FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية تنظم لقاء لمناقشة الازمة المالية

الثلاثاء, 07 شباط/فبراير 2012 15:16
طباعة PDF

PNGOنظمت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية اليوم الاثنين، لقاء تخصصيا لمناقشة الازمة المالية الحالية التي يواجهها المجتمع الفلسطيني والتي يجري تدارسها من قبل الحكومة، على ضوء تفاقم المشكلات التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني.

واستهل اللقاء بمداخلة للدكتور جورج جقمان عضو اللجنة التنسيقية للشبكة التي تناول فيها محاور الازمة ببعدها السياسي مستغربا ما وصفه بالفصل بين الاقتصاد والسياسة في ظل الواقع الفلسطيني وانسداد الافق السياسي في عملية التسوية.

وتساءل حول امكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي في ظل الاحتلال ونقص الدعم الخارجي بما فيها من الاشقاء العرب، واشار الى امكانية تحويل الوضع المؤقت للسلطة الى وضع دائم وهو ربما مصلحة لاوروبا وامريكا في معادلة هدفها ان نتحمل اعباء العالم الخارجي بدلا عن اسرائيل وهنا تكون الاسبقية للسياسة وليس للاقتصاد على حد وصفه، وشدد جقمان على ان السلطة والقيادة امضت ما يقارب من العشرين عاما في المفاوضات وليس امامها عشرون عاما اخرى.

اما د.عصام عابدين المستشار القانوني لمؤسسة الحق ففند بصورة قانونية موجبات وموانع اتخاذ اجراءات كتلك التي قامت الحكومة باتخاذها في اشارة الى قانون الضريبة المعدل مبينا ان الحكومة قدمت استقالتها في شباط من العام الماضي 2011 وهي بوصفها حكومة تسير اعمال لا يحق لها القيام باجراءات تشريعية وفيما يتعلق برزمة التشريعات تطرق عابدين الى سلسة من القوانين منها قانون التقاعد المبكر " القسري" ويتنفي فيها اية صفة قانونية او منطقية حيث هناك خمسة قوانين للتقاعد فقط هي بحسب عابدين ليس فيها عدالة ولا تنصف هذه الفئة حيث لم يجري استشارة هيئة التقاعد ولا حتى ديوان الموظفين وتفاجيء الجميع فيها بعد لم تتح لهم فرصة الاحتجاج الا لاسبوع واحد فقط.

اما فيما يتعلق بالقرار بقانون حول ضريبة الدخل فاشار عابدين ان مجموع القرارات بقوانين تزيد عن نصف القوانين التي صدرت عن المجلس التشريعي على مدار عشرة سنوات وفي هذا القانون المشكلة الدستورية ان الحكومة لا تملك صلاحيات اصدار قوانين.

واشار الى قوانين الطابو وتسجيل الاراضي والتي تهدف كما هو معلن الى تنظيم قطاع الاراضي والمفروض في هذه الحالة ليس دفع رسوم وانما دعم هذا القطاع.

اما د. نصر عبد الطريم الخبير الاقتصادي فاكد ان الضغط الشعبي اوقف العمل بقانون الضريبة الذي يمس فئات وقطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني بينما جذر المشكلة يكمن في السياسات الاقتصادية للسلطة حيث حاولت السلطة تمرير القانون وايجاد مدخل لحل الازمة التي تعاني منها لان قانون الضريبة بالاساس يشوبه الكثير من الخلل.

واشار عبد الكريم الى انه بينما شجعت السلطة الاستيراد كونه حل جزئي للمشكلة المالية تراجعت القاعدة الانتاجية التي تجبي منها عائدات مالية مثل الزراعة والصناعات الخفيفة التي كانت تشكل ما نسبته 64% وتراجع بشكل كبير الى ان وصل الى 32% في الوقت الحالي، وهدفت التعديلات بقانون الى تقليص العجز في الموازنة وهو ما اعلنت عنه الحكومة لخلق حالة توازن حيث تاتي هذه التعديلات مع تفاقم مشكلة الفقر وزيادة معدلات البطالة وارتفاع الاسعار وفي ذات الوقت ثبات الدخول بالنسبة للمواطن.

ووصف عبد الكريم هذه السياسة بانها انتقال حاد من التوسع الاقتصادي الى سياسة الانكماش الحاد بحيث اصبح التاثير مزدوج وينعكس سلبا على كافة الشرائح والفئات الاجتماعية ففي الوقت الذي كان يدور الحديث عن جاهزية بناء مؤسسات الدولة كشفت الاجراءات حدة الازمة وان الوفرة المالية التي يمكن تحقيقها لا تساوي حجم الازمة الاقتصادية التي قد تنشأ نتيجة لها.

واشار الى جانب اخر وهو الانفاق الضريبي حيث ان تصاعدية الضريبة يجب ان ترتبط بشكل مباشر بالعائدات للفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود.

ووضح عبد الكريم ان هناك مغالطة في القانون انه لا يؤثر على الاسعار حيث ان التجار سيقوموا برفع الاسعار نتيجة فرض زيادة في الضرائب على دخلهم من قبل الحكومة.

النائب بسام الصالحي الامين العام لحزب الشعب شدد في مداخلة له على ضرورة التركيز على مجمل السياسة المالية والاقتصادية للسطلة وان المطلوب ليس فقط تجميد العمل بقانون الضريبة، بالاضافة المسالة الرسوم والضرائب غير المباشرة ، وشدد على ضرورة تخفيض ضريبة القيمة المضافة، ودعم السلع الاساسية والمحروقات كما لا بد من استمرار النضالات الاجتماعية حتى نصل الى حوار جدي ملزم تكون فيه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مصانة كمقدمة لصون الحقوق الوطنية.

وطالب محمد العاروري بشبكة امان اجتماعي للفئات الفقيرة والمحرومة وتحقيق اقتصاد الصمود وليس اقتصاد السوق، وعدم القطاعات المختلفة بما فيها المزارعين كاولوية لهذه الحكومة.

عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير شدد في مداخلته على اننا نعيش مرحلة التحرر الوطني ولا بد من خلق اقتصاد اجتماعي وليس اقتصاد السوق وعبر عن خشيته من تفاقم المشكلة اذا لم يعاد النظر في السياسات الاقتصادية.

النائب سحر القواسمي اعتبرت اننا في مرحلة قمة الصراع مع الاحتلال وان السلطة هي بوابة للعبور للدولة والاستقلال الوطني وان لا امكانية للنمو الاقتصادي في ظل الاحتلال.

من جهته شدد صالح رافت امين عا م فدا على ان المسؤول الاول هو الاحتلال وهو المعيق الاول لكل الوضع الفلسطيني وان الازمة منذ انشاء السلطة وهي استمرار لها وتساءل رافت لماذا لم نفكر في الاقتصاد المختلط الذي يشارك فيه القطاع العام اوالخاص والتعاونيات ، مشيرا الى ان الحكومة باستطاعتها تخفيض ضريبة القيمة المضافة حتى فوق بروتوكول باريس الاقتصادي.

واوصت الورشة التي حضرها ما يزيد عن ثلاثين شخصية تمثل مختلف الاوساط والقطاعات وادارها منجد ابو جيش عضو اللجنة التنسيقية للشبكة بضرورة العمل من اجل مراجعة السياسات المالية الاقتصادية والدعوة الى تحمل الجميع للمسؤولية بما فيها قيادة العمل الوطني واعضاء المجلس التشريعي للوصول الى معالجة جدية للازمة.