القائمة الرئيسية
EN
تقرير ميداني كانون ثاني/ 2009م
الرصد والتوثيق
04، أبريل 2009

تضع دائرة الرصد والتوثيق في مؤسسة الحق بين أيديكم تقريرها الميداني الأول للعام 2009 حول أبرز ما تم رصده وتوثيقه خلال شهر كانون ثاني من انتهاكات لحقوق الإنسان الفلسطيني سواء كانت تلك الانتهاكات قد ارتكبت من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أم من قبل جهات فلسطينية رسمية وغير رسمية.

وقد تم رصد وتوثيق هذه الانتهاكات من قبل باحثي المؤسسة الميدانيين الذين يغطون كافة مناطق الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) وقطاع غزة المحتلين. علماً أن ما تم توثيقه لا يعني بالضرورة انه شامل لكل الانتهاكات التي حصلت تحت أي من هذه العناوين.

تشكل عملية التوثيق عنصراً أساسياً في عمل مؤسسة الحق وتعتمد عليه بشكل رئيسي في إصدار تقاريرها وتحديد وجهة عملها والقضايا التي يجب التركيز عليها. وتتميّز "الحق" باستقائها للمعلومات مباشرة من مصادرها من خلال باحثيها الميدانيين المدربين والذين يتمتعون بخبرة واسعة في طرق التوثيق والتحقق من المعلومات. ويعتبر ضحايا الانتهاكات أنفسهم، وشهود العيان على الانتهاكات والجرائم المصدر الأساسي للمعلومات.

وفيما يلي أبرز ما تم رصده و/أو توثيقه في الأرض المحتلة:

1- حالات القتل على أيدي جنود الاحتلال:

أولا-  قطاع غزة:
في ساعات الصباح من يوم السبت الموافق 27/12/2008م بدأ جيش الاحتلال بهجوم عسكري على قطاع غزة، وكانت بدايته غارة بالطيران العسكري على عدة مقرات تابعة للحكومة المقالة أوقعت العديد من القتلى والجرحى في صفوف رجال الشرطة وعناصر الحكومة المقالة المختلفة إضافة إلى دمار شامل في المباني المستهدفة وتلك القريبة منها. هذا العدوان استمر طيلة 23 يوم متتالية على كل قطاع غزة، وقد استخدم خلاله مختلف أنواع الطيران الحربي مثل القاذفات المعروفة باسم F16 وغيرها، إضافة للمروحيات القتالية، وكذلك تطور من غارات جوية الى عملية برية وقصف مدفعي.
ما زال العمل جاري لحصر الخسائر في الأرواح والممتلكات الفلسطينية.

ثانيا-  الضفة الغربية:
اما في الضفة الغربية فقد وثقت الحق ستة حالات استشهاد وهي في ظروف مختلفة، خمسة منها برصاص الجنود في حين الحادثة السادسة ما زالت تحت التحقيق مع ترجيح ان يكون احد المستوطنين هو الجاني، وايضا تبين ان ثلاثة ممن قتلهم الجنود كانوا في مظاهرات احتجاجا على العدوان على قطاع غزة وهم كل من:

