FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

رسالة مفتوحة من مؤسسة الحق إلى وسائل الإعلام حول "عملية الجرف الصامد"

الخميس, 24 تموز/يوليو 2014 09:17 رقم الإشارة: 78/2014
طباعة PDF

gaza-war-2014في الثامن من تموز/يوليو الماضي شنّت إسرائيل "عملية الجرف الصامد" ضد قطاع غزة وأتبعتها باجتياح برّي ما يزال متواصلاً في القطاع حتى هذه اللحظة منذ السابع عشر من الشهر نفسه. وإذْ تذكّرنا هذه العملية بـِ"عملية الرصاص المصبوب" التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في الفترة الواقعة بين شهريّ كانون الأول/ديسمبر 2008 وكانون الثاني/يناير 2009 و"عملية عمود السحاب" التي أطلقتها خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2012، فإن "عملية الجرف الصامد" تنطوي على انتهاكات لأحكام القانون الدولي وقواعده ترتكبها إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية. ومع ذلك، وكما كان عليه الحال في العمليتين السابقتين، لم يقتصر توصيف "عملية الجرف الصامد" من قبل وسائل الإعلام ومن جانب زعماء العالم على حد سواء على مجرد النأي بهذه الجولة الجديدة من الأعمال العدائية عن السياق العام للاحتلال الإسرائيلي الذي ما يزال جاثماً على الأرض الفلسطينية - الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة – منذ 47 عاماً، بل اشتمل هذا التوصيف على تكييف الجدل الدائر حولها على نحو يُضفي غالباً صفة الشرعية على انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي.

وقد سعت مؤسسة الحق، بصفتها إحدى مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية التي أُسست لغايات حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون وتعزيزهما في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى تناول تفسيرات القانون الدولي التي تفتقر إلى الدقة في جانب كبير منها ، والتي يبدو أنها تُسوّغ الأعمال والتدابير التي تنفذها إسرائيل في "عملية الجرف الصامد".

 

لماذا تُعتبر حجة "الدفاع عن النفس" التي تتذرع بها إسرائيل حجّة مُضلِّلة؟

يفرض ميثاق الأمم المتحدة على جميع الدول الأعضاء الامتناع عن التهديد باستخدام القوة، ويورد استثناءً وحيدًا ينطوي على "الحق الطبيعي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسها في حال وقوع هجوم مسلّح على أي منها". ويشكّل هذا الحكم من أحكام ميثاق الأمم المتحدة الأساس الذي ينبني عليه قانون مسوّغات الحرب (jus ad bellum) - الذي يُعرف بأنه مجموعة القوانين التي تُنظم الكيفية التي يُمكن  للدول الأعضاء في الأمم المتحدة من خلالها اللجوء إلى استخدام القوة ومتى يمكنها القيام بذلك. وبعبارة أخرى، فإن هذا القانون يدخل حيز النفاذ والسريان قبل نشوب النزاع المسلح.

ومع ذلك، تشن إسرائيل "عملية الجرف الصامد" التي تدور رحاها الآن في قطاع غزة في سياق احتلالها المتواصل للأرض الفلسطينية. فالاحتلال نفسه هو مرحلة من مراحل النزاع المسلح التي تشهد انتهاء مرحلة الغزو السابقة، بحيث تفرض القوة القائمة بالاحتلال سلطتها وتمارسها على الإقليم الواقع تحت احتلالها. وبناءً على ذلك، فالقانون الذي يسري على الأرض المحتلة هو القانون الإنساني الدولي، الذي يشكّل القاعدة التي يرتكز عليها قانون الحرب (jus in bello) - الذي يُعرف بأنه مجموعة القوانين التي تُنظم مجريات النزاع المسلح القائم. وكما هو حال إسرائيل التي ما تزال تحتل الأرض الفلسطينية منذ العام 1967، فحالما تخوض القوة القائمة بالاحتلال أتون النزاع المسلح، فإنها بذلك تكون قد أتمت الاستخدام الأولي للقوّة التي لجأت إليها في مستهل احتلالها، بحيث ينبغي أن يخضع تنظيم جميع الأعمال الحالية والمستقبلية التي تُستخدم فيها القوة بعد وقوع هذا الاحتلال وبصورة حصرية للقانون الإنساني الدولي، الذي لا يشمل في جملة أحكامه وقواعده نصاً يتناول مسألة "الدفاع عن النفس" على الإطلاق. وعوضًا عن ذلك، يقرّ القانون الإنساني الدولي بواقع النزاع المسلح في ذات الوقت الذي يسعى فيه إلى الحدّ من التكلفة الإنسانية التي يستتبعها من خلال عدد من الأحكام الأساسية، التي لا يجوز خرقها أو الخروج عنها. وفي هذا المقام، يشكّل الحظر المفروض على استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية بصورة مقصودة ومتعمّدة والالتزام بأخذ جميع التدابير الوقائية والاحترازية في الأعمال العدائية بغية تفادي وقوع الإصابات في صفوف المدنيين مبدآن أساسيان من المبادئ التي يرعاها القانون الإنساني الدولي.

