FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

"الحق" ترسل بلاغاً للمقرر الخاص بشأن انتهاكات سلطات الاحتلال للحريات الإعلامية في فلسطين

الأربعاء, 06 كانون1/ديسمبر 2017 14:05
طباعة PDF

أرسلت مؤسسة الحق بلاغاً إلى المقرر الخاص في الأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، السيد ديفيد كاي، بشأن انتهاكات إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال المتعلقة بحرية الرأي والتعبير في دولة فلسطين، وتضمن البلاغ المقدم عرضاً مفصلاً عن إغلاق سلطات الاحتلال الاسرائيلي لمواقع إعلامية ومصادرة أجهزة إعلامية واعتقالات تعسفية طالت عدداً من الإعلاميين في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وقد شمل البلاغ المقدم إلى المقرر الخاص عرضاً تفصيلياً عن الاقتحامات الأخيرة لسلطات الاحتلال الاسرائيلي للمؤسسات الإعلامية التي جرت في تشرين الأول من هذا العام، والتي قامت خلالها بإغلاق شركات إعلامية ومصادرة أجهزتها واعتقال بعض العاملين فيها بزعم أن هذه القنوات تعمل على بث وتشجيع والتحريض على "النشاط الارهابي" في انتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير وحرية وسائل الإعلام المكفولة في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وبخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمعايير الدولية ذات الصلة.

وتضمن البلاغ معلومات تفصيلية وشهادات موثقة عن الاقتحامات التي نفذتها سلطات الاحتلال واستهدفت إغلاق مكاتب قناة الأقصى، وتلفزيون القدس، وبال ميديا، وترانس ميديا، ورام سات، في كل من رام الله وبيت لحم والخليل ونابلس، وإصدار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قراراً بإغلاق عدداً من هذه المكاتب والقنوات لمدة ستة أشهر، وقد تخلل هذه الاقتحامات، الاستخدام المفرط للقوة، حيث أشارت توثيقات "الحق" وإفادات شهود العيان سماعهم صوت تفجيرات واستخدام قوات الاحتلال للذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع وغيرها.

وأكدت "الحق" في بلاغها المقدم للمقرر الخاص على أن هذه الهجمات الاسرائيلية على حرية الصحافة والإعلام الفلسطيني والصحفيين متكررة، وينبغي النظر إليها في ضوء حملة أوسع نطاقاً تقوم بها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للضغط على الصحفيين الذين يسعون إلى فضح واقع الاحتلال وانتهاكاته في الأرض الفلسطينية المحتلة وإسكاتهم، والتي تمثل تعدياً واضحاً على الحق في حرية التعبير، الذي تضمنه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي يشمل الحرية "في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى اخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها". كما وتنص المادة (19) فقرة (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على بعض القيود الممكن فرضها على حرية التعبير شريطة أن تكون ضرورية لحماية الأمن العام أو النظام العام أو احترام حقوق الآخرين، مع الأخذ بعين الاعتبار أن القيود المفروضة على حرية التعبير ينبغي أن تنفذ بشكل ضيق وبما ينسجم مع المعايير الدولية ذات الصلة.

وطالبت "الحق" المقرر الخاص في الأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير بالتحقيق في تلك الاعتداءات الخطيرة والاقتحامات المتكررة التي تقوم بها سلطات الاحتلال والتي تستهدف وسائل الإعلام والإعلاميين في فلسطين، وأكدت أن الصحفيين أشخاص مدنيون ومحميون بموجب اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب، وأنهم يقومون بدور حاسم وبالغ الأهمية في تغطية حالات النزاع .

وأشارت "الحق" في رسالتها للمقرر الخاص، رداً على متابعاته، بأن قرار بقانون الجرائم الالكترونية الفلسطيني لم يتم التوافق على تعديله مع الحكومة الفلسطينية لغاية الآن بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين والمعايير الدولية ذات الصلة. كما وأشارت "الحق" في رسالتها إلى الانتهاك الذي وقع بحق الصحفية ريم العمري من خلال الكتاب الذي أرسلته وزارة الإعلام إلى رئيس مجلس إدارة إذاعة أحلى إف إم والذي يطالب باستبدال مديرة الإذاعة السيدة العمري بناء على طلب وزارة الداخلية وانتهاك هذا الإجراء الذي اتخذته وزارة الإعلام الفلسطينية للقانون الأساسي المعدل ولأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه دولة فلسطين بدون تحفظات ولا سيما المادة (19) من العهد الدولي المذكور.