FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

"الحق": قرار محافظ بيت لحم باحتجاز المواطن حمدان انتهاكاً للقانون

الخميس, 15 آذار/مارس 2012 13:01
طباعة PDF

تلقت مؤسسة "الحق" شكوى خطية بتاريخ 7/3/2012 من ذوي المواطن راضي حمدان من سكان قرية الشواورة قضاء بيت لحم، وقد ورد في حيثيات الشكوى المقدمة أنه وعلى خلفية شجار وقع بتاريخ 14/10/2011 تقدم أحد المواطنين بشكوى جزائية لدى شرطة العبيدية ادعى فيها أن المواطن محمد حمدان وهو نجل راضي حمدان قد قام بدهسه بسيارته عمداً ومن ثم قام كل من راضي حمدان ونجليه محمد ورأفت بضربه.

وافادت "الحق"، انه وعلى إثر ذلك، قامت شرطة العبيدية باحتجاز المواطنين الثلاثة مدة 24 ساعة ومن ثم جرى إخلاء سبيلهم لإمكانية إجراء الصلح مع المشتكي وتبعاً إسقاط الحق الشخصي، إلاّ أن هذا الصلح لم يجر لادعاء المشتكى عليهم بالمقابل بأن حادث السير كان عرضياً ولم يكن حادثاً مقصوداً وبالتالي فإن جبر الضرر والتعويض الناجم عن الحادث يقع حال ثبوته على عاتق شركة التأمين.

ومن ثم جرى إحالة الشكوى الجزائية المذكورة (ملف الاستدلال) إلى النيابة العامة التي قررت توقيف المواطن راضي حمدان وتمديد توقيفه على ذمة التحقيق من قبل الجهة القضائية المختصة مدة (17) يوماً، ومن ثم تمّ الإفراج عنه بالكفالة بعد استكمال إجراءاتها حسب الأصول والقانون، كما وقررت النيابة العامة أيضاً توقيف نجليه محمد ورأفت وتمديد توقيفهما من قبل القضاء المختص مدة (61) يوماً ومن ثم تمّ الإفراج عنهما بالكفالة بعد استكمال إجراءاتها حسب الأصول بتاريخ 13/12/2011، وذلك لحين الفصل في موضوع الدعوى الجزائية من قبل الجهة القضائية المختصة.

وبتاريخ 16/2/2012 تمّ استدعاء المواطن راضي حمدان من قبل محافظ بيت لحم وإبلاغه بوجوب دفع مبلغ 30 ألف شيكل نقداً لتغطية مصاريف علاج المشتكي من جراء الحادث المذكور وأنه في حال عدم الدفع فإنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه. وبالمقابل، أبلغ المواطن راضي حمدان عطوفة المحافظ بأن تلك القضية ما زالت منظورة أمام القضاء المختص، وأنه يقبل بحكم القضاء فيها، وما إذا كان حادث السير موضوع الشكوى عرضياً أم مقصوداً.

وبتاريخ 5/3/2012 صدر قرار محافظ بيت لحم باحتجاز المواطن راضي حمدان ونجله محمد مدة سبعة أيام على ذمة المحافظ، وقد جرى احتجاز المواطن راضي حمدان لدى شرطة العبيدية منذ تاريخ 6/3/2012 ولا زال محتجزاً لغاية الآن لدى الشرطة تنفيذاً للقرار، فيما لم يجر احتجاز ابنه محمد لظروف صحية حسب الشكوى المقدمة للحق. وبتاريخ 12/3/2012 أرسلت "الحق" كتاباً خطياً إلى محافظ بيت لحم تؤكد فيه على أن احتجاز المواطن راضي حمدان والحالة تلك يشكل احتجازاً تعسفياً واعتداءً على استقلال القضاء وتدخلاً غير قانوني في شؤون العدالة. إلاّ أن مؤسسة الحق لم تتلقَ أي إجابة من قبل عطوفة المحافظ على كتابها، وبالمقابل فقد أصدر عطوفة محافظ بيت لحم قراراً بتاريخ 13/3/2012 بتمديد احتجاز المواطن راضي حمدان سبعة أيام أخرى على ذمة المحافظ.

إن مؤسسة الحق، وبناءً على حيثيات الشكوى الخطية المقدمة إليها بهذا الخصوص، تؤكد على ما يلي:

  1. إن القرار الصادر عن عطوفة محافظ بيت لحم باحتجاز المواطن راضي حمدان مدة سبعة أيام ومن ثم تمديد احتجازه سبعة أيام أخرى يشكل مساساً خطيراً باستقلال القضاء، وينطوي على تدخل غير مبرر قانوناً في شؤون العدالة، خاصة وأن تلك الدعوى الجزائية لا زالت منظورة أمام القضاء المختص ولا زالت التحقيقات فيها جارية من قبل النيابة العامة.
  2.  إن قرار عطوفة محافظ بيت لحم باحتجاز المواطن حمدان وتمديد احتجازه يشكل مخالفة مباشرة لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني وبخاصة المادة (98) التي تحظر صراحة على أية سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة.
  3.  إن صفة الضبط القضائي الممنوحة للمحافظين بمقتضى المادة (7) من المرسوم الرئاسي رقم (22) لسنة 2003 بشأن اختصاصات المحافظين لا تخول عطوفة محافظ بيت لحم باحتجاز أي مشتبه به لمدة تزيد على 24 ساعة دون العرض على النيابة العامة للتحقيق، وخاصة بعد صدور قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001 الذي يحظر في أحكامه مثل هذا الإجراء الجزائي حظراً مطلقاً، وحيث أن تلك القضية هي منظورة أساساً أمام النيابة العامة والقضاء المختص فإنّ قرار محافظ بيت لحم باحتجاز المواطن راضي حمدان سبعة أيام وتمديد احتجازه سبعة أيام أخرى يندرج صراحة في إطار " الاحتجاز التعسفي " ويشكل مخالفة واضحة وصريحة لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الإجراءات الجزائية ومرسوم فخامة الرئيس بشأن اختصاصات المحافظين.
  4.  تطالب مؤسسة الحق عطوفة محافظ بيت لحم بسحب القرار الصادر عنه باحتجاز المواطن راضي حمدان واتخاذ المقتضى القانوني اللازم لإخلاء سبيله فوراً احتراماً لمبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء كأساس للحكم الصالح، وتؤكد على وجوب الالتزام بأحكام المادة (32) من القانون الأساسي التي تنص صراحة على أن تضمن السلطة الوطنية الفلسطينية تعوضياً عادلاً لمن وقع عليه ضرر من جراء انتهاك الحقوق والحريات العامة المكفولة في القانون الأساسي.