FeedVimeoYoutubeFacebookTwitterLinkedinGoogle

"الحق" توجّه رسالة إلى وزير الشؤون الخارجية الأيرلندي

الخميس, 01 شباط/فبراير 2007 15:36
طباعة PDF

رام الله، 1/2/2007: وجّهت مؤسسة "الحق" التي تعنى بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 رسالة إلى وزير الشؤون الخارجية الأيرلندي، ديرموت أهيرن، أثناء زيارته لرام الله مساء أمس حيث التقى برئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عبّاس. وقد سلّمت الرسالة من خلال مكتب التمثيل الأيرلندي لدى السلطة.

وقد وضعت الرسالة الوزير الأيرلندي في صورة الوضع الراهن الذي يعيشه الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد أوضحت الرسالة أنه منذ الانتخابات الديمقراطية الأخيرة التي فازت بها حركة حماس والتي جعلتها تتمتع بأغلبية في المجلس التشريعي ومكنتها من تشكيل الحكومة الفلسطينية الحالية، فإن السكان المدنيين الفلسطينيين يتعرضون لعقوبات اقتصادية تعجيزية من قبل إسرائيل وعدد كبير من الممولين الدوليين.

وبشكل متواز استمرت إسرائيل وبشكل منتظم في انتهاك أبسط أساسيات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان دون أي مساءلة أو محاسبة.

وتطرّقت الرسالة إلى موضوع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا الصادر عام 2004 فيما يتعلق ببناء جدار الضمّ في الضفة الغربية، حيث رغم صدور هذا القرار فإن بناء الجدار مستمر على قدم وساق.

هذا وفي نفس اليوم الذي قدم فيه وزير الشؤون الخارجية الأيرلندي إلى فلسطين تم الإعلان عن إقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لقرار تعديل مسار الجدار ليقام على عمق خمسة كيلومترات إضافية في أراضي الضفة الغربية بغية ضم مستوطنتين يهوديتين، ومحاصراً بذلك 20 ألف مواطن فلسطيني.

وإمعاناً في ترسيخ الاحتلال في الضفة الغربية تم مؤخراً الإعلان عن عروض بناء وحدات سكنية إضافية في مستوطنة معالي أدوميم إلى الشرق من القدس المحتلة. وذلك رغم وضوح موقف محكمة العدل الدولية القاضي بعدم شرعية المستوطنات بموجب القانون الدولي مما يوجب إزالتها، وينطبق نفس الموقف على جدار الضمّ.

وتحدّثت الرسالة عن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين من خلال نشر الحواجز الدائمة أو الطيارة، وإغلاق الطرقات، ووضع أكوام الردم وحفر الخنادق وإقامة البوابات. ويضاف إلى ذلك كله نظام إصدار التصاريح المختلفة، حيث تمنع هذه القيود الفلسطينيين من السفر والتنقل في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، حارمة إياهم من الوصول إلى أراضيهم والخدمات الحيوية كالصحة والتعليم.

 

 

 

وبحسب الرسالة، فإن عدم تمكن الفلسطينيين من التحرّك في الضفة الغربية يساهم في تدمير البنية الاجتماعية للمجتمع الفلسطيني الهشّ أصلاً.

الاعتقالات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، والتي لم تستثن المسؤولين المنتخبين ديمقراطياً، تستمر لتشكل بحسب "الحق" جانباً رئيسياً من هوية الاحتلال الإسرائيلي، كذلك الأمر بالنسبة للاغتيالات وقتل المدنيين.

وأوضحت "الحق" أنه رغم الأحاديث الكثيرة على المستويات السياسية عن مفاوضات ودولة فلسطينية مستقبلية، فإنّ الوضع الراهن في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يشهده من عدم استقرار داخلي أيضاً خصوصاً في قطاع غزة، يمكن توصيفه بالغياب التام للاحترام للمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وللقانون الإنساني.

واختتمت الرسالة بمطالبة ايرلندا بلعب دور محوري في الترويج لاحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي مستفيدة من تاريخها الذي يمكنها من إدراك أهمية حقوق الإنسان ومبدأ تقرير المصير.