FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

"الحق" تدين استمرار تنفيذ عقوبة الإعدام في قطاع غزة

الإثنين, 24 حزيران/يونيو 2013 17:27
طباعة PDF

Hanging-Executionنفذت وزارة الداخلية في الحكومة القائمة في قطاع غزة حوالي الساعة التاسعة من صباح يوم السبت الموافق 22/6/2013 حكمين بالإعدام شنقاً بحق المواطن حسين  يوسف محمد الخطيب (43 عاماً) من سكان خان يونس جنوب القطاع والمواطن عماد أبو غليون (49 عاماً) من سكان حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وذلك على خلفية إدانتهما بتهمة التخابر مع سلطات الاحتلال.

وبحسب بيان وزارة الداخلية بقطاع غزة، فقد تم تنفيذ هذه العقوبة الصادرة عن المحكمة العسكرية الدائمة بغزة، بحضور كافة الجهات المختصة وفقاً للقانون وحسب الإجراءات القانونية، كما وأكد البيان المذكور على أن تنفيذ الأحكام القضائية بالإعدام جرى بعد استنفاذها كافة طرق الطعن فيها وحازت حجية الأمر المقضي فيه وأصبحت باتة وواجبة النفاذ بعد أن مُنح المحكومون عليهم حقهم الكامل بالدفاع عن أنفسهم.

إن مؤسسة الحق، تعبر عن استغرابها الشديد وإدانتها لادعاء وزارة الداخلية في الحكومة القائمة بقطاع غزة باستنفاذها كافة الإجراءات القانونية في تنفيذ العقوبة، وهو ما لم يتحقق، خاصة وأن تنفيذ هذه العقوبة يتطلب حسب أحكام المادة (109) من القانون الأساسي الفلسطيني والمواد (408) و (409) من قانون الإجراءات الجزائية الفلسطينية رقم "3" لسنة 2001 وجوب مصادقة الرئيس الفلسطيني على تنفيذ عقوبة الإعدام.

إن مؤسسة الحق، وإذ تُعرب عن قلقها البالغ إزاء استمرار تبني الحكومة القائمة في قطاع غزة لعقوبة الإعدام وتنفيذها، فإنها تؤكد مجدداً على أن دعوتها لإلغاء عقوبة الإعدام لا تعني مطلقاً إعفاء وحصانة المجرمين من المساءلة والعقاب، وأنه يجب تبني العقوبات البديلة والرادعة.

إننا وبالنظر لما تمثله عقوبة الإعدام من عقوبة قاسية ومهينة، ومن مساس بحق الإنسان في الحياة، نؤكد على موقفنا الرافض لعقوبة الإعدام، ونؤكد على ما يلي:

  • مطالبة الحكومة بقطاع غزة بضرورة إلغاء هذه العقوبة واستبدالها بعقوبة سالبة للحرية.
  • إن إقدام أية جهة غير الرئيس الفلسطيني على المصادقة على أحكام الإعدام أو إجازة تنفيذها يمثل خرقاً وانتهاكاً سافراً لأحكام القانون الأساسي وقانون الإجراءات الجزائية، لكون صلاحية المصادقة على تنفيذ أحكام الإعدام هي صلاحية مطلقة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بمقتضى التشريعات الفلسطينية النافذة، ومن ثم لا يحق لأية جهة كانت أن تُمارس هذه الصلاحية خلافاً لأحكام القانون الأساسي والقانون.
  • إن مصادقة أية جهة غير الرئيس على أحكام الإعدام تمثل اعتداءً على حق المواطنين بالحياة وجريمة قتل عمدية، مما يثير حق المتضرر في الملاحقة والمساءلة الجنائية للآمرين بارتكاب هذه الجريمة ومنفذيها أمام المحاكم الوطنية، وهذه الجرائم تعتبر استناداً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني جرائم لا تسقط الدعوى الجنائية أو المدنية الناشئة عنها بالتقادم كما وتستوجب تعويضاً عادلاً للمتضررين.
  • تجدد مؤسسة الحق مطالبتها بإلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات الفلسطينية واستبدالها بعقوبة سالبة للحرية، للحيلولة دون استغلال هذه العقوبة من أية جهة كانت، بما يستدعي إقرار مشروع قانون العقوبات الجديد الذي جاء خلواً من عقوبة الإعدام.
  • تجدد مؤسسة الحق تأكيدها على عدم مشروعية محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وأن كافة الأحكام التي تصدرها هذه المحاكم بحق المدنيين باطلة بطلاناً مطلقاً لانعدام الاختصاص، بل ويتحمل قضاة هذه المحاكم المسؤولية القانونية عنها.