/1/2018 أو تعديله بما ينسجم وأحكام القانون الأساسي المعدل وقانون المرور رقم (5) لسنة 2000.

كما وأرسلت "الحق" مذكرة قانونية لوزير النقل والمواصلات تطالب بوقف القرار الصادر عن الوزارة بشأن وقف إصدار وتجديد تصاريح المركبات الخاصة بالمقدسيين وعائلاتهم، علماً بأن "الحق" سبق وأن أرسلت رسالة لوزير النقل والمواصلات بهذا الخصوص ولم تتلق رداً لغاية الآن رغم تلقيها العديد من الشكاوى من المقدسيين وعائلاتهم تطالب بإعادة النظر بهذا القرار وإنصافهم.

أوضحت "الحق" بأن قانون المرور حدد في الباب الثامن العقوبات الواجبة للجرائم الواردة فيه، وحصرت المادة (97) منه الحالات التي يجوز فيها حجز المركبات وذلك بالنص على أنه "يجوز للشرطي حجز كل مركبة تسير برخصة منتهية أو بدون لوحات تحدد أرقامها أو تم إجراء تغيير في مبناها دون ترخيص، في المكان المخصص لذلك إلى أن تصدر رخصة للمركبة أو يتم تركيب لوحات الأرقام وتكون نفقات الأعمال المترتبة على حجز المركبة ونقلها والإفراج عنها على مالك المركبة أو على قائدها أو على أي شخص مسؤول عنها وفقاً لما تحدده اللائحة". أي أن القانون قد حصر حالات حجز المركبات بثلاث حالات فقط وحدد مدة الحجز بانتهاء المخالفة وتصويب وضع المركبة دون تحديد فترة زمنية للحجز، وبذلك فإن النظام المذكور يكون قد تجاوز أحكام القانون.

وأضافت "الحق"بأن القانون الأساسي المعدل قد حدد في نص المادة (70) منه صلاحية مجلس الوزراء في تقديم مشاريع القوانين للمجلس التشريعي وإصدار اللوائح واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القوانين، بما يُلزم مجلس الوزراء بالتقيد بأحكام القانون، وعدم إصدار أية لوائح أو أنظمة تنشأ مراكز قانونية جديدة لم ينص عليها القانون، وذلك احتراماً لمبدأ تدرج القواعد القانونية من حيث القوة الإلزامية والتزاماً بأحكام القانون الأساسي.

وبينت "الحق" بأن النظام المذكور قد خالف القانون الأساسي في المادة (15) التي أكدت على مبدأ الشرعية وذلك من حيث اقراره لعقوبات جديدة لم يجر النص عليها في قانون المرور، وبالتالي فإن استحداث أي عقوبات جديدة إنما يكون من خلال اجراء تعديل على قانون المرور وليس من خلال لائحة تصدر عن مجلس الوزراء تخالف أحكام القانون، كما وينبغي مراعاة التناسب ما بين الجريمة والعقوبة من خلال دراسات علمية تأخذ بعين الاعتبار الابعاد الاجتماعية والاقتصادية والأثر المتحقق للعقوبة على صعيد الردع العام والردع الخاص.

وأعادت "الحق" التأكيد في مذكرتها الموجهة للمرة الثانية لوزير النقل والمواصلات، وبعد تلقيها العديد من الشكاوى من قبل المواطنين المقدسيين، بأن قرار الوزارة بوقف إصدار وتجديد تصاريح المركبات الخاصة بالمقدسيين وعائلاتهم ينتهك مبدأ المساواة بين المواطنين الذي أكدت عليه وثيقة إعلان الاستقلال، وينتهك أحكام المادة (9) من القانون الأساسي الذي أكد على مبدأ المساواة وعدم التمييز كحق أساسي من حقوق الإنسان، وينطوي على تضييق غير مبرر على أبناء القدس وعائلاتهم الذين يتعرضون لانتهاكات ممنهجة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومن أوضاع معيشية صعبة وبخاصة من جراء سياسات الاحتلال المتعلقة بلم الشمل وما يترتب عليها من إجراءات تعسفية، وأن هذا القرار من شأنه أن يزيد من حجم معاناتهم، علاوة على مخالفته أجندة السياسات الوطنية التي أكدت على دعم القدس وأبناء المدينة المقدسة ضمن أولوياتها، وطالبت "الحق" وزير النقل والمواصلات بمراجعة قرار وقف إصدار وتجديد تصاريح استخدام المركبات الخاصة بالمقدسيين وعائلاتهم وعدم زيادة معاناتهم والعمل على إنصافهم تحقيقاً لمبدأ المساواة ومقتضيات العدالة.