  1. ياسر طميزي: ففي يوم 13 كانون ثاني قام جنود الاحتلال باطلاق النار عليه، بعد ان تم اعتقاله ونقله لداخل منطقة تقعى خلف الخط الأخضر، بينما كان يعمل هو وطفله البالغ من العمر 6 سنوات في حقل الزيتون الذي يملكه ويقع الى الشرق من جدار الضم والتوسع في قرية اذنا/ الخليل.
  2. مصعب دعنا: في 16 كانون ثاني وأثناء مظاهرة في مدينة الخليل احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على غزة أصيب مصعب برصاصة قاتلة في رأسه أطلقها عليه احد جنود الاحتلال.
  3. محمد الخواجا: في 1 كانون ثاني أعلن الأطباء عن وفاة محمد الخواجا في مستشفى رام الله الحكومي. وكان محمد قد أصيب برصاصة في رأسه أثناء مشاركته في مظاهرة جماهيرية في قرية نعلين/ رام الله ضد العدوان على غزة يوم 28 كانون أول لعام 2008م أدت لإدخاله في غيبوبة حتى وفاته.
  4. مفيد ولويل: في 4 كانون ثاني أصيب مفيد برصاصة في رأسه أدت لوفاته عندما أطلقها عليه جندي إسرائيلي بينما كان مع آخرين في مظاهرة جماهيرية ضد العدوان الإسرائيلي على غزة في مدينة قلقيلية.
  5. إبراهيم شتيوي: في 8 كانون ثاني أعلن عن مقتل إبراهيم بينما كان يحاول إشعال النار في محطة وقود شرق مدينة القدس حسب الرواية الإسرائيلية، الشهيد طالب في جامعة ابو ديس وهو من قرية حارس/ سلفيت. ذوي الشهيد رفضوا الرواية الاسرائيلية بالرغم من عدم العثور على شاهد عيان حتى الآن وأكدوا أن ابنهم كان بطريقه للمنزل بعد مغادرته الجامعة حيث تقع المحطة بالطريق.
  6. نصر داوود: في 13 كانون ثاني أعلن ناطق عسكري إسرائيلي عن وفاة نصر واعتقال اثنين كانا يرافقاه بجانب الشارع الالتفافي المعروف باسم " شارع رقم 55" وهو يمر بجانب قرية عزون/ قلقيلية حيث يسكن، ملابسات الحادثة ما زالت غامضة بالرغم من تشريح الجثة في معهد ابو كبير بتل أبيب وإعلان أن سبب الوفاة هي ضربة على الرأس بثقل قد يكون حجر وتبين خلو الجثة من الرصاص. الحق تعمل على متابعة الحادثة واخذ افادة زملاء الشهيد الذين لا زالوا قيد الاعتقال حينما يتوفر إمكانية لذلك، خصوصا أن إسرائيل أعلنت أيضا عن اعتقال مستوطن على خلفية الحادث بدعوى انه حادث جنائي.

2- اعتداءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجنوده:

جاءت الانتهاكات التي تم توثيقها في الضفة الغربية تحت العناوين التالية:

1- منع التجول: تم توثيق 9 حالات منع تجول خلال هذا الشهر، وكان مجموع عدد الساعات 117 ساعة، علما أن الجنود في مرات كانوا يخرجون من القرية دون الإعلان عن رفع منع التجول، وباحثونا يعتبرون خروجهم والبدء بالحركة من قبل السكان هو رفع لمنع التجول. والمواقع الذي فرض عليها منع التجول كانت كما يلي:

  • في 20 كانون ثاني منع التجول على قرية طوره/ جنين لمدة 10 ساعات متتالية بحجة التفتيش والاعتقال.
  •   وفي 26 كانون ثاني تم منع التجول على قرية حوسان/ بيت لحم لمدة 19 ساعة متتالية بحجة اعتقال مواطنين من القرية.
  •   وفي 20 كانون ثاني فرض منع التجول على قرية حارس/ سلفيت لمدة 12 ساعة بحجة التفتيش والاعتقال.
  •   وفي قرية حواره/ نابلس فرض الجنود منع التجول ستة مرات بحجة أن الشبان يلقون الحجارة نحو السيارات الاسرائيلية المارة من المنطقة، وهي كما يلي:
  •  في 14 كانون ثاني منع التجول لمدة 25 ساعة متتالية.
  •  في 4 كانون ثاني منع التجول لمدة 14 ساعة.
  •  في 13 كانون ثاني منع التجول لمدة 8 ساعات.
  •  في 2 كانون ثاني منع التجول لمدة 7 ساعات.
  •  في 31 كانون أول منع التجول لمدة 9 ساعات.
  •  في 12  كانون ثاني منع التجول لمدة 13 ساعة.

2- اعتقال أطفال: في 20 كانون ثاني وفي ساعات الليل أقدم جنود الاحتلال على مداهمة واسعة لقرية طوره الغربية/ جنين ومن ثم داهموا العديد من منازل القرية وتم اقتحام بناية لنادي طورة الرياضي واستخدموها مركز للتحقيق ومن ثم احتجاز عدد من الأطفال بتهمة إلقاء الحجارة نحو جدار الضم، والمكون من الأسلاك الشائكة ويمر بجوار القرية، ونحو السيارات العسكرية التي تدخل القرية بين الحين والآخر. وقد بلغ العدد 9 أطفال أفرج عن بعضهم لاحقا. وفي 5 كانون ثاني احتجز الطفل عبد الباري المطور وعمره 12 عام من بلدة سعير/ الخليل، وقد بقي عدة ساعات بين يدي الجنود بحجة انه يلقي الحجارة نحوهم قبل أن يطلقوا سراحه ويعيدوه لامه التي وصلت لمكان الجنود.