وفضلًا عما تقدم، يعتري العيب القانوني "فرضية الإرهاب" التي تتذرع بها إسرائيل لتسويغ اعتداءاتها على قطاع غزة. فإسرائيل، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، تمارس السيطرة الفعلية على الأرض الفلسطينية المحتلة بموجب القواعد التي يقررها القانون الإنساني الدولي. وبناءً على ذلك، لا يمكن النظر إلى الصواريخ التي تُطلَق من قطاع غزة على أنها تشكل تهديدًا إرهابيًّا خارجيًّا، وإنما يجب التعامل مع هذه الصواريخ ضمن سياق الواجب الواقع على عاتق القوة القائمة بالاحتلال الحربي بالمحافظة على النظام في إقليم الدولة المحتلة بموجب القوانين الناظمة للاحتلال الحربي.

وبغضّ النظر عن ذلك، فقد أوضح مجلس الأمن الدولي بأن أي أعمال تستهدف محاربة الإرهاب يجب أن تتواءم مع أحكام القانون الدولي وقواعده، ولا سيما القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين والقانون الإنساني الدولي. ولذلك، فإن الادعاء الذي تسوقه إسرائيل بأنها تخوض صراعاً يرمي إلى محاربة الإرهاب المزعوم لا يعفيها من الالتزامات المترتبة عليها باعتبارها طرفًا في هذا النزاع. وبناءً على ذلك، يبقى القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان هما القانونان اللذان يسريان على أي أعمال تنفذها إسرائيل في قطاع غزة بصرف النظر عن الذريعة التي تسوقها في هذا الشأن. وعلاوةً على ذلك، يجدر التنويه هنا بأن الالتزام باحترام القانون الإنساني الدولي وضمان احترامه هو إلتزام غير مرتبط بمبدأ المعاملة بالمثل.

 لماذا لا تعفي الصواريخ "التحذيرية" والمكالمات الهاتفية والرسائل النصية على أجهزة الهاتف النقال والمناشير إسرائيل من الالتزام الذي يحظر عليها استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية؟

في الوقت الذي يقع فيه الطرف المعتدي في النزاع المسلح تحت التزام يملي عليه أخذ ما يلزم من التدابير الوقائية والاحترازية قبل تنفيذ الهجوم من أجل حماية المدنيين والأعيان المدنية، فإن هذا الأمر لا ينفي في أي حال من الاحوال الالتزام الأساسي الواقع على هذا الطرف بالإحجام عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في خلال أي هجوم يُنفذه هذا الطرف. وفي الحالات التي تكون فيها الأبنية مدنية في طبيعتها، فإن سياسة التحذير التي تنتهجها إسرائيل (ما يطلق عليه "طَرْق الأسطح") – والتي هي عبارة عن إجراء تُطلق فيه الطائرات الإسرائيلية صاروخا صغيرًا على سطح البناية لتحذير القاطنين فيها بأن البناية على وشك التعرض لهجوم صاروخي أكبر - لا يُغيّر من طبيعة هذه البناية ولا صفة المدنيين الساكنين فيها ولا يحولهم إلى هدف عسكري مشروع. وفضلًا عن ذلك، لا يمكن اعتبار المكالمات الهاتفية والرسائل النصية التي ترسل إلى أجهزة الهاتف النقال والمناشير التي تحذر المدنيين من وقوع هجوم وشيك على هذا النحو بأنها تغير الصفة المدنية التي يتمتع بها هؤلاء الأفراد، ولا تفترض ضمناً أن الضحايا المدنيين الذين يسقطون نتيجة لهذه الاعتداءات يعتبرون بمثابة ’دروع بشرية‘. وعدا عن ذلك، يتحتمّ على على أطراف النزاع التي تشن الهجوم في حال إرسالها لمثل تلك التحذيرات أن تتأكد من أن هذه التحذيرات تحقق الهدف المرجو منها، بمعنى أنها ينبغي أن تشير إلى الأماكن التي يستطيع المدنيون اللجوء إليها والاحتماء فيها، وأن تبين الفترة الزمنية التي يجب عليهم خلالها أن يخلوا المباني التي يستهدفها الهجوم. ويُعتبر التحذير عديم الجدوى وغير ذي أثر إن لم يتضمن هذه المعلومات.

