FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

تقرير "الحق" حول وفاة مجد البرغوثي خلال احتجازه لدى المخابرات برام الله

السبت, 23 شباط/فبراير 2008 11:48
طباعة PDF

مؤسسة الحق تعبر عن أسفها لوفاة المواطن مجد عبد العزيز البرغوثي خلال احتجازه لدى جهاز المخابرات العامة وتطالب النائب العام بتحمل مسؤولياته القانونية في مراقبة مراكز الاحتجاز التابعة للمخابرات العامة والأمن الوقائي

prisons-investigationتوفي مساء أمس الجمعة الموافق 22/2/2008، المواطن مجد عبد العزيز مصطفى البرغوثي البالغ من العمر 44 عاما، المحتجز لدى جهاز المخابرات الفلسطينية العام، منذ 14/2/2008م، بسبب إعتلال في  عضلة القلب، أدت الى الوفاة المفاجئة وفق ما جاء في تقرير الطبيب الشرعي الذي أجرى عملية التشريح للجثة.

إننا وإذ لا نشكك بمهنية ومضمون تقرير الطب الشرعي، حول سبب وفاة المواطن مجد البرغوثي، نؤكد على حصولنا على معطيات ومعلومات أولية موثقة من بعض المحتجزين لهدا الجهاز، خلال تحقيق مؤسسة الحق الميداني في ظروف وملابسات الوفاة، تفيد بوجود قرينة قانونية أولية على إخضاع أفراد المخابرات العامة لبعض المحتجزين لدى هذا الجهاز للمعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة، كما اتضح لها تجاوز وعدم اعتداد أفراد المخابرات العامة بالضوابط والقواعد الإجرائية الواجب مراعاتها من مأموري الضابطة القضائية حال الاحتجاز والتوقيف.

إن مؤسسة الحق وإذ تبدي قلقها من المعلومات الأولية التي حصلت عليها بشأن الاحتجاز والتوقيف لدى جهاز المخابرات العامة تؤكد على ارتكاب أفراد هذا الجهاز للمخالفات التالية:

  • تشير المعلومات الأولية التي وثقتها مؤسسة الحق خلال تقصيها وتحقيقها في ظروف وملابسات وفاة المواطن مجد البرغوثي، تجاهل وعدم مراعاة واحترام أفراد المخابرات العامة للقواعد الخاصة بمعاملة المحتجزين بما فيها تعريض البعض لمعاملة لاإنسانية ومهينة، وهو ما تعمل المؤسسة على استكمال توثيقه، على أن يتم نشر نتائج هذا التوثيق خلال الأيام القادمة.
  • انتهاك جهاز المخابرات العامة للقواعد الإجرائية الخاصة بالاحتجاز والتوقيف إذ لم يتم عرض المواطن مجد مطلقاً على النيابة المدنية والقضاء المدني بعد انقضاء مهلة الأربع وعشرين ساعة الممنوحة لمأموري الضبط القضائي حال الاحتجاز، مما يشكل خرقاً فاضحاً وصريحاً لأحكام قانون الإجراءات الجزائية وتحديداً نص المادة (34) والمادة (117) التي ألزمت مأموري الضبط القضائي (أفراد المخابرات والأمن الوقائي والشرطة) بواجب الاستماع فوراً لأقوال المقبوض عليه والعمل على إطلاق سراحه إذا لم يكن هناك ما يبرر احتجازه أو إرساله خلال أربع وعشرين ساعة إلى وكيل النيابة المختص.

  • ارتكاب أفراد المخابرات العامة لعمل جرمي جراء تأخيرهم وعدم مراعاتهم للمهل الإجرائية المقررة للتوقيف والاحتجاز والعرض على النيابة العامة المدنية والقضاء المدني استناداً لقانون العقوبات الساري في الضفة الغربية وتحديداً نص المادة 178 والمادة 179 والمادة 180 من قانون العقوبات. كما أن احتجاز المواطن المذكور لمدة أطول من المدد المقررة لمأموري الضبط القضائي، يعتبر استناداً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والتشريعات المحلية جريمة احتجاز تعسفي مجرّمة بمقتضى نص المادة 346 من قانون العقوبات.

  • هناك مسؤولية تقصيرية من النائب العام الفلسطيني الذي لم يقم بتفقد مراكز الاعتقال والتوقيف التابعة لمأموري الضبط القضائي للتأكد من احترام هذه الجهات للمهل والإجراءات المقررة لمأموري الضبط حال الاحتجاز.

  • راسلت مؤسسة الحق النائب العام ورئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير العدل للتبليغ عن وجود محتجزين منذ أكثر من شهر في مقار الأمن الوقائي على وجه مخالف للإجراءات الجزائية ولم يتم التدخل والتحرك من هذه الجهات للإفراج الفوري عن المحتجزين، ما يؤكد على تقصير السلطة التنفيذية والنائب العام في التحرك بوجه هذه الانتهاكات ومساءلة وملاحقة الآمرين بارتكاب هذه الجريمة ومرتكبيها.

  • إن احتجاز المواطنين من قبل المخابرات والأمن الوقائي على وجه مخالف للقواعد الإجرائية، جريمة لا تسقط بالتقادم استناداً لمضمون المادة 32 من القانون الأساسي (كل اعتداء على أي من الحريات الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للإنسان وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها القانون الأساسي أو القانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتضمن السلطة الوطنية تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الضرر)، ما يثير حق المتضرر في مساءلة وملاحقة الآمرين بارتكاب هذه الجريمة ومرتكبيها في أي وقت كان، سواء أمام المحاكم المحلية أو المحاكم الجنائية للدول التي فتحت ولايتها القضائية أمام ضحايا هذه الجرائم.

  • إن عدم مراعاة أفراد المخابرات العامة وجهاز الأمن الوقائي لقواعد الاحتجاز والتوقيف بل وتعسفهم في ممارسة هذه الصلاحية جراء تجاوز وعدم احترام المهل القانونية الممنوحة لهم في هذه الحالات تقتضي ضرورة الرقابة والإشراف الدائم من قبل النائب العام على مراكز هذه الجهات لحماية وصون حقوق الفلسطينيين وحرياتهم.

إن مؤسسة الحق وإذ تبدي أسفها الشديد لوفاة المواطن مجد البرغوثي، تطالب لجنة الرقابة والحريات العامة في المجلس التشريعي بـ:

  • ضرورة التحرك العاجل لفتح تحقيق في ظروف احتجاز واعتقال مأموري الضابطة القضائية للمواطنين.
  • إخضاع مراكز التوقيف التابعة لهذه الأجهزة لرقابة المجلس التشريعي المستمرة لضمان تقيد أفراد هذه الجهات بالمعايير والقواعد الإجرائية فضلاً عن احترامهم للمهل القانونية المقررة لهم بمقتضى قانون الإجراءات.

  • مساءلة النائب العام عن تقصيره في الرقابة على مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز الأمن الوقائي والمخابرات العامة، وتقصيره في مواجهة انتهاك مأموري الضبط القضائي لاختصاص النيابة العامة بشأن الاحتجاز والتوقيف.

- انتهى -