FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

الناشط ابو ريحان.. بين ردهة المستشفى وقاعة المحكمة

الأحد, 24 حزيران/يونيو 2012 10:39
طباعة PDF

abu-rehanيعتقد البعض ان قضية الناشط ضد الفساد والاستيطان جمال ابو ريحان قد انطوت صفحاتها بموافقة المحكمة على اخلاء سبيله بعد 35 يوما على توقيفه بأمر النائب العام في نيسان الماضي على خلفية ادارته لصفحة "الشعب يريد انهاء الفساد".. لكن ما بقي من قصته كان أعظم!

بعد ان نطق قاضي محكمة صلح رام الله قرار اخلاء سبيل جمال؛ كونه لا يشكل خطراً على الامن العام ولأن مكان تواجده معروف كما انه اوقف على قضية تندرج في اطار الحريات العامة، قررت النيابة العامة الاستئناف ضد القرار والمطالبة بتوقيف ابو ريحان من جديد.

بالتزامن مع ذلك بدأ جمال رحلته مع الطب والأطباء ليكشف سر آلام يبدو انها رافقته منذ زمن، وكانت الحقيقة موجعة؛ فالرجل يعاني من مرض عضال، وعليه ان يبدأ مرحلة علاج كيماوي موجعة، تقطعها من حين لآخر جلسات محكمة لا يستطيع التواجد فيها بسبب ظروفه الصحية.

والخميس الماضي قررت محكمة الاستئناف تأجيل البت في طلب النيابة الى تاريخ 13/9/2012 وذلك للمرة الثانية حيث انها كانت ارجأت النظر في الطلب ذاته بتاريخ 31/5/2012.

وحسب المحامي محمد وائل فان محكمة الاستئناف لا يمكنها اصدار حكم في طلب النيابة الا بحضور الناشط جمال ابو ريحان شخصياً وهو الذي كان في ذلك يوم المحكمة يخضع لجلسة علاج كيماوي في مستشفى المطلع بالقدس.

واوضح محامي الناشط ابو ريحان لـ"شاشة نيوز"، ان هذه هي الاجراءات القانونية والقضائية المتبعة مؤكدا انه لا يمكن النطق بالحكم بغياب جمال، ومتوقعا ان تسقط المحكمة طلب النيابة فور حضور جمال و"لو لدقائق".

واشار المحامي محمد وائل الى ان قرار المحكمة بارجاء النظر في طلب النيابة اعادة توقيف الناشط جمال ابو ريحان، وهو قيادي في حزب فدا، لمدة 3 اشهر دليل على ان القاضي يأخذ بعين الاعتبار حالة جمال الصحية الصعبة.

لكن المحامي لم يجد تفسيراً للاسباب التي تمنع النيابة، على سبيل المثال، من اسقاط طلبها باعادة توقيف جمال خاصة وانها باتت على اطلاع بوضعه الصحي الصعب كما انها اوقفته لمدة 35 يوما بغرض التحقيق.

ويروي المحامي ان النيابة العامة وخلال فترة توقيف جمال لدى جهاز الامن الوقائي، والتي تم تمديدها 3 مرات، كانت تحقق معه فقط في اليوم الاخير من فترة التوقيف لساعة او ساعات حتى تتمكن من طلب تمديد احتجازه امام المحكمة!

بدوره، المستشار القانوني لمؤسسة الحق عصام عابدين يعتقد ان اصرار النيابة العامة على الطعن في اخلاء سبيل الناشط ابو ريحان واعادة توقيفه "غريب جداً" و"غير مبرر" وفيه "تعسف"، معتبرا ان النيابة اخرجت التوقيف عن سياق فلسفته الاصيلة وحولته من "اجراء احترازي" الى "عقوبة".

ولفت عابدين، في حديث لـ"شاشة نيوز"، الى ان توقيف الناشط ابو ريحان من اساسه لم يكن ضرورياً، فهو لا يشكل خطراً على الامن العام كما ان مكان تواجده معروف واحتجازه جاء على خلفية قضية تتصل بحرية تعبير.

ولم يُخف عابدين قلقه على وضع حرية التعبير في فلسطين فهو يرى انها تدهورت خلال الربع الاول من العام الحالي، مبينا ان النيابة العامة باتت "تستخدم التوقيف كسيف مسلط على رقاب الصحفيين والمدونيين والناشطين".

واكد المستشار القانوني لمؤسسة الحق ان التوقيف وحتى الحبس ليس له مكان في قضايا الصحفيين والمدونيين في الدول المتحضرة.

ولمن لا يذكر، فان قصة جمال ابو ريحان بدأت بأمر توقيف من النائب العام للتحقيق معه في قضايا لها صلة بادارته لصفحة الكترونية تختص بشؤون قضايا الفساد في فلسطين عبر موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك".

ويقول محاميه محمد وائل انه دفع، منذ بدايات التحقيق، بانه لا توجد تهمه حقيقية بحق الناشط ابو ريحان و"طالبنا بالافراج عنه وحفظ الشكوى والتعهد بعدم الملاحقة خاصة وانه ليس هناك قانون يجرم العالم الافتراضي".

واشار الى ان النائب العام احمد المغني رد في حينها بان الناشط جمال متهم بتحقير موظف عام والذم والقدح طبقا لاحكام من قانون العقوبات لسنة 1960 و 1963 وقد تم الدفع بقانون 104 بعدم القبول لانه لا يتوافر فعل اجرامي ورآى المحامي محمد وائل ان النائب العام يحاول "مطمطة" القانون ليتسع للفيسبوك وما يجري عبر الانترنت. .