FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

مجلس بلعين القروي يرفع قضية أمام محكمة كندية ضد شركات كندية شاركت في أعمال بناء المستوطنات غير الشرعية

الخميس, 10 تموز/يوليو 2008 13:52
طباعة PDF

في إطار مواصلة نضالهم للحصول على الإنصاف والعدالة في وجه مصادرة أراضيهم وغصبها، رفع أهالي قرية بلعين يوم أمس التماساً أمام المحكمة العليا في كويبك بكندا ضد شركة جرين بارك الدولية(Green Park International Inc.) وشركة جرين ماونت الدولية (Green Mount International Inc). والمدّعى عليهما في هذه القضية شركتان كنديتان مسجلتان في مقاطعة كويبك، وهما تشاركان في بناء وتسويق وبيع وحدات سكنية في مستوطنة "موديعين عليت" الإسرائيلية المقامة بصورة غير شرعية على أراضي قرية بلعين في الضفة الغربية المحتلة.

لقد أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية على مصادرة الأراضي التي أقيمت عليها هذه المستوطنة في انتهاك منها لقوانين الاحتلال الحربي. وتتولى الشركتان الكنديتان المدعى عليهما في القضية المذكورة، بنفسيهما وباعتبارهما وكيلين فعليّين لدولة إسرائيل، بناء وحدات سكنية على هذه الأراضي الفلسطينية بهدف إسكان المستوطنين الإسرائيليين فيها. ويثبت الالتماس الذي قدمه السيد مارك أرنولد، محامي مجلس بلعين القروي في كندا، أن الشركتين المدعى عليهما تقومان من خلال عملهما بمساعدة إسرائيل، وهي القوة القائمة بالاحتلال، وتشجيعها وحثّها والتواطؤ معها على تنفيذ عمل غير شرعي وغير قانوني.

وبموجب اتفاقية جنيف الرابعة، يُحظر على القوة القائمة بالاحتلال نقل جزء من سكانها المدنيين إلى الأقاليم التي تحتلّها. كما يعتبر نقل هؤلاء السكان المدنيين إلى الأراضي المحتلة جريمة حرب وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والقانون الكندي بشأن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب لسنة 2000. ولذلك، يشير الالتماس إلى أن الشركتين المدعى عليهما متورطان من خلال عملهما ومع سبق القصد والإصرار في خرق القانون الإنساني الدولي والقانون الجنائي الدولي، بالإضافة إلى القوانين المحلية السارية في بلدهما كندا. وبذلك، يحق لمجلس بلعين القروي استصدار قرار بوقف الأعمال غير القانونية التي تؤديها هاتان الشركتان وجبر الضرر الذي تتسبّبان به، وذلك بمقتضى كل من ميثاق كويبك لحقوق الإنسان وحرياته والقانون المدني الصادر في مقاطعة كويبك.

وعلى هذا الأساس، وبناءً على الحقيقة التي تفرض بأن المسائل المثارة في هذه القضية لا يمكن مقاضاتها أمام المحاكم الإسرائيلية (وذلك بموجب القرار الصادر عن محكمة العدل العليا الإسرائيلية في قضية بارغيل ضد حكومة إسرائيل، محكمة العدل العليا، قضية رقم 4481/91)، يسعى الالتماس المذكور إلى استصدار ما يلي:

  • إقرار من المحكمة العليا في كويبك يقضي بأن السلوك الذي تقدم عليه الشركتان الكنديتان المدعى عليهما في تشييد وحدات سكنية في مستوطنة غير شرعية يعتبر عملاً مجافياً للقانون.
  • إصدار إنذار وقرار دائمين يفرض على الشركتين المدعي عليهما وعلى مدرائهما وموظفيهما ووكلائهما الوقف الفوري لجميع أعمال البناء وما يرتبط بها من نشاطات فيما يخصّ أراضي قرية بلعين.
  • ومنح تعويض على سبيل العقوبة عن الأضرار التي تسببت به هاتان الشركتان المدعى عليهما. وتصل قيمة هذا التعويض إلى 2 مليون دولار كندي وتدفعه الشركتان للمدعين عن الضرر الذي ألحقته بهم عن قصد.

وأمام الشركتين المدعى عليهما 10 أيام للمثول أمام محكمة مونتريال. وحال قيامهما بذلك، سيجري رفع الدعوى أمام المحكمة في يوم 11 آب/أغسطس 2008. أما إذا تخلفت الشركتان عن ذلك، فقد يصدر حكم غيابي بحقّهما.

وسيتم عقد مؤتمر صحفي حول هذه القضية اليوم الخميس، الموافق 10 تموز/يوليو 2008، في الساعة 1:00 ظهراً في استوديوهات راماتان بمدينة رام الله. وسوف تحرص مؤسسة الحق على إطْلاعكم على أية مستجدات أخرى على صعيد هذه القضية. ونرجو منكم ألا تترددوا في الاتصال بنا إن كانت لديكم أية استفسارات أو تعليقات أو إذا أردتم الحصول على المزيد من المعلومات حول هذه القضية، وذلك بالتواصل معنا على عنوان المؤسسة.

معلومات مرجعية ذات صلة

لقد ساهم جدار الضم والتوسع الذي تقوم إسرائيل ببنائه في الضفة الغربية في تيسير مصادرة أراضي قرية بلعين. وقد وضع هذا الجدار المستوطنات اليهودية غير الشرعية المقامة على أراضي القرية في الجانب الغربي منه، كما عزل مواطني القرية عن أراضيهم. ومنذ عام 2005، شرع أهالي القرية في التعبير عن مقاومتهم لمصادرة أراضيهم من خلال مظاهرة سلمية ينظمونها كل أسبوع احتجاجاً على بناء الجدار العازل. وفي شهر أيلول/سبتمبر 2007، قضت محكمة العدل الإسرائيلية بأن مسار الجدار الذي يمر عبر أراضي قرية بلعين لم يكن مصمّماً في أصله لأغراض أمنية كما تدّعي السلطات الإسرائيلية، بل إن هذا المسار حُدِّد كي يضمن إنفاذ الخطط الإسرائيلية التي تهدف إلى توسيع مستوطنة "موديعين عليت" في المستقبل، ناهيك عن أن هذا المسار كان يسبّب ضرراً لا مبرر له لأهالي قرية بلعين. وفي حينه، أمرت المحكمة السلطات الإسرائيلية اقتراح مسار بديل للجدار في هذه المنطقة؛ وبذلك، لم تُؤخذ الخطط الاستيطانية غير المقرّة بعين الاعتبار. وفي الواقع، لم يأخذ قرار المحكمة الإسرائيلية المذكور، والذي لما ينفذ بعد، بالحسبان الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي يقضي بأن الجدار الذي تبنيه إسرائيل على أراضي الضفة الغربية غير قانوني بكامله ويجب إزالته.

في كندا، رفعت هذه القضية ضد الشركتين الكنديتين اللتين تشاركان في بناء المستوطنات غير القانونية في ذلك اليوم الموافق 9 تموز 2008، والذي يمثل الذكرى الرابعة لإصدار الرأي الاستشاري من قبل محكمة العدل الدولية.