القائمة الرئيسية
EN
تقرير مؤسسة الحق الميداني حول انتهاكات حقوق الإنسان خلال شهر تشرين أول/أكتوبر 2019
07، نوفمبر 2019
  • بلغ عدد الشهداء 3، اثنان منهم في مسيرات العودة.
  • بلغ عدد المنشآت المهدومة 13 منشأة، منها 7 مساكن.
  • ملاحقة نشطاء في قطاع غزة على خلفية حراك "بدنا نعيش".
  • حجب 59 موقعًا إلكترونيًا.

*الشهداء.

ارتقى خلال شهر أكتوبر المنصرم ثلاثة شهداء، اثنان منهم في مسيرات العودة، والأخير على حاجز في طولكرم، والشهداء هم:

علاء نزار حمدان (28 عامًا):حوالي الساعة 4:35 مساء يوم الجمعة الموافق 4/10/2019 أطلق جنود الاحتلال المنتشرين خلف السياج الحدودي الفاصل، وفي محيط الجيبات العسكرية المتمركزة خلف السياج، الرصاص الحي والأعيرة المطاطية، وقنابل الغاز المسيلة للدموع، باتجاه عشرات المتظاهرين من الشبان والأطفال المتواجدين مقابل بوابة أبو صفية الحدودية، شرقي بلدة جباليا شمال قطاع غزة. أدى إطلاق النار إلى إصابة الشاب علاء حمدان من سكان بلدة بيت حانون، بعيارٍ ناريٍ في الصدر، نقل على إثرها بسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني للنقطة الطبية المقامة خلف خيام العودة، وقد حاول الأطباء إنعاش قلبه لحوالي نصف ساعة دون جدوى. وفي حوالي الساعة 5:05 مساء اليوم نفسه جرى نقله للمستشفى الاندونيسي في بيت لاهيا، وأدخل لغرفة العناية المكثفة، وبعد نحو ربع ساعة من وصوله للمستشفى ومحاولات الأطباء لإنعاشه، أعلنوا استشهاده متأثراً بإصابته. وقد أصيب الشاب حمدان بينما كان يتواجد على مسافة تتراوح ما بين 70-80 مترًا من السياج الفاصل دون تشكيل خطر على جنود الاحتلال، وهو متزوج وأب لطفلة عمرها 3 سنوات.

فادي أسامة حجازي (20 عامًا): حوالي الساعة 12:30 ظهيرة يوم الاثنين الموافق 7/10/2019 أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، عن استشهاد الشاب فادي حجازي، من سكان بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، متأثرا بجراحه التي أصيب بها سابقًا خلال مشاركته في مسيرات العودة. وكان حجازي قد أصيب في المرة الأولى، بتاريخ 22/2/2019 بعيارٍ ناريٍ في الفخذين مدخل ومخرج، شرق مخيم العودة "أبو صفية" شرق بلدة جباليا شمال القطاع، أدى لتهتك في الأوردة وقطع في الأوتار والشرايين، وقد وصفت حالته في حينه بالخطيرة، ومكث في مستشفى الشفاء بغزة عدة أيام وكان يعاني من نزف حاد جراء الإصابة. وأصيب للمرة الثانية، بتاريخ 19/4/2019 بعيارٍ ناريٍ في الركبة اليمنى في مخيم العودة، شرق مخيم البريج، أدى لقطع وتهتك في الأوردة والشرايين مرة أخري، وتم نقله آنذاك لمستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، ثم نقل بنفس اليوم للعلاج في مستشفى الشفاء بغزة نتيجة خطورة إصابته.

رعد ماجد البحري (25 عامًا): في يوم الجمعة الموافق 18/10/2019م ومع حوالي الساعة السابعة والنصف مساءً أطلق حراس الأمن المتواجدين على حاجز جبارة على الشاب رعد البحري، وهو من سكان قرية كفر زيباد، بعد أن تقدم نحو الحاجز الذي يمنع جنود الاحتلال عبوره مشيًا على الأقدام. وصلت إلى الموقع بعد ذلك بقليل مركبة إسعاف فلسطينية تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني إلا أن جنود الاحتلال أرغموها على التوقف على بعد حوالي 300 – 350 مترًا عن مكان سقوط  الشاب على الأرض ورفضوا السماح لها بالتقدم، علمًا بأن مركبة إسعاف تابعه لنجمة داوود الحمراء ذات لون أبيض قد وصلت إلى الموقع بعد مرور حوالي 10 دقائق على الحادث لكن جنود الاحتلال وعناصر شركة الأمن قد منعوها أيضًا من الاقتراب من الضحية. ثم وصلت مركبة إسعاف اسرائيلية بعد مرور حوالي ساعتين الى ساعتين ونصف على الحادث وتم نقل الجثمان إلى داخل تلك المركبة، وقد غادرت تلك المركبة إلى خلف الخط الأخضر وبذلك احتجز الاحتلال جثمان الضحية بعد إبلاغ الارتباط الفلسطيني باستشهاده.

علمًا بأن عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية العام حتى نهاية شهر سبتمبر المنصرم بلغ 95 شهيدًا، منهم 20 طفلًا، و32 شهيدًا من المجمل ارتقوا في مسيرات العودة.

 

*الهدم.

هدمت سلطات الاحتلال 13 منشأة خلال شهر أكتوبر المنصرم، تتوزع بواقع 7 مساكن و5 منشآت خاصة من غير المساكن، ومنشأة عامة واحدة.

