FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

تقرير غولدستون في الجمعية العمومية للأمم المتحدة: يجب على الدول أن تعمل على ضمان حقوق الضحايا وعدم المساومة على سيادة القانون

الخميس, 05 تشرين2/نوفمبر 2009 11:04
طباعة PDF

عدالة – المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، مؤسسة "الحق" – القانون من أجل الإنسان، مركز الميزان لحقوق الإنسان، بديل – المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال - فرع فلسطين، مركز إنسان للديمقراطية وحقوق الإنسان، مركز القدس للمساعدة القانونية، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي

نوفمبر 2009 : من المقرر اليوم أن تجتمع الجمعية العمومية للأمم المتحدة لمناقشة "تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في الصراع الذي جرى في غزة (تقرير غولدستون)". وفي هذا الصدد، تم تقديم مشروع قرار لمناقشته في الجمعية العمومية. لقد أصبح من الواضح أن أولئك الذين يدعون التحدث باسم حقوق الإنسان والقانون الدولي قد أخفقوا في الوفاء بالتزاماتهم. إن مشروع القرار هذا لهو مساومة سياسية ترمي إلى الحصول على الدعم اللازم لاستصدار قرار دون فحوى يخفق في حماية حقوق الضحايا وتطبيق المساءلة القانونية. وبينما يعالج مشروع القرار هذا بعض المطالب، إلا أنه لا يتضمن أية خطوات فعلية واضحة من أجل تطبيق توصيات تقرير غولدستون، كمان أنه أخفق في توفير الإنصاف للضحايا وجبر الضرر عنهم.

إنه لا يمكن المساومة على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والقانون الدولي. إذا كانت هناك نية لإثبات أن القانون الدولي قادر على حماية المدنيين وتجنب الأعمال الوحشية في المستقبل، عندها يجب العمل على تعزيزه. كما يجب ضمان حق الأفراد في التمتع بالحماية التي يوفرها القانون وكذلك التمتع بحقهم في الحصول على الإنصاف القضائي، وفقاً لما نصت عليه قوانين حقوق الإنسان. يجب مساءلة أولئك المشتبه بهم بارتكاب جرائم حرب ومحاكمتهم وملاحقتهم قضائيا.

إن منظمة التحرير الفلسطينية، من خلال دعمها لمشروع القرار هذا، تتبع السياسة التقليدية في محاولة الحصول على قرار بالإجماع. وهنا يجب التذكير بأنه لطالما تم التفاوض على حقوق الفلسطينيين بهدف التظاهر بإحراز تقدم سياسي، ولطالما ظهر هذا التقدم في صورة المحافظة على الوضع القائم، الذي تميز على مدار عقود طويلة من الزمن بحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية.

يجب عدم السماح باستمرار التمتع بالحصانة وثقافة الإفلات من العقاب، كما أنه من غير المقبول أن يخضع القانون الدولي لأهواء الدول العظمى بهدف حرمان السكان في شتى أرجاء العالم من التمتع بحقوقهم الأساسية التي كفلتها لهم قوانين حقوق الإنسان. إننا نطالب، كوننا فلسطينيين وممثلين عن الضحايا، بتحقيق العدالة وبالعمل على توفير إمكانية لتحقيق السلام في المستقبل.

يتوجب على الجمعية العمومية أن تطالب مجلس الأمن بأخذ تقرير غولدستون بعين الاعتبار وكذلك بتطبيق التوصيات الواردة في التقرير. يجب التشديد على ضرورة إجراء تحقيقات محلية، وعلى أنه في حال عدم إجرائها بنزاهة وطبقاً للمعايير الدولية – كما كان عليه الحال في التجارب السابقة – فعندها يجب أن تكون النتائج واضحة. وفي حال بذل أي محاولات لحماية مجرمي الحرب المشتبه فيهم من العدالة، فعندها يجب على مجلس الأمن أن يقوم باتخاذ الخطوات المناسبة وإحالة الأمر إلى المحكمة الجنائية الدولية.

لقد شهد مجلس حقوق الإنسان في شهر سبتمبر، أول محاولات وأد تقرير غولدستون بسبب التذبذب السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبسبب أجندة بعض الدول الأعضاء المؤثرة في الأمم المتحدة المناهضة لتحقيق مبدأ المحاسبة، وبسبب الإلحاح في تجاهل ضحايا عملية الرصاص المصبوب. يجب على منظمة التحرير الفلسطينية، كونها ممثلة عن الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة، ضمان عدم نجاح أية محاولة أخرى لوأد تقرير غولدستون، ويجب عليها أيضا أن تعمل على تكثيف جهودها من أجل ضمان قيام غالبية الأعضاء في الجمعية العمومية بتبني قرار يقضي بإقرار تقرير غولدستون وتوصياته بتفاصيلها. إن أي قرار يتم اتخاذه بـ "الإجماع" سيؤدي إلى إفراغ التقرير من مضمونه أي أنه سوف يؤدي، بشكل فعال، إلى إلغاء القرار الذي تم اتخاذه في الجلسة الاستثنائية لمجلس حقوق الإنسان، التنكر لسيادة القانون الدولي، والإقرار الضمني بمنح المزيد من الحصانة للذين يقومون باستهداف المدنيين.

لا يريد الفلسطينيون أن يكونوا طرفاً في أي قرارا يتم اتخاذه "بالإجماع" بهدف وأد تقرير غولدستون إذا كان على حساب حرمان الضحايا من حقوقهم المشروعة ولا يتعين على الفلسطينيين التفاوض على توصيات تقرير غولدستون، ولا يتعين عليهم المساومة على حقوقهم الأساسية التي نص عليها القانون الدولي. وإزاء الخطر المحدق من الاستمرار في التمتع بالحصانة ومن احتمال ارتكاب جرائم دولية في المستقبل، فإنه من الضروري أن تقوم الجمعية العمومية بما يلي:

  1. إقرار تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في الصراع الذي دار في قطاع غزة، بشكل مطلق.
  2. حث مجلس الأمن على إقرار التقرير، وعلى تنفيذ جميع آليات المحاسبة الواردة في التقرير بشكل عاجل، وبالتحديد إحالة الأمر إلى المحكمة الجنائية الدولية بموجب الفصل السابع في حال عدم قيام الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بإجراء تحقيقات نزيهة.
  3. المطالبة بأن يقوم الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني بإجراء تحقيقات داخلية ومحلية جدية ومحاكمة الضالعين وفقاً للمعايير الدولية الخاصة بالنزاهة والاستقلال والسرعة والفعالية.
  4. مواصلة الإشراف التام على هذه القضية حتى يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية على المستوى المحلي أو الدولي من أجل تحقيق العدالة للضحايا وتطبيق مبدأ المساءلة على المجرمين.
  5. تأسيس صندوق توضع فيه الأموال كودائع قانونية بهدف تعويض ضحايا انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبت خلال عملية الرصاص المصبوب.
  6. مطالبة سويسرا بعقد مؤتمر للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف من أجل ضمان احترام هذه الاتفاقيات.
  7. الحث على إجراء مناقشات حول استخدام بعض الأسلحة مثل الفسفور الأبيض (حسبما ورد في تقرير غولدستون)، ومناقشة إصدار قرار يقضي بوقف إسرائيل لاستخدام الفسفور الأبيض.