FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

"الحق" تناضل بقوة من أجل منع نهب الموارد الطبيعية الفلسطينية

الخميس, 05 كانون1/ديسمبر 2013 22:18
طباعة PDF

United-nations-300x169نظمت مؤسسة الحق جلستين لاحقتين خلال المؤتمر الثاني بشأن الأعمال التجارية وحقوق الانسان الذي تنسقه الأمم المتحدة في جنيف، وكان ذلك بالتعاون مع مؤسسة Act Alliance الجنوب إفريقية والهيئة المستقلة التايلندية لحقوق الانسان ومؤسسة Franciscans International واللجنة الوطنية الكينية لحقوق الانسان ولجنة الحقوقيين الدوليين ICJ والفدرالية الدولية لحقوق الانسان FIDH.

وتمحور النقاش في الجلسة الأولى حول أهمية استخدام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من أجل الوصول للعدالة ومحاسبة ومعاقبة الشركات الدولية والمحلية التي تعمل في مجال الصناعات الاستخراجية وحق الأفراد والشعوب المتضررة في التعويض والانتصاف القانوني وخاصة من الشركات التي تستخرج الموارد الطبيعية من الأرض مثل المعادن والبترول والذهب والتي عادة ما تكون أكثر الشركات انتهاكاً لحقوق الانسان.

وقدمت مؤسسة الحق في الجلسة الأولى مداخلة حول ما تقوم به الشركات الإسرائيلية من عمليات نهب للموارد الطبيعية الفلسطينية، وخاصة عمليات النهب للمعادن في منطقة الأغوار والبحر الميت، وقد بينت دراسة للبنك الدولي أن الشركات الإسرائيلية تقوم بنهب ما يزيد عن 2 مليار دولار سنوياً من المعادن في الضفة الغربية، أي ما يعادل أكثر من 20? من الناتج المحلي الفلسطيني، وهذا ما يفسر التصعيد في سياسات الاحتلال التهجيرية في منطقة الأغوار تحديداً.

كما وقدمت مؤسسة الحق العديد من التوصيات للجنة الأمم المتحدة المتخصصة في موضوع الأعمال التجارية وحقوق الإنسان؛ أهمها صياغة وثيقة توضح للدول كيفية تقييد ومحاسبة الشركات التي تنتهك حقوق الإنسان خاصة في المناطق المحتلة أو المستعمرة أو التي تشهد نزاعاً دولياً، وذلك كي تكون مسؤوليات الدول واضحة في هذا المجال بحيث لا تستطيع التهرب منها.

Second_Annual_United_Nations_Forumوشاركت مؤسسة الحق في جلسة ثانية وبشكل رسمي في حدث لاحق للمؤتمر الثاني بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في الأمم المتحدة تحت عنوان " تأثيرات الصناعة الاستخراجية على حقوق الانسان في الدول المختلفة"، بحيث كانت مداخلة "الحق" من ضمن ثلاث مداخلات أخرى قدّمتها كل من مؤسسة ACT Alliance في جنوب أفريقيا ومؤسسة ATM الفليبينية واللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان. وقد قامت الأمينة العامة للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH) بادارة هذه المداخلات معبّرة عن قلقها إزاء موضوع الصناعة الاستخراجية وتأثيرها السلبي والخطير على حقوق الإنسان في فلسطين وجنوب أفريقيا وكينيا والفليبين.

وركّزت مؤسسة الحق في الجلسة الثانية على مدى خطورة الصناعة الاستخراجية بالتحديد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بحيث تقوم المؤسسات التجارية أو الشركات الإسرائيلية والعالمية أو المتعددة الجنسيات والمراكز باستخراج موارد طبيعية بما فيها المياه بشكل مخالف للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الانسان الدولي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المخالفات تعيق وتمنع التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في الأرض الفلسطينية وبالتالي يصعب على شعبنا تقرير مصيره دون تحكم أو سلطة على الموارد الطبيعية في أرضنا المحتلة.

ويشار بالذكر، أنه ستتاح للشعب الفلسطيني فرصة لمتابعة والعمل على محاسبة الشركات الإسرائيلية والدولية التي تنهب موارد شعبنا الطبيعية وذلك خلال الجلسة القادمة لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث يمكن للقيادة الفلسطينية تقديم مشروع قرار للمجلس يركز على هذا الموضوع ويؤسس لتحرك قانوني من أجل محاسبة وملاحقة هذه الشركات، وخاصة تلك التي تعمل داخل المستوطنات.

من هنا، فإن مؤسسة الحق تطالب القيادة الفلسطينية باستثمار هذه الفرصة من خلال تقديم مشروع قرار خلال جلسة آذار القادمة في مجلس حقوق الإنسان بجنيف يبني على تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حول أثر المستوطنات على حقوق الشعب الفلسطيني، ويؤدي لتحرك دولي لتنفيذ مضمون القانون الدولي فيما يخص الشركات الإسرائيلية والمتعددة الجنسيات التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني وتنهب موارده الطبيعية. كما وتحث "الحق" المجتمع المدني الفلسطيني على تعزيز جهود المناصرة المحلية والدولية من أجل التأكيد على تقديم وتمرير هذا القرار داخل مجلس حقوق الإنسان في جنيف.