FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

مؤسسة "الحق" تحمل شرطة الحكومة المقالة والنيابة العامة في قطاع غزة المسؤولية القانونية عن وفاة المواطن حسن الحميدي

الأربعاء, 15 حزيران/يونيو 2011 17:47 إشارة رقم:220/2011
طباعة PDF

توفي  في مشفى الشفاء بمدينة غزة مساء يوم الجمعة الموافق 10/6/2011، المواطن حسن محمد عودة الحميدي، البالغ من العمر 24 عاما، واب لطفلة لم يتجاوز عمرها الشهرين، وذلك بعد انقضاء سبعة ايام على اعتقاله واعتقال والده من داخل منزله الواقع في قرية وادي السلقا، شرق مدينة دير البلح في وسط قطاع غزة، من قبل شرطة مكافحة المخدارت التابعة للحكومة المقالة.

وبحسب ما أفاد به والد المتوفى لباحث مؤسسة "الحق" الميداني، حضرت الى منزل العائلة حوالي الساعة الخامسة فجرا بتاريخ 3/6/2011م، قوة كبيرة من شرطة مكافحة المخدرات لتفتيش منزل العائلة ومجموعة من منازل القرية، ضمن حملة مداهمة واعتقال للأشخاص المشتبه بضلوعهم في تجارة المخدرات، انتهت باعتقال حوالي 29 تم نقلهم معصوبي الأعين ومكبلين الى مركز شرطة مكافحة المخدرات الكائن بالقرب مدرسة المنفلوطي الثانونية في بدير البلح.

كما أفاد والد الضحية ومجموعة من شهود العيان لباحث مؤسسة الحق، بإخضاع الشرطة  للمواطن حسن محمد عودة الحميدي للتعذيب الجسدي العنيف حيث سمع صراخة المتكرر، كما تم إعلام والده من قبل أحد افراد الشرطة، بعد مضي ساعة ونصف على احتجازهم بأن ولده مصاب بالصرع وأنه أقدم على ضرب رأسه بالحائط، وهو ما أنكره الأب الذي أكد على سلامة ولده وتمتعه بصحة جيدة.

وأكد الأب الذي تم نقله من مركز الشرطة لمشفى الأقصى لمشاهدة ولده بعد نقله تقريبا، بأنه شاهد ولده في مشفى الأقصى فاقدا للوعي، وظهرت على جسده بوضوح أثار التعذيب الشديد حيث بدت الكدمات واضحة على وجهه ويديه وقدميه، كما  أكد شهود العيان من افراد اسرة  المواطن حسن بعد استلامهم للجثة على وجود هذه الآثار فضلا عن فتحة طولها حوالي 15سم في مؤخرة الرأس.

إن مؤسسة الحق وإذ تأسف لوفاة المواطن حسن محمد عودة الحميدي في ظروف وملابسات تعتبرها غامضة وغير واضحة، وما يزيدها غموضا هو الرواية الرسمية التي قدمتها شرطة مكافحة المخدرات في الحكومة المقالة لذوي المواطن بشأن إصابته بمرض الصرع وإقدامه على ضرب رأسه بجسم صلب.

اننا وإذ ترجح تعرض المواطن حسن محمد عودة الحميدي للتعذيب الشديد، استنادا لما وثقته المؤسسة من إفادات لشهود العيان ولمن عاين الجثة، كما أن إجراء النيابة للتشريح بمعزل عن معرفة أفراد الأسرة أو حضور ومشاركة أي ممثل عنهم في إجراءات التشريح،  يثير التساؤل والتشكيك بصحة ورواية شرطة مكافحة المخدرات، خصوصا وأنه في ذات اليوم الذي نقل به المواطن حسن الى المشفى تم نقل مواطن آخر من المحتجزين يدعى عبد الله بريك عبد الله أبو مغصيب جراء إصابته بطلق ناري في القدم، ما يدلل على مدى القسوة والعنف الذي تعرض له المحتجزين من قبل افراد شرطة مكافحة المخدرات.

إن ما يثير قلق "الحق" تكرار وفاة المحتجزين لدى شرطة الحكومة المقالة في قطاع غزة جراء العنف والتعذيب، حيث توفي جراء التعذيب بتاريخ 27/6/2008م المواطن طالب محمد عبد الله ابو سته خلال احتجازه لدى شرطة مكافحة المخدرات في مدينة غزة، كما توفي نتيجة للتعذيب بتاريخ 9/2/2009م، المواطن نهاد سعدي محمد الدباكي في مقر شرطة مخيم المغازي وسط قطاع غزة، وتوفي بتاريخ 6/3/2009م جراء التعذيب في مقر شرطة مكافحة المخدرات في مدينة رفح، المواطن زايد عايش مبروك جرادات.

إن مؤسسة الحق وإذ تكرر أسفها لوفاة المواطن حسن محمد عودة الحميدي  تطالب:-

  • تشكيل لجنة تحقيق من الكتل البرلمانية ومؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية للبحث في ظروف وملابسات وفاة المواطن حسن محمد عودة الحميدي ، ونشر نتائج التحقيق في جلسة علنية، وأيضا للتحقيق في ظروف وأوضاع المحتجزين لدى شرطة السلطة القائمة في قطاع غزة للتأكد من مدى مراعاتها لحقوق المحتجزين وضمانات الاحتجاز والتوقيف وحظر التعذيب.
  • احترام السلطة القائمة في قطاع غزة للمسؤوليات الملقاة على عاتقها بشأن التحقيق في ممارسات الشرطة، ومقاضاة من يثبت ارتكابهم لأي عمل مخالف لضمانات الاحتجاز والتوقيف المنصوص عليها في القانون الأساسي والتشريعات المحلية، خصوصا وأن غياب الإجراءات الجادة في الرقابة والمساءلة للانتهاكات والممارسات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة قد عزز من شعور مرتكبي هذه الجرائم بالحصانة بوجه المساءلة والملاحقة، ما شجع البعض على الاستمرار بهذه الجرائم، بل ان عدم اتخاذ إجراءات عملية وملموسة لمساءلة وملاحقة مرتكبي جرائم القتل والتعذيب  وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز والتحقيق التابعة للشرطة في قطاع غزة، يؤكد على تغاضي وتجاهل الحكومة القائمة في قطاع غزة عن التزماتها ومسؤولياتها في حماية أرواح المحتجزين وأيضا يعتبر تشجيعا غير مباشرا للاستمرار بهذه الممارسات من قبل افراد الشرطة.
  • ان تكرار حالات الوفاة في مراكز الاعتقال الفلسطينية يؤكد بأن التعذيب وسوء المعاملة هو السبب وراء هذه الوفيات، مما يثير مسؤوليته النيابة العامة التي يتضح مدى تقصيرها في ممارسة مهامها في الرقابة على مراكز الاحتجاز والتوقيف التابعة للحكومة المقالة في قطاع غزة.

- انتهى -

 

لتحميل البيان الصحفي إضغط هنا.