FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

"الحق" تعقد جلسة في مجلس حقوق الإنسان حول سياسة الضم الإسرائيلية في الأرض المحتلة

الأربعاء, 20 آذار/مارس 2013 20:31 اشارة رقم: 64/2013
طباعة PDF

UNHRC-photoعقدت مؤسسة "الحق" بالتعاون مع الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان جلسة نقاش حول "سياسات الضم الإسرائيلية والمسؤوليات المترتبة على الدول لإنهاء الاستيطان"، وذلك على هامش الدورة ال 22 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

وقد شارك في تلك الجلسة التي عقدت يوم الثلاثاء 19 آذار 2013 السيدة كريستين شانيه والسيدة يونيتي داو أعضاء اللجنة الدولية لتقصي الحقائق بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى الدكتورة فيليس ستاركي عضو البرلمان البريطاني سابقاً وممثلين عن دول ومؤسسات أخرى.

يأتي هذا اللقاء في ظل النقاش الدائر حول تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق بشأن المستوطنات، والانتهاكات المترتبة عليها، وكيفية تنفيذ توصيات اللجنة، وأهمها توصيتها للدول بالالتزام بالقواعد الآمرة للقانون الدولي، والتي ترتب على الدول مسؤوليات عدة أبرزها عدم تقديم العون والمساعدة على استمرار تلك الانتهاكات والتعاون الفعال لإنهائها.

افتتحت الجلسة السيدة كريستين شانيه، رئيسة لجنة تقصي الحقائق، وعبرت عن شكرها لمؤسسة "الحق" على إثارة هذا النقاش الهام، وأكدت على أهمية التقرير، وأضافت أن المسؤولية الآن تقع على الدول لإيجاد وسيلة لتنفيذ توصيات التقرير، وشددت على أن الاستيطان "جريمة حرب"، معبرة بذلك عن ضرورة متابعة هذا الموضوع في المحاكم الدولية. 

وأيدت القاضية يونيتي داو ما قالته السيدة شانيه بشأن الاستيطان، وأكدت أن حجم الانتهاكات الناجمة عن سياسات إسرائيل وتدميرها للبيوت الفلسطينية والنقل القسري للفلسطينيين من أرضهم إنما تدلل على أن مخالفات إسرائيل للقانون الدولي واسعة النطاق.

ثم تكلم السيد عطا جابر من سكان الخليل عن معاناة عائلته من مستوطني كريات أربعة بالخليل، ووصف كيف تم تدمير منزله أربع مرات، وكيف أن جنود الاحتلال طاردوه وسجنوه عدة مرات بسبب رفضه مغادرة أرضه، ووصف وضع أطفاله الذين يعيشون حالة رعب نتيجة عنف المستوطنين الممارس عليهم بشكل يومي، وطالب المجتمع الدولي بالتحرك بأسرع وقت لوقف الاستيطان ومساعدة الشعب الفلسطيني على ممارسة حقه في تقرير المصير. 

وعبرت الدكتورة فيليس ستاركي عن أهمية وقف دخول منتجات المستوطنات إلى أوروبا، وقالت أنه أمر معيب أن تعبر أوروبا عن تأييدها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره،  وفي المقابل يقوم الاتحاد الأوروبي باستيراد منتجات المستوطنات بما يفوق خمسة أضعاف استيراده للمنتجات الفلسطينية، وأكدت أن الخطوة الأولى التي يجب أن تتخذها دول الإتحاد الأوروبي تتمثل في عدم تصنيف منتجات المستوطنات على أنها منتجات إسرائيلية.

وبدورها، قدمت مؤسسة "الحق" تحليلاً قانونياً أكدت من خلاله أن القانون الدولي يلزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بحظر منتجات المستوطنات الزراعية من أسواقها، وذلك لأن الاستيطان وما يترافق معه من ممارسات استعمارية وفرض لنظام فصل عنصري من قبل إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 يؤدي إلى حرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير، ويشكل خرقاً جسيماً للقواعد الآمرة التي ينشئها القانون الدولي. وتُرتب هذه الانتهاكات مسؤولية على الدول حسب المادة (41) من مشروع لجنة القانون الدولي حول المسؤولية الدولية عن الأفعال غير المشروعة دولياً. إذ بموجب هذه المادة، تقع جميع الدول تحت التزام يملي عليها الإحجام عن الاعتراف بشرعية وقانونية مثل هذا الوضع، وعدم تقديم العون أو المساعدة في إدامته والإبقاء عليه، والتعاون من أجل وضع حدٍ لهذه الانتهاكات. وبالرغم من هذه الالتزامات ورفض المجتمع الدولي ضم الاحتلال للأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وتصريحاته المنددة بالاستيطان إلا أنه لم تتخذ أية إجراءات ملموسة لتغيير هذا الواقع. 

كما وطالبت "الحق" البعثة الفلسطينية الدائمة في جنيف بإضافة بنود في مشروع القرار الذي سيقدم بخصوص إستكمال العمل على توصيات لجنة تقصي الحقائق تنص على مسؤولية الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بتقديم تقرير سنوي يوضح فيه خطوات تنفيذ مسؤوليات والتزامات الدول بناء على القانون الدولي للتعاون على وقف الإستيطان وعدم تقديم أي نوع من العون لهذا الوضع غير المشروع. 

وتشدد مؤسسة "الحق" على وجوب عدم الرضوخ للاملاءات والضغوطات التي تسعى إلى إفراغ تقرير لجنة تقصي الحقائق من قيمته ومضمونه، واستخلاص العبر من تجربة بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة والمعروفة بلجنة غولدستون وتفادي تكرار الأخطاء السابقة.