المساكن: هدمت قوات الاحتلال 7 مساكن على خلفية ذرائع تتعلق بالترخيص، في حين هدم المسكن الأخير عقابيًا. وقد هدمت كافة المساكن في الصباح الباكر أو بعد منتصف الليل. وتقع 5 من المساكن المهدومة في مناطق "ج" وفقًا لتصنيف اتفاقيات أوسلو، وأحد المساكن داخل حدود بلدية القدس، والمسكن الأخير في مناطق "أ". نفذ عمليات الهدم بلدية الاحتلال في أحدى الحالات، وقوات الاحتلال لوحدها في الهدم العقابي، و"الإدارة المدنية" في بقية الحالات، علمًا بأن 3 مساكن لم يمنح مالكوها فرصة لإخلائها من المحتويات، أ وأن إحدى العائلات هدم لها مسكنًا في السابق والآن يهدم على الأقل للمرة الثانية، وأن 3 مساكن كانت قيد الإنشاء في حين 4 مساكن كانت مأهولة بالسكان. وأدى هدم المساكن إلى تهجير 17 فلسطينيًا، يشملون 9 إناث، و4 أطفال، ومن المجمل 11 لاجئًا/ة.

المنشآت الخاصة من غير المساكن: هدمت قوات الاحتلال 5 منشآت خاصة بحجة عدم الترخيص. وهي عبارة عن حظيرتي حيوانات، وغرفة زراعية، وسلسلة حجرية، وحفرة امتصاصية. كلها هدمت في الصباح الباكر، وتقع في مناطق "ج"، علمًا بأن 3 من المنشآت المهدومة تقع بالقرب من مستوطنات أو شوارع التفافية، وأن عائلتين ممن هدمت منشآتهم تأثروا سلبًا بطريقة أدت إلى تغييرهم مكان سكناهم. فضلًا عن أن واحدة العائلات تعتمد على المنشأة المهدومة كمصدر رزق رئيسي للعائلة.

المنشآت العامة: صادرت قوات الاحتلال بركس يستخدم كمقصف لمدرسة في الأغوار الشمالية، تحديدًا في ظهر المالح، أي ضمن مناطق "ج". صودر البركس في الصباح الباكر وما فيه من محتويات في يوم دوام لطلاب المدارس، بحجة عدم الترخيص، علمًا بأن سلطات الاحتلال لا تمنح رخص بناء في مناطق "ج".

علمًا بأن عدد المنشآت المهدومة منذ بداية العام حتى نهاية شهر أيلول/سبتمبر المنصرم بلغ 267 منشأة، تتوزع بواقع 123 مسكنًا، و132 منشأة خاصة من غير المساكن، و12 ممتلكات عامة.

 

*انتهاكات أخرى.

ارتكبت قوات الاحتلال خلال شهر أكتوبر المنصرم العديد من الانتهاكات وثقت مؤسسة الحق منها 78 انتهاكًا، ارتكب المستوطنون 19 انتهاكًا من مجملها، غالبيتها في محافظة نابلس، جزء كبير منها اعتداء على المزارعين في موسم قطاف الزيتون الذي تتصاعد فيه عادةً انتهاكات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

ولعل من الانتهاكات التي يجدر التركيز عليها، إصابة الطفل إبراهيم السطري (15 عامًا) بتاريخ 2019-10-26 بعيارٍ ناريٍ في الظهر خرج من أعلى الصدر أطلقه تجاهه جنود الاحتلال خلال مشاركته في مسيرة العودة شرق بلدة خزاعة، شرق خان يونس.

وقد بلغ عدد الإصابات التي أدت إلى بتر أطراف أو إعاقات دائمة لدى الفلسطينيين منذ بدء مسيرات العودة في 30/3/2018 حتى الآن 195 حالة.

 

* انتهاكات السلطة الفلسطينية وسلطة الأمر الواقع في قطاع غزة.

وثقت مؤسسة الحق ارتكاب الأجهزة الرسمية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة 102 انتهاكًا، لعل أبرزها تمثل في انتهاكات حرية الرأي والتعبير بواقع 17 انتهاكًا، وسوء معاملة 6 انتهاكات، وانتهاكات الحق في أوضاع إنسانية أثناء الاحتجاز/الحبس بواقع 8 انتهاكات، واحتجاز تعسفي بواقع 14 انتهاكًا، وضرب وتنكيل خلال مراحل الاحتجاز المختلفة بواقع 6 انتهاكات.

ويتربع على قمة مرتكبي الانتهاكات جهاز الأمن الوقائي بواقع 27 انتهاكًا، والنيابة العامة بواقع 27 انتهاكًا، والشرطة الفلسطينية (في الضفة الغربية وقطاع غزة) بواقع 30 انتهاكًا، وجهاز الأمن الداخلي بواقع 23 انتهاكًا.

ولعل من أبرز الانتهاكات في الشهر المنصرم قضية حجب 59 موقعًا إخباريًا إلكترونيًا وصفحة فيسبوك، بعد أن أصدرت محكمة صلح رام الله قرارًا بذلك في تاريخ 2019-10-17، بناء على طلب النائب العام، بحجة نشر صور ومقالات وعبارات تمس بالأمن القومي الفلسطيني وبالنظام العام، استناداً للمادة 39/2 من القرار بقانون رقم 10 لسنة 2018 "قانون الجرائم الإلكترونية".

كما واصلت السلطات في قطاع غزة حملتها على الشباب الناشطين في حراك "بدنا نعيش" بعد خروج دعوات للتظاهر، فقد وثقت الحق خلال الشهر المنصرم احتجاز واستدعاء عدد من الناشطين لدى الأجهزة الأمنية وتعرض العديد منهم للتعذيب والمعاملة القاسية واحتجازهم في ظروف غير ملائمة، ومنعت أحدهم من السفر عبر معبر رفح. ووقفت مؤسسة الحق احتجاز 7 ناشطين على الأقل على خلفية الحراك خلال الشهر المنصرم.