3- إطلاق النار: وثق باحثو مؤسسة الحق استخدام جنود الاحتلال للرصاص الحي في حالات كثيرة خلال هذا الشهر،  ففي 2 كانون ثاني أصيب المواطن طلال مناصرة في رجله برصاصة وهو من قرية بني نعيم/ الخليل، وذلك أثناء وجوده بالقرب من تظاهرة جماهيرية ضد العدوان على غزة. وفي 20 كانون ثاني أطلق جنود الاحتلال أكثر من 15 رصاصة على محطة وقود في بلدة سعير/ الخليل عندما اعتقلوا احد العمال بها، وكان إطلاق النار عشوائي وشكل خطر شديد على محطة الوقود وقابلية المواد فيها للاشتعال. وفي 9 كانون ثاني أطلق الجنود النار على مسيرة جماهيرية احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على غزة في مدينة قلقيلية وجرحوا عدد من المتظاهرين بالرصاص بينهم مصور صحافي هو خليل رياش/ من وكالة رويتر.

4- مصادرة ارض: ففي 1 كانون ثاني صدر أمر عسكري إسرائيلي ينص على مصادرة ارض في قرية نحالين/ بيت لحم تحت حجة تعبيد طريق جديد للغرب من القرية ليخدم المستوطنات المجاورة للقرية. وفي 8 كانون ثاني صدر أمر مصادرة آخر في قرية حوسان/ بيت لحم بحجة بناء جزء من جدار الضم للغرب من القرية.

5- اعتداءات بالضرب: ضرب مواطنين فلسطينيين يحملون بطاقة هوية القدس من قبل أفراد الشرطة الاسرائيلية على شاطئ تل أبيب، واعتدوا عليهم بالضرب بشكل عنيف جدا ودون أي سبب حيث أفرجوا عنهم بعد انتهاء الضرب دون توجيه أي تهمة (يوجد إفادات من قبل الضحايا). وفي 31 كانون أول أفاد المواطن خالد ابصيلة وهو يحمل بطاقة القدس أيضا انه تعرض للضرب الشديد وغير المبرر في داخل محكمة الصلح بالقدس عندما كان يريد حضور محاكمة لشقيقه في ذلك اليوم. وفي 13 كانون ثاني أفاد مواطنين من عائلة الرجبي يسكنون عمارة الرجبي في حي سلوان بالقدس أنهم تعرضوا للضرب الشديد من أفراد حرس الحدود الإسرائيلي ومن ثم اعتقال البعض منهم في ساعات الليل، عندما داهموا البناية. وفي 20 كانون ثاني تعرض المواطن محمود عواد 28 عام من نابلس للضرب على حاجز حواره العسكري وكان أخيه الأكبر أنور شاهد هو وآخرين على الحدث، وقد أصيب محمود اصابة بالغة في رأسه عندما ضربه جندي بعقب البندقية وفقد الوعي ونقل لمستشفيات نابلس في حالة خطرة. (يوجد إفادات)

6- هدم منازل: في 28 كانون ثاني هدمت الجرافات العسكرية الاسرائيلية منازل بالقدس الشرقية بحجة عدم الترخيص. فقد هدم منزل في جبل المكبر هو عبارة عن الطابق الثالث في عمارة سكنية، مساحته 140 متر مربع ويسكنه سبعة افراد منهم اثنين من الأطفال. كذلك تم  هدم بناية سكنية مكونة من 3 طوابق للمواطن محمد عيد الجعبري من بيت حنينا – القدس وهي بمساحة  1150 متر مربع.

7- إغلاق منزل بالقدس:  في 19 كانون ثاني أقدم جنود الاحتلال على إغلاق منزل الشهيد علاء ابو ادهيم، علما انه استشهد بعد أن قتل 8 إسرائيليين في العام 2008م في مدرسة يهودية، وقد تم الإغلاق بعد تخريب الجدران الداخلية إضافة لسكب الاسمنت بالداخل.

8- ولادة على حاجز عسكري إسرائيلي: في 13 كانون ثاني أفاد باحث الحق انه رصد ولادة المواطنة مرفت الشويكي على حاجز الزعيم، الواقع على مدخل القدس الشرقية، وقد حدثت الولادة قبل وصول المواطنة الى مستشفى المقاصد الذي يبعد 3 كم عن الحاجز بسبب حالة الازدحام التي كانت على الحاجز علما أن الأم والطفل وصلا المستشفى المذكور وأنقذت حياتهما.

