FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

مؤسسة "الحق" تطالب السلطة الوطنية الفلسطينية بتحمل مسؤوليتها القانونية في الملاحقة والمساءلة الجادة لمرتكبي جريمة تعذيب وقتل الشاب هيثم عمرو

الأربعاء, 21 تموز/يوليو 2010 14:52 الإشارة 160/2010
طباعة PDF

أصدرت المحكمة العسكرية الخاصة ، المنعقدة في مدينة الخليل يوم أمس الموافق 20/7/2010م، برئاسة العميد القاضي عبد الكريم المصري، حكمها القاضي ببراءة المتهمين الخمسة في قضية تعذيب ومقتل الشاب هيثم عمرو، كما الزم الحكم جهاز المخابرات الفلسطينية العامة في محافظة الخليل بواجب تعويض ورثة الشاب المتوفي ماديا، نظير إهمال وتقصير الجهاز في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الموقوفين.

 

كما تم في حينها تشكيل لجنة تحقيق من قبل النيابة العامة المدنية للبحث في ظروف وملابسات الوفاة، كما تم فحص وتشريح الجثة من قبل طبيب شرعي مختص، أكد في تقريره الرسمي بأن سبب وفاة الشاب هيثم عمرو ناتجة عن انسداد الشرايين الرئوية الناتج عن مضاعفة لرضوض الأنسجة تحت الجلد جراء التعذيب المباشر، ما يعني رسميا إقرار الجهات الفلسطينية المختصة بقيام واقعة التعذيب وليس هذا فحسب بل وجود علاقة سببية قاطعة ما بين التعذيب والوفاة.

إن مؤسسة "الحق" وإذ تؤكد على قدسية حق الفرد في الحياة وعلى واجب ومسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية في صونه وحمايته، بل وملاحقة ومساءلة كل من يحاول المس به أو ينتهكه، ترى بأن تحقيق النيابة العسكرية وفيما بعد حكم المحكمة العسكرية الخاصة بقضية مقتل الشاب هيثم عمرو قد جاء مخيبا للآمال، لما فيه من تجاهل لواقعة التعذيب والقتل التي اودت بحياة الضحية، على الرغم من ثبوت هذه الواقعة.

وليس هذا فحسب بل إن التعاطي مع قضية القتل من باب التعويض وتحميل المسؤولية المدنية لجهاز المخابرات العامة يعبر عن استخفاف واستهتار واضح بقيمة وقدسية أرواح المواطنين، لكون الرد على مثل هذه الجريمة يقتضي إيقاع العقوبة الرادعة بحق مقترفيها والأمرين بارتكابها والمحرضين عليها، والمساءلة الجنائية لكل من قصر في تحمل مسؤولياته القانونية الناشئة عن هذه الواقعة.

ان عدم اتخاذ إجراءات عملية وملموسة ورادعة في ملاحقة ومساءلة مرتكبي هذه الجريمة والاكتفاء بالمساءلة المدنية التعويضية، يعتبر من وجهة نظر"الحق" تشجيعا غير مباشرا على الاستمرار في هذه الممارسات، لشعور وإدراك مرتكبي هذه الجرائم بالحصانة والحماية بوجه المساءلة الفعلية والرادعة.

إن مؤسسة الحق وإذ تعبر عن خيبة أملها في كيفية تعاطي الجهات الفلسطينية مع جريمة مقتل الشاب هيثم عمرو تطالب:

  • السلطة الوطنية الفلسطينية بتنفيذ جاد وفعلي لمسؤولياتها القانونية بشأن التحقيق في ممارسات الأجهزة الأمنية وظروف الاعتقال والتوقيف وحظر التعذيب، ومقاضاة من يثبت ارتكابهم لأي عمل مخالف لضمانات الاحتجاز والتوقيف المنصوص عليها في القانون الأساسي والتشريعات المحلية.
  •  نشر علني لنتائج التحقيق الرسمي المتعلق بظروف وملابسات مقتل الشاب هيثم عمرو.
  •   إن عدم توافر الادلة الكافية كما جاء في قرار المحكمة يؤكد على تقصير جهات التحقيق سواء على صعيد النيابة العسكرية أو على صعيد غيرها من الجهات المكلفة في هذا العمل، بل إن النيابة العسكرية لم تتعاطى بجدية ومهنية مع هذه القضية، نظرا لثبوت التعذيب وأيضا لارتكابه في مقر جهة رسمية ما يؤكد بأن الوصول الى الفاعل أو المحرض أو المرتكب أمرا ليس بالصعب.

ولهذا تطالب " الحق" الجهات الرسمية بالقيام بتحقيقات جادة وفعلية وتقديم المدانيين في هذه الجريمة للعدالة لنيل الجزاء الرادع،

-انتهى-