وبالإضافة إلى ما تقدم، فإن السياسة التي تتبعها إسرائيل في "طَرْق الأسطح" قد سبق وأن ألحقت بحدّ ذاتها أضرارا بالممتلكات المدنية، وأوقعت إصابات وقتلى في صفوف السكان المدنيين وتبُثّ الخوف والذعر في نفوسهم. وفي هذا الخصوص، يجب التأكيد على أنه يتعين على الطرف المهاجم أن يتخذّ في جميع الأحوال والظروف كل ما في وسعه من تدابير للتحقق من أن الهدف الذي ينوي مهاجمته هو بالفعل هدف عسكري وليس هدفًا مدنيًّا. وفي حال بروز أي شك حول هوية الأعيان أو الأشخاص المستهدفين، يجب على الطرف المهاجم أن يفترض بأنهم مدنيون، مما يوجب عليه إلغاء شن الهجوم عليهم.

لماذا يجب إثارة الشكوك حول الضرورة العسكرية التي تفضي إلى تشريد الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة ونزوحهم عن أماكن سكناهم؟

بموجب أحكام القانون الإنساني الدولي، يشكّل مبدأ الضرورة العسكرية التسويغ القانوني الحصري لأي عملية عسكرية. وبناءً على ذلك، ينبغي على الأطراف المتحاربة أن تُقيّم ما إذا كانت تحقق ميزة عسكرية نتيجةً للهجوم الذي تشنه على الأهداف العسكرية المشروعة. وحتى لو كان العمل المقترح لا يخالف قواعد أخرى من قواعد القانون الإنساني الدولي، فلا يمكن إطلاقاً تبرير الأعمال العدائية التي لا تسهم في إلحاق الهزيمة العسكرية بالعدو على أساس مبدأ الضرورة العسكرية لأنها لا تخدم أي غرض عسكري. وبناءً على هذا التحديد، يجب أن يستهدف العمل العسكري إلحاق الهزيمة العسكرية بقوات الخصم، كما يجب أن يُساهم مباشرةً في تحقيق هذه الغاية.

أما السياسة التي تنتهجها إسرائيل في إجبار الفلسطينيين على إخلاء منازلهم من أحياء برمتها، مما يفضي إلى تشريد عشرات الآلاف من المواطنين، فلا تجد مسوغًا لها إلا إذا كان هذا العمل ضروريًّا لتأمين أهداف مشروعة، وهي أهداف يجب تتوافق في حدّ ذاتها مع القواعد التي يمليها القانون الإنساني الدولي. وإذا ثبت بعد تنفيذ الهجوم بأنه لم يُحقق أي فائدة عسكرية تُرجى منه، فقد يوحي ذلك بأن الدافع وراء هذا الهجوم كان يتمثل في ترويع السكان المدنيين وتشريدهم قسرًا من مناطق سكناهم، مما يشكل خرقًا لأحكام القانون الإنساني الدولي وقواعده. وزيادةً على ذلك، فقد أصدرت إسرائيل، خلال "عملية الجرف الصامد" تحذيرات وهمية أبلغت فيها الأُسر الفلسطينية بأنها ستهاجم منازلها دون أن تنفذ الهجوم بالفعل. وفي الواقع، تتسبب هذه التحذيرات في بث الذعر والخوف في نفوس السكان المدنيين في عموم قطاع غزة، وتُسهم - وعلى وجه لا تستدعيه الضرورة - في زيادة أعداد النازحين الفلسطينيين الذين تشردهم من منازلهم في كل يوم، وتنتهك الأحكام التي تمليها اتفاقية جنيف الرابعة بحظر جميع التدابير التي تقوم على التخويف أو الإرهاب.

لماذا لا يغير رفض مقترحات وقف إطلاق النار من واقع الالتزامات الواقعة على أطراف النزاع بموجب أحكام القانون الدولي؟

لا يزيد قبول أي مقترح لوقف إطلاق النار أو رفضه من جانب أي طرف من أطراف النزاع عن كونه مجرد قرار سياسي، ولا يُغير هذا القبول أو الرفض من الالتزام الواقع على فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل على حدّ شواء بالامتناع عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية. فوفقًا لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، لا يجوز أن يؤثر أي اتفاق يُبرم بين طرفيّ النزاع تأثيرًا سلبيًا على وضع الأشخاص المحميين، أي السكان الفلسطينيين في هذه الحالة، ولا أن يُقيّد حقوقهم التي تمنحها الاتفاقية لهم. ويجب تنفيذ أعمال الوساطة في أي اتفاق لوقف إطلاق النار بموجب شروط تتناول الأسباب الجذرية للوضع القائم حاليًا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. كما ينبغي لهذا الاتفاق أن يسعى إلى وضع حدّ للحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة وضمان التزام إسرائيل الواجبات التي يمليها عليها القانون الدولي.

