FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

بيان صادر عن مؤسسة "الحق": تمكين الفلسطينيين من ممارسة حقهم المشروع في العودة أساس لتثبيت الاستقرار والسلم والأمن الدولي في المنطقة

الإثنين, 16 أيار/مايو 2011 17:42 إشارة رقم:181/2011
طباعة PDF

صادف يوم أمس 15 أيار/ماي، انقضاء ثلاثة وستون عاماً كاملة على لجوء وتشرد الفلسطينيين، في دول العالم والدول المحيطة بفلسطين بحثاً عن ملاذ آمن يقيهم ويلات الحرب والقتل والدمار والتهجير القسري التي شهدتها الأرض الفلسطينية إبان قيام دولة إسرائيل.

لقد أكدت الأمم المتحدة دوماً على حق الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وممتلكاتهم بمقتضى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم "194" الصادر عن دورتها الثالثة بتاريخ 11 كانون أول/ ديسمبر 1948، وغيره من مئات القرارات التي أصدرتها الجمعية العامة تأكيداً على هذا الحق، وليس هذا فحسب بل أكد قرار الجمعية العامة رقم  273 الصادر عن الدورة الثالثة للجمعية العامة بتاريخ 11 ايار 1949 الخاص بقبول دولة إسرائيل عضواً في هيئة الأمم المتحدة أنه مشروط باحترام والتزام إسرائيل بتطبيق وتجسيد إسرائيل لقراري الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم "181" الصادر في 29 تشرين الثاني " نوفمبر " 1947، والمتعلق بتقسيم فلسطين إلى دولتين، وقرار 194 المتعلق بحق العودة، وهي القرارات التي أعلنت إسرائيل صراحة أمام اللجنة السياسية الخاصة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة عن التزامها الصريح بتطبيق وتجسيد هذه القرارات.

ورغم هذه القرارات لم تمارس الأمم المتحدة أي عمل فعلي يحقق للفلسطينيين حقهم المشروع وغير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم، ما أدى إلى تفاقم شعور الفلسطينيين بالظلم والغبن والتجاهل الدولي لقضيتهم وحقوقهم في الوقت الذي يروا فيه سرعة التحرك الدولي لإنصاف وحماية ودعم تطلعات شعوب المنطقة في الحرية والكرامة.

لقد تابعت مؤسسة "الحق" باهتمام بالغ إحياء الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة وفي دول الجوار لذكرى لجوئهم وللمطالبة بحقهم المشروع في العودة، وفي التعبير السلمي عن رغباتهم ومطالبهم وتطلعاتهم المشروعة، وهو ما واجهته دولة إسرائيل باستخدام مفرط للقوة، أدى إلى سقوط خمسة عشر قتيلاً وجرح وإصابة المئات، ما يعني إصرار إسرائيل على إنكارها لهذا الحق بل واستخدام القوة بمواجهة أي سعي لإعماله وتنفيذه أو التعبير عن حق المطالبة به.

إن تداعيات الأحداث التي شهدتها فعاليات ذكرى النكبة وحق العودة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي الجولان السوري المحتل وجنوب لبنان، تؤكد على تمسك وإصرار الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة وغير القابلة للتصرف بما فيها حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم كحق أساس واستحقاق دولي يجب احترامه وتجسيده للفلسطينيين بوصفه مكون أساسي لحقهم المشروع في تقرير المصير.

أن مؤسسة الحق وإذ تؤكد على مشروعية حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم وعلى حقهم المشروع في التعبير والتجمع السلمي لإسماع مطالبهم وصوتهم للمجتمع الدولي تطالب:

  • المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية في إعمال وتجسيد هذا الحق، الذي قد يؤدي استمرار تجاهل المجتمع الدولي له، إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن في المنطقة.
  • ضرورة قيام الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي حول قمع دولة إسرائيل للتجمعات السلمية التي تحركت للمطالبة بإعمال وتنفيذ إسرائيل لحق الفلسطينيين المشروع في العودة.
  • العمل على تفعيل دور الأمم المتحدة والجمعية العامة الخاص بتجسيد حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة بجلاء الاحتلال الإسرائيلي عن أراضيه وضمان حق العودة للفلسطينيين وتحقيق وصوله نحو الممارسة الميدانية الحرة للحق المشروع بتقرير المصير.

- انتهى -