9- مداهمة منازل والعبث بمحتوياتها:  في 12 كانون ثاني أفاد المواطن محمود محروم أن أفراد من جنود الاحتلال قد اقتحموا منزله في نابلس ليلا وعبثوا بكل الأثاث وخلعوا جزء من بلاط المنزل بحجة التفتيش حيث لم يعثروا على أي ممنوعات ولم يعتقلوا احد.

10- رفض تصريح لعلاج مريض: فقد صرحت المواطنة مرام المصري وهي من نابلس أن طفلها علاء وعمره 3 سنوات بحاجة لعلاج بمستشفى المقاصد بالقدس منذ عدة شهور، وقد تقدمت الأم مرات عديدة للحصول على تصريح لدخول القدس كان آخرها في شهر كانون ثاني/2009 ولكن في كل مرة كانت تفشل بالحصول على تصريح، وتضطر نتيجة لذلك سلوك طرق خطره لدخول القدس وعلاج ابنها وليس هناك بديل لعلاجه سوى بالقدس أو خارج البلاد.

11- الاعتداء على حرمة مسجد:  صرح المواطن حكمت محمد علي، وهو إمام مسجد عمر بن الخطاب في قرية كفر قدوم/ قلقيلية، انه في 3 كانون ثاني ، داهم أفراد من جنود الاحتلال المسجد مع حلول صلاة العشاء بحجة التفتيش وأنهم منعوا المصلين من الصلاة في ذلك الوقت ودنسوا المسجد بدخوله بالنعال، وانتهى التفتيش دون العثور على أي ممنوعات.

3- اعتداءات المستوطنون:

تم توثيق اعتداءات قام بها المستوطنين على النحو التالي:

  • اطلاق نار على المواطنين: ففي 19 كانون ثاني أفاد المواطن يوسف موسى من قرية قريوت/ نابلس انه تعرض لإطلاق النار من قبل المستوطنين هو وصديق له عندما كانوا يتنزهون بالحقول المجاورة للقرية مما أدى لإصابته برصاصة في يده وتمكن من النجاه هو وزميله باعجوبة من كثافة اطلاق النار.

4- اعتداءات اجهزة السلطة الفلسطينية :

  1. فصل معلمين: في 14 كانون ثاني فصلت المدرسة اسراء الجعبري وهي من مدينة الخليل من جهاز التربية والتعليم وهي تؤكد انه فصل تعسفي على خلفية صراع فتح وحماس. وفي 22 كانون ثاني فصل المدرس نادر الناجي ايضا من مدينة الخليل والفصل على خلفية الانتماء السياسي.
  2. منع من التظاهر: في 2 كانون ثاني قامت قوة مشتركة من اجهزة الامن الفلسطينية بتفريق مظاهرة جماهيرية وسط مدينة الخليل حدثت احتجاجا على العدوان الاسرائيلي على غزة. وقد اصيب عدد من المتظاهرين برضوض نتيجة استخدام القوة المفرطة من قبل افراد الاجهزة المذكوره. وفي25 كانون ثاني تم تفريق مظاهرة نسائية بمدينة الخليل ايضا من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية المختلفة والمظاهرة كانت احتجاجا على الاعتقال السياسي الذي تمارسه السلطة الفلسطينية، وتم ضرب بعضهن اثناء التفريق. وفي 5 كانون ثاني اعتدى افراد من اجهزة الأمن الفلسطينية على مظاهرة نظمها طلبة جامعة بير زيت احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقد أصيب عدد من الطلبة برضوض بعد تعرضهم للضرب بالهراوات وأعقاب البنادق وتم اعتقال عدد منهم حيث أفرج عنهم لاحقا.
  3. اعتقال صحفي:  في 18 كانون ثاني تم اعتقال الصحفي خالد العمايرة، وهو صحفي مستقل من مدينة دورا/ الخليل لمدة 24 ساعة تقريبا على خلفية لقاء صحفي مع فضائية الاقصى.

5- حالات انفلات امني:

  1. في 4 كانون ثاني قتل المواطن يوسف حنون من مخيم بلاطة/ نابلس عندما انطلقت رصاصة بالخطا من مسدسه اثناء العبث به من قبل صديقه محمود الذي اعترف بما حصل وتم اعتقاله.
  2. في 9 كانون ثاني قتل الشاب جمال يوسف 18 عام من قرية تلفيت/ نابلس. وقد جاء القتل على خلفية سرقة مسدس كان بحوزته كما اعترف الجناة بذلك بعد اعتقالهم.

 

- انتهى -