لماذا يجب النظر إلى "عملية الجرف الصامد" في سياق احتلال الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة على مدى 47 عامًا؟

على الرغم من ’فك الارتباط‘ الذي أعلنته إسرائيل من جانب واحد في العام 2005، ما ينفك قطاع غزة يقبع تحت نير الاحتلال، وذلك حسب التأكيدات الصادرة عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والعديد من الدول وأجهزة الأمم المتحدة. فقد أثبتت إسرائيل على الدوام أنها تستوفي عتبة "السيطرة الفعلية" الضرورية لقيام الاحتلالمن خلال قدرتها على نشر قواتها داخل قطاع غزة، ومن خلال قدرتها على فرض سلطتها على نحو يشعر به سكان هذا الإقليم، ومن خلال سيطرتها المتواصلة والمُحكمة على الحدود البرية للقطاع والسجل المدني لسكانه وعلى مجاله الجوي ومياهه الإقليمية.

وتقع إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تحت الالتزام القانوني الذي يُملي عليها اتخاذ جميع التدابير الضرورية التي تكفل حماية السكان المدنيين الذين يعيشون في الأرض الواقعة تحت احتلالها وضمان احترام حقوق الإنسان الواجبة لهم. ويرقى نظام الإغلاق غير القانوني الذي ما تفتأ إسرائيل تفرضه على قطاع غزة منذ العام 2007 إلى شكل من أشكال العقوبة الجماعية بحق ما مجموعه 1.8 مليون نسمة من سكان القطاع، وهو ما حال دون تنفيذ مساعي إعادة إعماره وانتشال سكانه من الدمار الذي حلّ بهم خلال عمليتيّ "الرصاص المصبوب" و"عمود السحاب". وفضلًا عن ذلك، يُحيط بقطاع غزة برمته جدار من الإسمنت، وسياج مزدوج من الأسلاك الشائكة، وأبراج المراقبة والمعابر الحدودية المغلقة. كما تفرض إسرائيل حصارًا بحريًّا على القطاع، مما يسمح لها بمراقبة دخول البضائع والمواد، بما فيها الأدوية والمعدات الطبية، إلى غزة وفرض القيود عليها. وعلى مدى السنة الماضية، شهدت النافذة الوحيدة لقطاع غزة على العالم الخارجي، وهي معبر رفح مع مصر، إغلاقًا متكررًا. وقد تسبب إغلاق هذا المعبر، وما اقترن به من الحصار المتواصل الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، في نقص إمدادات الكهرباء والوقود التي يحتاج إليها.

لقد خلّف هذا الحصار المتواصل، وما ارتبط به من تكرار أعمال العنف، أثرًا مدمرًا على حق سكان قطاع غزة في الحياة والتعليم والغذاء والمياه وفي المستوى المعيشي اللائق - وهي حقوق تُعتبر إسرائيل ملزَمة بضمان توفيرها لهؤلاء السكان بموجب أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان وقواعده. كما تسببت القيود التي تفرضها إسرائيل على استيراد البضائع وتصديرها في إعاقة تطوير شبكات البنية التحتية في القطاع وجهود إعادة إعماره، وتركت آثارًا سلبية على وجه خاص على قطاعيّ الزراعة والصناعة فيه. وقد أفضت هذه القيود إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى 40.8% في أوساط سكان قطاع غزة.

لقد هيأت هذه الانتهاكات المتواترة للقانون الدولي الأرضية المناسبة لتصاعد وتيرة أعمال العنف التي نشهدها في هذه الأيام. وفي هذا السياق، ينبغي لأسرة المجتمع الدولي أن تفي بالالتزامات التي يوجبها القانون الدولي عليها، بما فيها الالتزامات التي ترتبها أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، من أجل وضع حدّ لإفلات إسرائيل من العقوبة والتوصل إلى سلام عادل يضع حدًا لهذه الحلقة المفرغة من العنف. وفي نهاية المطاف، يجب إنهاء احتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية المحتلة، لأنه يُشكل السبب الجذري للانتهاكات التي تمس القانون الدولي في هذه المنطقة ويفرض التهديد المتواصل للسلم والأمن. وينطوي القانون الدولي على الإطار الذي يكفل تحقيق السلام العادل، والذي لن يتحقق إلا من خلال احترام هذا القانون وإنفاذه.